وقال المفتاح في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء : لو سألنا اي مواطن سوري بانه ما هي اولويات الحل لديه سيكون جوابه وقف العنف وعودة الاستقرار وعودة المهجرين واللاجئين وبالتالي فان الأولوية هي باتجاه الحل السياسي ووقف العنف لذلك فان البرنامج الذي قدمه الرئيس بشار الاسد للحل في الشهر الماضي هو رؤية متكاملة للحل تنطلق من اولويات المواطن السوري وليس من اولويات الخارج لكن مشكلة المعارضة هي انها تقرأ الكتاب من الصفحة الاخيرة كما ان مشكلة المعارضة هي انها معارضات وليست معارضة واحدة فهناك معارضة الداخل التي تنقسم الى قسمين اولها معارضة تنخرط في حوار مع السلطة وهناك معارضة اخرى تجلس في مقاعد الانتظار وتنتظر ربما تبدلات في البيئة الاستراتيجية الدولية ومعارضة خارجية تراهن على العالم الخارجي , ان المشكلة هي ان المعارضة لم تحسم خيارها باتجاه الحل السياسي ولازالت تناور وتوارب في اتجاه التغيير في المعطى الدولي او على الارض لتضع اوراقا جديدة لذلك لابد اولا من حسم الخيارات باتجاه الحل السياسي ولابد من الاعتماد على الداخل السوري واغلاق الابواب امام الخارج وهذا هو المدخل الحقيقي للحل السياسي .
وتابع: من الواضح تماما ان معارضة الداخل ترفض تماما الحل السياسي لانها ترفض الحوار وتقول انها تريد التفاوض , انها لا تريد اسقاط النظام بل تريد الغاء النظام وعندما تلغي النظام مع من تتحاور ؟ انهم يتحدثون عن حوار داخلي لكي تتحاور المعارضة مع نفسها وتنتج الحالة السياسية التي تريد .
واضاف : ان البرنامج السياسي الذي قدمه الرئيس بشار الاسد يتضمن آلية ديمقراطية لانتاج نظام سياسي جديد ويؤسس لجمهورية ثالثة بالاعتماد على الاقتراح الشعبي فعندما يحيل آليات انتاج النظام الى الشعب السوري وبالتالي تشارك كل اطياف المعارضة السورية في تقديم رؤية مرجعيتها الشعب ويتم لاول مرة الحديث عن تأسيس شرعية جديدة على حامل شعبي لكن عندما تبتعد المعارضة عن المشاركة في هذه العملية السياسة فهذا يعني انها ترفض العملية الديمقراطية .
وقال : عندما ترفض المعارضة الداخلية الحوار السياسي فهذا يعني انها تساهم في التصعيد وبالتالي تعزز دور المعارضة الخارجية لكن عندما تنخرط المعارضة الداخلية في حوار سياسي وفي تقديم رؤيتها للحل فهذا يعني انها سوف تضعف المعارضة الخارجية وبالتالي تضعف الخيار العسكري وبهذه المعنى تتعزز الحالة الداخلية وتستمد المعارضة قوتها من الداخل وليس من الخارج وهذا يشكل مفصل وتحول في الحياة السياسية السورية .
وفيما يتعلق بقيام الاتحاد الاوروبي بتمديد العقوبات المفروضة على سوريا وتعديل مسألة حظر السلاح وتقديم الدعم بمواد سموها غير مميتة لحماية المدنيين قال المفتاح : ان اقوال الاوروبيين بعدم تسليح المعارضة غير صحيح فالدول الاوروبية تمد عموما الجماعات المسلحة بالسلاح وتفرض حظرا على المنتجات الاقتصادية السورية وتفرض حصارا على الشعب السوري وان الموقف الاوروبي موارب لكن روسيا هي الان اللاعب الاساس في العملية السياسية بسبب جوهري هو ان جمهورية روسيا تأخذ خطا متوازنا وتريد حلا سياسيا وتشكل قاسما مشتركا بين الاطراف وتعرف تماما ابعاد اللعبة الدولية وهي تريد اطفاء النار السورية بقناعتها ان هذه النار سوف تصل الى مختلف الاطراف وتؤثر على الامن الدولي , ان المشكلة هي ان المعارضة لا تقرأ في البيئة الاستراتيجية الدولية ولازالت رهينة خطاب تقليدي لم تخرج عنه , لابد من مقاربة جديدة ولابد من طرح افكار جديدة وانا اقول انه كلما يقوى الداخل السوري كلما نضيق على الخارج لكن اذا بقيت اوراق المعارضة بيد القوى الخارجية فهذا اضعاف للداخل وبالتالي تسليم اوراق المعارضة للقوى الخارجية واستثمارها سياسيا .
fz-19-22:12