وقال ابو عبد الله في حوار مع قناة العالم يوم الخميس: "ان هذه مشكلة الولايات المتحدة التي تعتقد ان المعارضة السورية المشرذمة لها تمثيل واسع لدى الشعب السوري، لهو وهم وغير صحيح"، لكنه رحب باتفاق الاميركان ومن قبلهم الروس بتهيئة الاجواء للشعب السوري من اجل تقرير مصيره بنفسه. معتبراً ان التقارب الروسي الاميركي بانه "امر مهم ولمصلحة المنطقة ولاستقرارها".
واضاف ان استمرار تسليح الجماعات المعارضة هو الذي دمر سوريا، وجعل المتطرفين يخرجون على حساب المعارضة السلمية التي تدعو الى التغيير في سوريا، ورأى ان الولايات المتحدة لن ولم تكن جمعية خيرية تبني ديمقراطيتها في العالم العربي، بل هي اكبر داعم للديكتاتوريات حيث دمرت اكثر من 45 دولة، مشيراً الى ان الصراع هو سياسي محض وان الولايات المتحدة آخر ما يعنيها الحريات والديمقراطية بدليل ان اثنين بالمائة من اليهود يحكمون كل الشعب الاميركي.
واكد انه ثبت وبعد عامين تقريباً بانه لا يمكن قلب النظام والدولة السورية، وان الفوضى في هذه المنطقة هو خطير ليس فقط على حلفاء الولايات المتحدة وانما تأثيره على تلك الدول التي تدعمها الادارة الاميركية وهي الانظمة الديكتاتورية في قطر والبحرين والسعودية، مشيراً الى النفاق الاميركي الذي يقول "بانه لا تناقض بين الحل السياسي والتسليح" وقال: ان هذا هو النفاق الاميركي بعينه الذي يريد الحل دبلوماسياً من ناحية، ويريد اعادة التوازن من خلال التسليح لتدمير سوريا.
وشدد على ان المعارضة السورية تمثل جزءاً ولا تمثل الكل، داعياً الى ترك الشعب السوري بان يقول رأيه عبر صناديق الاقتراع، مؤكداً انه لا يحق لاي احد ان يقرر من يبقى ومن لا يبقى، وان الشعب السوري هو الوحيد الذي يقرر من يحكمه.
وتطرق الى جماعة جبهة النصرة وتصنيف واشنطن لها على انها منظمة ارهابية، وانتقاد معاذ الخطيب كرئيس للائتلاف المعارض السوري خلال لقائه بجون كيري وزير الخارجية الاميركي في روما، حيث قال له بان الولايات المتحدة قد تسرعت، وان هذه قوة اساسية" واعتبرهم "مجاهدين"، واكد ابو عبد الله، "ان هذه جبهة النصرة تقوم بعمليات اجرامية من قبيل انه لايوجد شيء اسمه الكفاح من اجل الديمقراطية عبر تدمير تفجير سيارات مفخخة تقتل اطفال مدارس ومدنيين وتدمر مستشفى وتنشر الخراب والدمار في البلاد، واصفاً جبهة النصرة بانها ادوات اميركية تبحث عن مصالح الولايات المتحدة.
وبين استاذ العلوم السياسية في جامعة دمشق، بان هناك محاولة اميركية لتغيير معادلات جيوستراتيجية وجيوسياسية في المنطقة لتأسيس نظام سياسي جديد يخدم مصالح الولايات المتحدة، وقال ان الاميركيين لم يخفوا ذلك علناً ولذلك فان الصراع في سوريا هو سياسي وليس من اجل اقامة الديمقراطية.
ولفت ابو عبد الله الى ان المشكلة في المعارضة في الخارج انها ليست لديها برنامج موحد قادر على ايجاد نوع من اجواء للحوار او للحل السياسي او توحيد الواقع السوري واخذ بالبلاد نحو الديمقراطية، داعياً اياهم الى الخروج الى الواقع، والتعامل بجدية، مضيفاً ان هؤلاء ليس لديهم قاعدة الشعبية حيث بدأت تتآكل وملّ الشعب من تصريحاتهم في بلدان الخارج، مشيراً الى "ان هذه المعارضة فاشلة لان ليس لديها اية حلول".
يذكر ان مؤتمر ما يسمى باصدقاء سوريا الذي عقد في روما يوم الاربعاء الماضي، قد شهد تقارباً روسيا واميركيا يستند الى اتفاق جنيف وقناعة التفاوض وسبيل الحل السياسي للازمة السورية، رغم تعهد واشنطن منح ما يسمى ائتلاف السوري المعارض 60 مليون دولار كمساعدات غير قتالية لتسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا.
3/1- tok