واعتبر مندوب ايران لدى الأمم المتحدة، يوم الأربعاء بتوقيت نيويورك، في اليوم الثاني من اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في نيويورك، أن "الهجمات الجوية والصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني" ضد المدنيين على الأراضي الإيرانية "جرائم حرب ومحاولات إبادة جماعية"، ودعا اليونيسف إلى إدانة هذه الهجمات صراحةً بدلًا من التزام الصمت، وإلى إعطاء الأولوية للأدلة الموثقة حول الضحايا الأطفال في برامجها العالمية.
وانتقد موقف اليونيسف من الهجمات على مدرسة ميناب ومناطق أخرى قائلا: "عندما يُقتل الأطفال أو تُنتهك حقوقهم بشكل صارخ، لا يُمكن اعتبار الصمت حيادًا. يجب على أي منظمة معنية بحقوق الطفل أن تكون مستعدة لإدانة هذه الانتهاكات بوضوح، واتخاذ إجراءات للامتثال للقانون الدولي، وإبقاء حماية الأطفال في صدارة الاهتمام العالمي".
كما دعا اليونيسف إلى التعاون مع آليات المساءلة التابعة للأمم المتحدة، لضمان أن تُفضي الأدلة على انتهاكات حقوق الطفل إلى "كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وتقديم التعويضات المناسبة".
وعقب تصريحات مندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حاول المندوب الأمريكي في خطاب القاه تبرير الأعمال العدوانية للولايات المتحدة ، زاعمًا أن واشنطن كانت تتصرف وفقًا لقوانين الحرب لتجنب إلحاق الأذى بالأفراد والمنشآت المدنية.
وردًا على مزاعم المندوب الأمريكي، وصف مندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية تصريحاته بانها "نشر أكاذيب، واتهامات لا أساس لها، ومحاولة زائفة لصرف الرأي العام عن الجرائم الوحشية التي ارتكبها نظاما الولايات المتحدة وإسرائيل"، مؤكدًا أن الصمت إزاء هذه المأساة "يُعدّ تواطؤًا عمليًا في الجريمة".
وأشار المندوب الإيراني إلى أنه لم يذكر في خطابه سوى "جزء ضئيل" من المآسي، قائلًا: إن حجم الجريمة أوسع بكثير من استشهاد 168 تلميذا وتلميذة في مدرسة ميناب، وشهداء قاعة لامرد الرياضية، وشهداء حفل زفاف سيريك الأخير.
واوضح أن الإحصائيات لا تقتصر على هؤلاء الشهداء، بل تشمل "نحو 40 طفلًا آخر" استشهدوا في الحرب التي استمرت 12 يومًا.
وأكد قائلًا: "لن تُطوى هذه القضايا أبدًا، وسنستخدم جميع القنوات القانونية الدولية لملاحقتها حتى تتحقق العدالة".
وجدد مندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال الاجتماع، دعوته إلى "تقييم شفاف تمامًا" لأداء اليونيسف في حرب الأيام الاثني عشر عام 2025، مصرحًا: "نتوقع من اليونيسف أن تُحاسب على أفعالها أو تقاعسها خلال تلك الأيام الحاسمة. كما يجب التساؤل بوضوح عن أداء المؤسسة فيما يتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل عام 2026".
وأكد أن برنامج اليونيسف العالمي والإقليمي للفترة 2026-2029 يجب أن يتجاوز كونه مجرد إطار للتعاون التقني، وأن يصبح "أداة أكثر فاعلية لحماية الأطفال في ظل ضغوط تُهدد النظام القانوني والإنساني الدولي".
وتابع: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقًا من "وعي التاريخ المستنير" الذي "سيصدر الحكم النهائي"، تدعو المجتمع الدولي إلى "عدم السماح للأنظمة الإجرامية بالتملص من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عبر اختلاق الأكاذيب وحرف القضايا".