وافاد موقع "الوسط" اليوم الاحد ان التقرير قال "على رغم مرور عام على نشر التوصيات، إلا أن التقدم كان مخيبا للآمال"، مشيرا الى ان عددا قليلا من التوصيات تم تنفيذها.
وجاء التقرير الذي يلخص مناقشات جرت في الشرق الأوسط، بعد انتهاء برنامج المائدة المستديرة لشمال إفريقيا، والتي عقدت في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، واتاحت فرصة لتبادل الأفكار حول مستقبل الحقوق السياسية والاقتصادية والبشرية والوضع في البحرين، وعقد الاجتماع بتنظيم من "تشاتهام هاوس".
اوضح ان نبذ العنف أمر متوافق عليه في البحرين، خاصة بعد زيادة المخاطر في ظل زيادة الاستقطاب السياسي، مشيرا الى ان هناك تصاعد في التمييز بين ابناء الشعب من خلال السماح السلطات للمؤيدين بالخروج في تظاهرة، على رغم الحظر الذي فرضته على الاحتجاجات.
واشار المشاركون بالاجتماع الى سحب السلطات الجنسية من 31 بحرينيا إذ شملت لائحة من تم سحب جنسياتهم أعضاء معارضة بارزين، من بينهم اثنان من النواب السابقين من الوفاق، بالإضافة إلى سحب الجنسية من بعض مزدوجي الجنسية وآخرين لا يملكون جنسيات أخرى.
ووصف احد المشاركين نمط الإصلاحات في البحرين بخطوة واحدة إلى الأمام ثم خطوتين اثنين إلى الوراء، مستدلا على ذلك بالحظر الذي فرضته السلطات على جميع التظاهرات، وسحب الجنسية من نشطاء بارزين.
وأبرز المشاركون الفشل في تنفيذ التوصية الواردة في تقرير لجنة تقصي الحقائق، والتي دعت إلى إنشاء آليات محايدة معنية بتعرض المحتجين للتعذيب والموت وسوء المعاملة.
واضاف التقرير بأنه "على رغم أن لجنة تقصي الحقائق أكدت وجود تعذيب منهجي ومنتظم في البحرين في العام 2011، وذلك بعد أن انتشرت تقريرها، إلا أن محاولات محاكمة أولئك الذين يزعم أنهم كانوا مسؤولين عن الانتهاكات مازالت غير شفافة".
وطالب التقرير كلا من الحكومة والمعارضة بتهيئة الأجواء لبدء الحوار، مؤكدا انها عملية تتطلب التزامات طويلة الاجل من جميع الاطراف.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن العديد من المشاركين أكدوا أهمية وسائل الإعلام، سواء كمصدر للصراع أو كحل محتمل، إذ إن المشهد الإعلامي في البحرين ينمو نحو الاستقطاب المتزايد إذ إن المواقع والقنوات التلفزيونية غطت الأحداث بطريقة حزبية وقصر نظر في كثير من الأحيان، في حين أن بعض القنوات العربية كانت مؤيدة وتدعي وجود مؤامرة خارجية، في الوقت الذي قامت قنوات عربية أخرى بالانحياز للمعارضة.