وقال الفايز في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية الأربعاء إن المعارضة السياسية في داخل البحرين طالبت منذ البداية بملكية دستورية حقيقية عبر وثيقة المنامة التي تقول إن الشعب هو مصدر السلطات وأن يكون هناك أمن للجميع وقضاء مستقل وأن تكون الثروة بإرادة شعبية وهذا مجمل ما تطالب به المعارضة عبر ملكية دستورية حقيقية.
وأضاف: هذا يعني أن الملك حمد يملك ولا يحكم، وأن الشعب هو من يحكم عبر المؤسسات الدستورية ممثلة بالجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي، وأن يكون الجهاز القضائي مستقلا، وأن تكون الأجهزة الأمنية تدار من قبل الشعب، وأن يكون منتسبو الأجهزة الأمنية هم من الشعب نفسه، وكل هذه المطالب تحقق رؤية أن الشعب هو مصدر السلطات.
وأوضح الفايز أن ما يعمل عليه الأميركان اليوم بعد فشل الطائفية وجر الساحة الى العنف، أو تنازل النخب السياسية في الداخل عن سقف المطالب، هو أن يحدثوا إهتزاز وشرخ بين الثوار والشعب والمعارضة في الداخل، هو فخ التصعيد الأمني.
وتابع الفايز: إن هذا الفخ يفسر منطقيا التصعيد الأمني الذي تمارسه السلطة بعد جنيف، وسياسة الإفلات من العقاب عبر تبرئة القتلة، وأبعد من ذلك وهو شرعنة القتل عبر إتهام النظام للثوار البحرينيين بالإرهاب.
وأكد أن أميركا أعطت دعما غير محدود للقتل والقمع والتنكيل في البحرين، موضحا أن الهدف من ذلك هو إحداث إختلال في التماسك بين المعارضة في الداخل وصفوف الثوار والشعب، قائلا إن النخب السياسية لا زالت تطالب بملكية دستورية، وهذا ما يحرج أميركا والدول التي تتشدق بالديمقراطية وحتى يحرج نظام آل خليفة.
وقال الفايز إن هناك حالة من الغليان والسخط جرت شعب البحرين الى الإيمان بأن سقوط الدكتاتورية يساوي سقوط آل خليفة، المسألة بهذا التعقيد، نخب سياسية تطالب بملكية دستورية، والشعب والثوار يطالبون بسقوط آل خليفة لأن ذلك ما يحررهم.
وأضاف: الأميركان أرادوا أن يضربوا على هذا الوتر وهو إيجاد شرخ بين النخب السياسية في الداخل وبين الشعب، لكن الشعب والثوار والنخب السياسية أوعى من ذلك وسوف يردون هذا السهم في نحر الظلم والطغيان.
AM – 03 – 14:25