وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية مساء أمس الخميس لبرنامج "حوار الساعة" قال بيل جونز إن الوضع في سوريا ليس في صالح الولايات المتحدة ولا حلفائها؛ مؤكداً أن الروس قد لعبوا دوراً مهماً جداً من أجل تهدئة الوضع، مشدداً علي أن الغرب لايريد أي حل بينما يريد الروس إنهاء الأزمة في سوريا.
وأضاف جونز أن: الرئيس أوباما نفسه من اتخذ القرار أن لاتكون هناك أية وساطة إلي أن يسقط حكم الرئيس بشار الأسد؛ وهذا يعني أن ليست هناك أي قاعدة للحوار بين الأطراف المتنازعة.
وأشار إلي أن أميركا قلقة جداً من وجود عناصر متطرفة داخل المجموعات المسلحة في سوريا، وقال: تذكروا المجاهدين في أفغانستان كيف سلحناهم ضد الاتحاد السوفياتي السابق، ونري أن الوضع الآن كله من تبعات تسليح المجاهدين.
وقال جونز: من الطبيعي أن لاتريد أميركا أن تسيطر القاعدة، ولكنها فتحت في الوقت ذاته بعض الممرات كي تستمر هذه الحرب.
مبيناً أن أميركا وبالتأكيد لا تستطيع السيطرة علي نتائج وتبعات هذه الحرب والتي رأي أنها سوف تكون كارثية؛ لوجود القوميات والأديان والمذاهب، ليس في سوريا وحسب بل في كل منطقة الشرق الأوسط.
وبين أن الأميركيين كانوا نشطين جداً في تسليح وتنشيط مايسمي الجيش السوري الحر، مشيراً في هذا الصدد إلي تصريح وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين بتقديم المساعدات اللوجستية؛ ومؤكداً علي أن: التسليح جاء من الدول العربية وتركيا، فالولايات المتحدة لاتقوم بذلك مباشرة ولكنها تمنح الضوء الأخضر للأطراف الأخري لتدخل في هذا الموضوع.
وألمح إلي أن هذا الحالة تم اتخاذها من أجل تغيير وضع الشرق الأوسط؛ مضيفاً أن: القضية ترتبط في السابق بحافظ الأسد و الآن بنجله بشار، فهم يريدون أن يطمئنوا إسرائيل لأنهم قالوا إننا لانريد أن نهاجم إيران عسكرياً، ولكننا سوف نضعفها من خلال إسقاط بشار الأسد، لأن سوريا هي الجسر بين حزب الله وإيران.
وحذر بيل جونز من أن الأميركان لايريدون أية محادثات وطاولات حوار بل إنهم يريدون إطالة أمد الأزمة ويريدون تغيير النظام في دمشق. واصفاً مايحدث الآن في سوريا علي أنه حرب بالوكالة عن البريطانيين والفرنسيين وغيرهم.
وأوضح أن الأميركان قد انتبهوا الآن إلي الحقيقة أن الأزمة في سوريا تتعقد وأن بشار لن يسقط حالياً؛ محذراً من: انهم يريدون خلق نزاع بين السنة والشيعة في المنطقة انطلاقاً من سوريا، كي تطغي هذه الحالة علي كل منطقة الشرق الأوسط، وهذه لعبة خطرة جداً.
09/06 20:52 Fa