وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية صرح رفعت بدوي أن الفيتو جاء ليثبت ثبات الموقف الروسي ـ الصيني من الأزمة في سوريا لمن كان يراهن أن هناك تغييراً في هذا الموقف.
وأفصح المعاون السياسي لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق في هذا اللقاء عن وجود بعثات سرية من قبل بعض الدول الخليجية لتغيير الموقف الروسي أو الصيني عبر الإغراءات المالية أو عبر محاولة الضغط علي روسيا والصين بمصالحهما تحديداً في منطقة الخليج [الفارسي].
كما وصف العملية الإرهابية الأخيرة والتي تزامنت مع انعقاد مجلس الأمن علي أنها جاءت أيضاً كمحاولة للضغط علي الموقف الروسي والصيني.
مشدداً علي أن: لايفوتنا أن العملية كانت متقنة إلي حد كبير أي أن من قام بها ليسوا هواة بل من قام بها هو جهاز مخابراتي أو أجهزة مخابرات متعددة ومتعاونة فيمابينها.
وأوضح أن التفجير كان جزء من عملية كبيرة واسعة: كان المخطط لها أن يتم انتشار عسكري من قبل الإرهابيين والهجوم من عدة محاور علي دمشق؛ لكن ماقامت به القوات النظامية أحبطت تلك العملية.
كما أفاد رفعت بدوي بمعلومة عن: محاولة للتشويش علي كل شبكات التلفزة السورية وقطع الإرسال وبث قنوات وهمية بأن الرئيس الأسد قد ترك قصرالشعب أو أن هناك فرار كبير أو انشقاقات كبيرة لبعض الضباط.
مستطرداً إلي القول: لكن ماحصل باتخاذ القرار بسرعة في تعيين البدائل يدل علي أن المنظومة السياسية والعسكرية السورية لازالت تعمل؛ ومازالت هناك وحدة قرار؛ أي أن الدولة لازالت متماسكة.
وأكد رفعت بدوي: هم يعلمون أن مايحصل في سوريا هو ليس عملية إصلاح سياسي أو مطالب محقة لبعض الأحزاب السياسية، بل تخطي الأمر ليصل إلي الإجرام والإرهاب؛ حيث أن هناك اليوم حرب ضروس دائرة وإرهاب يمارس علي روسيا المقاومة.
وفيما قال إن سوريا باتت مستهدفة اليوم من أجل موقفها المقاوم والممانع؛ اتهم بعض دول الخليج الفارسي العربية علي أنها: تعمل ليل نهار علي إذكاء نار الفتنة في سوريا من أجل إحباط الموقف العربي المقاوم ولصالح المخطط الإسرائيلي الذي يقضي بتفتيت المنطقة وتجزئتها.
وأكد رفعت بدوي أن: المؤامرة الكبري ليست من الغرب وإن كنا نتوقع منه هذه المؤامرة علي سوريا والمقاومة لكن لم نكن نتوقع هذه المؤامرة الكبيرة من الدول العربية التي كنا نعتبرها حتي الأمس القريب شقيقة لسوريا. مؤكداً أن الأحداث قد أظهرت أنها عكس ذلك وهي تسبح في فلك الاستسلام الإسرائيلي الأميركي.
07/19 20:53 Fa