وقال ربيع في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الأربعاء إن مؤتمر جنيف كان محطة إختبار لمؤسسات المجتمع الأهلي التي إستطاعت أن تستثمر الأدوات التي يوفرها مجلس حقوق الإنسان، وكانت تحد للسلطة، وكانوا سابقا يتحدثون عن لجنة بسيوني، والآن أصبحوا يتحدثون عن بسيوني وجنيف، وهذا يعتبر إنجاز جديد لمؤسسات المجتمع المدني ولحركة المعارضة في الداخل والخارج.
واضاف: جملة من القنوات الإعلامية كانت تنقل حقيقة ما يدور في جنيف، في حين كانت وسائل الإعلام البحرينية تنقل صورة مغايرة لما يدور، وأحد هذه الصور المغايرة ما نشرته صحيفة الوطن أن هناك تشهيرا وإساءة ويجب سحب الجنسية البحرينية من أعضاء الوفد الأهلي المشارك بالمؤتمر، وهذا ما ورد أيضا على لسان بعض أعضاء مجلس الشورى وبعضهم عد ذلك بأنه جريمة.
وتابع: إن هذا العمل يخالف قانون العقوبات البحريني، لأن ما قامت به صحيفة الوطن يعد في قانون العقوبات جريمة تشهير، سواء وقعت على أفراد أو من خلال وسائل الإعلام، فمن حق من نشرت صورهم أن يتقدموا ببلاغ الى النائب العام، وأنا عبر قناتكم أرسل هذه الدعوة الى النائب العام في البحرين لأنني أحد الأشخاص الذين تم التشهير بهم.
وأكد ربيع أن هذا التشهير فيه إنتهاك للخصوصية وضد حرية التعبير، خصوصا وأنه لا توجد وقائع مادية يمكن الإشارة إليها أن من تواجد في جنيف أساء الى الوطن، مشيرا الى أن أعضاء من الوفد الرسمي البحريني كانوا يسيؤون الى الوطن في جنيف
واعتبر مؤتمر حقوق الإنسان الذي جرى في جنيف بأنه منازلة كان الإنجاز فيها لمؤسسات المجتمع المدني ولمن يطالب بالديمقراطية، مؤكدا أن عمل الناشطين كان مشروعا بالقانون، وأنهم مارسوا حرية التعبير في أهم مؤسسات الأمم المتحدة وهي المعنية بتعزيز حقوق الإنسان في العالم، قائلا: "نحن من حقنا كناشطين أن نعبر عن حرية التعبير ومن حق الطرف الآخر أن يطرح ما يريد أن يقول".
وأضاف ربيع: من حق الناشطين في حقوق الإنسان أن يتواجدوا في جنيف لدحض الإتهامات والترويج الذي تقوم به السلطة من أجل إقناع العالم أنها ما زالت ترعى مشروعا سياسيا، وهناك إنتهاكات تحدث في البحرين، ومن حق الناشطين أن يقوموا بتأكيد هذه الإنتهاكات أمام هذه المنظمات الدولية.
وقال ربيع إن الإعلام كان حري به أن يدافع عن الناشطين، وهم مواطنون يحملون جنسيات أصلية ولم يؤت بهم من الخارج، ويحملون الحرص والأمان لهذا الوطن.
وأوضح ربيع أنه لأول مرة في تاريخ مجلس حقوق الإنسان تعطى دولة هذا الكم من التوصيات البالغة 145 توصية، وأن هذا الأمر يشير الى وجود إنتهاكات جسيمة تحدث في البحرين وبرسم المجتمع الدولي.
AM – 26 – 23:55