اليوم الثاني كان الأكثر أهمية من حيث الدلالات والنتائج في زيارة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي إلى دمشق.
حضور الأزمة السورية في لقاء بروجردي مع الرئيس السوري بشار الاسد جاء عبر تأكيد الاخير بأن ما يجري في بلاده هو مخطط موجه للمنطقة بأسرها، إلا أن هذا لن ينال من ثبات سورية، متوعدا بالتصدي له مهما كلف الثمن.
تأكيد بروجردي على أن أمن سورية هو من أمن إيران، ترجم بعرض مبادرة إيرانية لحل الأزمة السورية عبر الحوار.
وقال علاء الدين بروجردي في مؤتمر صحفي: "إجتماع قمة دول عدم الإنحياز فرصة مهمة للمساعدة في حل الأزمة السورية، تم عرض الموضوع على السلطات السورية، ونحن على إستعداد كامل للمساعدة في إجراء محادثات بين الحكومة والمعارضة، إيمانا بالحل السياسي للخروج من الأزمة، إعتقادنا الراسخ يقوم على أساس وقف نزيف الدم".
لقاء بروجردي مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، المسؤول عن ملف الحوار والتواصل مع المعارضة منذ بدء الأزمة، يشير إلى جدية إيرانية في تهيئة المناخات للمساعدة في حل هذه الأزمة، على اعتبار طهران لاعبا هاما في الإقليم.
ترحيب سوري بالخطوة الإيرانية، ولا حديث عن شروط مسبقة للبدء في الحوار مع المعارضة، فيما الكرة الآن في ملعب دول تدعم المعارضة المسلحة لتكف عن ذلك ويبدأ فعلا هذا الحوار.
وقال المحلل السياسي السوري عفيف دلا لقناة العالم الإخبارية: "اليوم إيران كقوة إقليمية كبرى تسعى لخلق إستقطابية جديدة على المستوى الإقليمي والدولي، والمحاولة فعليا لخلق مناخ جديد يساعد على حل الأزمة ومحاولة التواصل مع الدول المؤثر في الأزمة السورية كالسعودية وتركيا، لإيجاد افق حقيقي للحل السياسي للازمة السورية، فايران تملك من الجدية والقوة والفاعلية والتأثير السياسي على المستوى الاقليمي بما يسمح لها في ذلك، لكن المشكلة هي في الجانب الآخر".
بروجردي الذي التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم تحدث عن دور القوى الخارجية المعادية لمحور المقاومة في استهداف أمن سوريا واستقرارها، وذكر محاولات تجري مع بعض الدول كمصر والسعودية وتركيا للمشاركة في بحث المبادرة الإيرانية.
إنتهت زيارة بروجردي الى دمشق، لكن ملفاتها ستستمر على هامش قمة عدم الإنحياز في طهران، حيث المبادرة الايرانية لحل الازمة السورية ستكون محط بحث بين عدد من الدول الفاعلة.
AM – 27 - 15:49