الترحيب السوري بالزيارة لا يلغي خطوطاً حمراء تتعلق بالسيادة الوطنية على الإبراهيمي ألّا يمسها.
وقال شريف شحادة عضو مجلس الشعب السوري في تصريح للعالم مساء الاثنين : من يريد ان يكون وسيطا نزيها عليه ان يقرا المعادلة داخليا وخارجيا .. المعادلة الداخلية تقول بان هناك مجموعات مسلحة مرتبطة بالخارج والمعادلة الخارجية تقول ان الولايات المتحدة الاميركية تسعى لاسقاط النظام في سوريا واسقاط الدولة السورية.
واضاف شحادة ان اي حوار مع الاخضر الابراهيمي يجب ان يكون شفافا ولن نسمح له بالتدخل في الشان الداخلي السوري.
التصريح الأول للإبراهيمي في جولته بأنه يواجه مهمة صعبة قد لا يكون مجافياً للحقيقة, فالمعطيات على الأرض تشتد تعقيداً , يرافق ذلك تصلب في المواقف الدولية إزاء سوريا , ما يوحي حسب مراقبين بأن إفشالاً مقصوداً ينتظرمهمة "الإبراهيمي " يشبه ما واجه مهمة سلفه "عنان" ... فشل قد يمثل ذريعة لفتح ابواب أوسع لتسليح المعارضة و تشديد الضغوطات على دمشق.
وقال المحلل السياسي السوري شادي أحمد في تصريح للعالم : يبدوا ان سوريا بعد مارحبت بمهمة الابراهيمي بشكل واضح فان هناك اطرافا اقليمية تسعى لان لاتنجح هذه المهمة بحيث ان النظامين السعودي والقطري لم يبديا اي رغبة في التعاون مع مهمة الاخضر الابراهيمي.
واضاف احمد ان نجاح مهمة الابراهيمي مرهون بالتزام المعارضة المسلحة بشروط تنتهج الحل السلمي للازمة.
ولعل التفجير الذي شهدته مدينة حلب امس الاول الاحد مسبباً بالعشرات من الضحايا أعطى إشارة للسوريين بأن تصعيداَ على الأرض سيأخذ مكانه بالتزامن مع بدء مهمة الإبراهيمي , ويذكرهم بما اعتادوا عليه من عمليات تستبق أي اجتماع أو استحقاق دولي . ورغم ذلك فالأمل مازال يراود بانفراج قريب يستطيع إيجاده الإبراهيمي الذي لم يتضح ماذا يحمل في جعبته بالكامل , انفراج قد يساعد به أيضاً اجتماع أربع دول إقليمية في القاهرة لبحث حل للأزمة السورية .
tt-10-23:41