واوضح احمد في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان الدخول الى الازمة السورية من المنظور الانساني والتركيز على حل المشاكل الانسانية على حساب المشكلة الحقيقية المتمثلة بوجود المسلحين والجماعات الارهابية ، هذا الامر مجانب للحقيقة .
واشار احمد الى قضية اخرى وهي ان خطة المبعوث الدولي السابق كوفي عنان ذات النقاط الست والتي تبناها الابراهيمي ايضا لم تعد بمجملها كافية لمعالجة الازمة السورية بشكل كافي خاصة في مجال التعاطي مع العوامل العسكرية في الازمة ، فالنقطة الاولى في الخطة تقول : يجب على الطرفين وقف الاقتتال والبدء بتفاوض مباشر ، لكننا ادركنا بعد ذلك ان الجماعات المسلحة الموجودة في سوريا ليست طرفا واحدا بل اطراف متعددة وهي لا تملك الارادة السياسية في القتال وانما هناك اطراف اقليمية خاصة السعودية وقطر وتركيا تقف وراء المسلحين في سوريا وتمدهم بالمال والسلاح والاعلام وتوجه لهم الاوامر التفصيلية في كيفية العمل والتحرك ، ومن هنا لا بد لخطة عنان التي اعتمدها الابراهيمي ان تتعامل مع هذا الوضع بشكل مباشر وتسمي الاشياء بمسمياتها وتعمل على اقناع العواصم المحركة للمسلحين لتوقف اطلاق النار وتجبر اتباعها على الالتزام بالحل السياسي ، وبدون ذلك تبقى الخطة غير كافية وسيكون مصيرها الفشل والاغتيال برصاص المسلحين الذي تدفع ثمنه الرياض والدوحة وتهربه انقرة الى الداخل السوري .
وتابع الكاتب والمحلل السياسي السوري قائلا : ان الاخضر الابراهيمي عندما جاء الى سوريا خرج بأضاءة ايجابية تتمثل في انه سمع من الرئيس الاسد قراءة موضوعية للازمة في سوريا وبالتالي قال : ان الرئيس الاسد اكثر مني دراية وقراءة للوضع السوري بشكل دقيق .
واوضح احمد ان الرئيس الاسد اكد ان هناك حسما عسكريا سيتحقق على الارض ، وهذا يعني ان نهاية الحسم العسكري ستكون بداية لحل الازمة في الاكار السياسي ، والاطار السياسي له شقان احدهما الشق الداخلي والذي لا يمكن حله الا عن طريق السوريين انفسهم بالحوار الوطني ، اما الشق الاقليمي والدولي ففيه اتجاهان ، الاتجاه الاول تقوده ايران من خلال اللجنة الرباعية ، والاتجاه الثاني هو المتمثل بوجود الاخضر الابراهيمي كمبعوث للامين العام للامم المتحدة .
Ma.22:44.24