واكد حربا في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ضرورة البحث عن الاسباب في الازمة السورية وعم بناء التحليلات على النتائج فقط ، مشيرا الى هناك عدة اسباب اوصلت الازمة الى ما هي عليه اليوم ، ومن بينها سوء التصرف ةارادة الانقضاض على سوريا من قبل اطراف عربية ودولية ومحاولة اسقاط منظومة الدولة السورية المقاومة والممانعة .
والامر الثاني هو تسلق هذه الاطراف على الارهاب الذي ينبغي ان يكون هناك اجماع دولي لمكافحته ، فالاطراف المشاركة في خلق الازمة السورية تستثمر في مجال الارهاب وتدعم وتؤوي وتسلح الجماعات الارهابية وترسلها الى الداخل السوري لاستنزاف مواطن القوة السورية وعلى رأسها مواطن القوة الامنية والعسكرية في سوريا .
وتابع الباحث الاستراتيجي قائلا : ان الحرب التي تشنها الجماعات الارهابية المسلحة في سوريا تحولت الى حرب بالوكالة عن المشروع الاميركي الصهيوني لاضعاف منظومة القوة السورية وبالتالي اضعاف مشروع المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني ، وبالتالي لاد من ازالة هذه الاسباب ولجمها ليزول القلق لدى بان كي مون ونبيل العربي .
وحول قرائته للمشهد السوري قال سليم حربا ان الصورة تفككت والامور اصبحت واضحة وشفافة ، فهناك واقعية ميدانية تؤكد ان الجيش العربي السوري يوجه ضربات نوعية للعصابات الارهابية ويقصم عمودها الفقري ويمنعها من تحقيق أي متكأ للحل أو الخيار العسكري ، اضافة الى الواقعية الاجتماعية التي تعبأت عمليا لرفض هذا الارهاب الدخيل المتعدد الجنسيات ، كما ان هناك نقطة ثالثة تتمثل بحراك اطراف المعارضة الداخلية وقبولها بالحوار والحل السياسي ، فضلا عن الواقعية الاقليمية من خلال المبادرات المتمثلة بالرؤية الايرانية والمبادرة المصرية والموقف الروسي والصيني الموضوعي وانسجام هذه المواقف مع مهمة كوفي عنان والاخضر الابراهيمي واتفاق جنيف .
اما الجامعة العربية فيرى الباحث الاستراتيجي السوري انها اصبحت جزءا من الازمة ومن الحرب على سوريا ولم تكن حتى هذه اللحظة جزءا من الحل .
وخلص حربا الى القول ان ارادة السوريين على المستوى الوطني والمستوى الشعبي وعلى المستوى العسكري والامني تقول الان ان مشروع الارهاب يحتظر ولا مكان ولا زمان للخيار العسكري او للاستثمار الاقليمي والدولي في الارهاب المُصدر الى سوريا ولا حل الا الحل السياسي .
Ma.19:40.28