وذكرت وكالة الجزيرة العربية للأنباء أن قوات الأمن السعودية قامت باعتقال عدد من النساء والأطفال السبت الماضي، أثناء تجمعهم أمام ديوان المظالم بـ"بريدة" للمطالبة بالإفراج عن ذويهم المعتقلين منذ عدة سنوات دون محاكمات أو اتهامات محددة وواضحة، وبعد فترة من اعتصامهم قامت قوات الأمن بمحاصرتهم واعتقالهم، ونقلهم لمقر شرطة الشمالية، قبل أن تبلغ الشرطة أهالي المعتقلات بنقل بعضهن إلى مباحث سجن الطرفية ونقل بعضهن الأخر إلى مديرية الأمن العام بالصفراء.
وقد خرجت عدة مسيرات ببعض المناطق بالسعودية للتنديد باعتقال النساء والأطفال ببريدة، فقد خرجت مسيرة في مكة المكرمة، وحفر الباطن، فضلاً عن خروج مسيرات شبابية ونسائية ببريدة، بالإضافة إلى اعتصام أهالي المعتقلات أمام سجن الصفراء الذي كان يجري به التحقيق مع النساء، وقد تم الإفراج بعد ذلك عن بعض النساء اللاتى شاركن لأول مرة في المظاهرات مع استمرار احتجاز النساء اللاتى شاركن أكثر من مرة في هذه المظاهرات.
وقالت الشبكة العربية، إن اعتقال السلطات السعودية للنساء يأتي ضمن الحملة التي تشنها السلطات السعودية على أسر المعتقلين المطالبين بالإفراج عن ذويهم، حيث كانت السلطات السعودية قد اعتقلت خلال شهر فبراير مجموعة من النساء، بالإضافة إلى اعتقال أحد المواطنين بسبب مطالبته بالإفراج عن أخيه.
وقالت الشبكة العربية: "إن تمادي السلطات السعودية في سياستها القمعية التي تطال كل أصحاب الرأي والضمير، وشملت في الآونة الأخيرة النساء والأطفال لتضرب بذلك عرض الحائط بكافة المعاهدات والمواثيق الموقعة عليها المملكة السعودية، الأمر الذي يتطلب تدخل حاسم وسريع من كافة المهتمين بملف الحريات والحقوق بالسعودية لإجبارها على تغيير مواقفها القمعية لكافة الحريات والحقوق".
كما طالبت الشبكة العربية بالإفراج الفوري عن النساء المعتقلات، وعدم ملاحقتهن قانونيًا وعدم تضييق الخناق عليهن.