وأضاف قاسم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الثلاثاء: ان المعلم حدد بشكل دقيق دور كل من استهدف سوريا بمعنى ان هناك توصيفا سياسيا للوظيفة والمهمة الموكولة لتلك الاطراف الضالعة في الازمة السورية بمعنى ان ادارة هذه الحرب على سوريا هي اميركية بالمطلق، اما الادوات فهم اولئك الممولين والمرتزقة الذين يعملون لحساب تلك الادوات.
وأوضح: المسألة واضحة وهي اننا امام مرحلة مفصلية الى حد كبير في ذروة الازمة السورية والخط المنحني الذي تصاعد في بداية الاحداث اليوم أخذ يأخذ منحى مختلفا وبدأت حالة الجهة المقابلة الأخرى منذ بضعة أشهر وليس الآن فقط وحالة التصعيد على الارض تعكس ذلك على الاقل.
وأشار الى ان المسألة الثانية التي تراد من التصريحات هي اعادة التذكير بثوابت ليس هناك جديد في آلية التعاطي معها، لذلك اميركا دائما لم تكن تتفاعل مع الحماسة الاوروبية لأن هناك حالة من اللجم للاندفاعات من قبل الساسة الاوروبيين، حيث أفصحت الولايات المتحدة عن هذا بشكل صريح عندما صرحت "نحن امام ساسة مراهقين لايجيدون قراءة مجرى الاحداث بشكل واضح".
ونوه قاسم الى دور قمة عدم الاحياز والدور الذي قد تلعبه في الازمة السورية، مؤكدا ان المسألة هي بالنوايا الجادة التي قدمتها بعض الاطراف وخاصة الجمهورية الاسلامية التي بذلت الجهد الكبير من أجل اطلاق هذه المبادرة لترى النور بشكل واضح وصريح.
واوضح ان المعضلة الرئيسية تكمن في الاطراف التي لاتريد للحوار ان ينجح، وان هذه الاطراف على رغم انحسار المساحة التي كانوا يشغلونها في الماضي والمتمثلين بالمرتزقة والارهابيين والاطراف الداعمة لهم والقوى الخارجية المديرة لهذه الادوات لاتريد الحوار لأن لا مصلحة لها في ذلك.
واعتبر ان المسألة متوقفة على مدى قدرة المناخ السائد اليوم على ان يعطي للقوى الاقليمية الدور الاهم، وأنه عندما تكون القوة الاقليمية قادرة على توصيف الوضع بشكل صحيح وان تمنع التدخل الخارجي يمكن للمبادرات ان تنجح.
ورأى ان الانجاز الاساسي في قمة عدم الانحياز انها استطاعت ان تتلمس هذا الخيط وتبحث عن هذه البوابة وان هبوب رياح الشرق اليوم على المناخ العالمي مع الفيتو الروسي الصيني قد أتاح ان يعطي للقوى الاقليمية الدور الاهم، وان الضوء الاقليمي تمثله القوى الاساسية المبادرة في هذا الاتجاه والذي تمثلت باتجاهين سياسيين هما ايران ومصر.
وشكك في قدرة بعض القوى الاقليمية على الاستجابة الى هذه المبادرة، موضحا أنها لاتملك قرارها لكن فيما اذا أعطيت حرية القرار فيمكن القول بوجود ضوء اخضر اقليمي لانجاح المبادرة.
A.D-28-18:17