وقال عبد الخالق فاروق في تصريح ادلى به لقناة العالم الاخبارية مساء الاربعاء: ان المقاربة السياسية والاستراتيجية المصرية للتعامل مع هذا الملف لم تكن دقيقة ولن تكون ابداً بشأن ما يقوله مرسي حول رفضه التدخل الخارجي.
واعرب عن اسفه الى القرار الخاص بادارة قمر نايلسات بوقف الفضائيات السورية، مؤكداً ان هناك اطرافا اخرى اكثر تأثيراً من مصر، مشيراً الى تركيز الرئيس المصري وبشكل ملح على قوة العلاقات المصرية السعودية والخليجية، داعياً اياه الى النظر الى المسألة بطريقة مختلفة بشأن خطورة الوضع السوري.
واكد فاروق ان سوريا اصبحت كدولة وكمجتمع على المحك، بسبب تباطؤ النظام السوري باجراء اصلاحات جوهرية وتطهير اجهزة المخابرات، ودخول بعض عناصر واطراف مشبوهة كبعض دول الخليج "الفارسي" والمملكة العربية السعودية بالاضافة الى قوى دولية كالولايات المتحدة وعسكرة المعارضة السورية.
واوضح، كان المطلوب من الرئيس المصري في وضع سوريا الجديد ان ينظر الى زوايا الاقتراب بصورة مختلفة، فبقدر حرصه على دعم مطالب الشعب السوري باجراء تغييرات ديمقراطية، عليه بنفس الوقت من منظور آخر ان يحافظ ايضاً على الوضع الجيوسياسي السوري وهو الوجود السوري على الخريطة العربية.
واضاف انه لو جرى هزيمة النظام السوري فستواجه البلاد كارثة خطر تقسيمها الى اربعة اقاليم، محذراً من نشوب صراعات دموية على الساحة السورية، خاصة بين الاطراف العسكرية بما يسمى بـ "الجيش الحر" الذي لايخضع لقيادة واحدة وانما لاطراف متعددة ومتناقضة لكل منها اجندة خاصة بها.
واوضح ان السياسية الخارجية المصرية في عهد الرئيس مرسي لن تتغير كثيراً عن سياسة الرئيس المخلوع حسني مبارك الا فيما يتعلق بالتعامل المباشر مع الملف الاسرائيلي.
5/9- 17:46- tok