وقال جلال فيروز في حوار مع قناة العالم اليوم الاحد: ان ما جرى يوم الجمعة الماضية من اعتصام حاشد قد اعطى زخماً كبيراً للشعب، وبيّن بان هذه الثورة، ثورة حية والناس لديهم حالة من الاصرار والاقدام وعدم التراجع في مقابل تقهقهر النظام، وقد انعكس ذلك على صحافة النظام لما شهدته من صراخ وتهديد وتوعد ضد رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، و"انه لابد ان يكون هناك اجراء يتخذ ضده"، مشيراً الى ان ذلك يدلل على مقدار الالم الذي حست به السلطة.
واضاف، ان النظام البحريني يعاني حالياً من مأزق يحاول ان يستجلب ما يدعم دوره من قبل بعض الدول العربية من هنا وهناك، لكنه لا يستطيع ان يسخر من المجتمع الدولي بدليل التقرير الذي صدر حول الحريات الدينية في مجلس حقوق الانسان، والذي اظهر كيف ان هناك تمييزاً يمارسه النظام ضد الشعب.
ولفت فيروز، الى ان النظام قد شدد من القبضة القضائية وذلك من خلال صدور احكام اقلها خمسة سنوات بذريعة حرق اطار هنا وهناك، واصفاً الاحكام "عار على جبين السلطة والقضاء" حينما يتم تبرئة شرطييْن قتلا الشهيد فاضل متروك، فيما يتم انزال احكام قاسية بحق محتجين عبروا عن حرية التعبير بصورة سلمية.
واكد ان النظام يمعن في مسألة التعذيب ويستمر بالاستخفاف بمشاعر البحرينيين عبر تبرئة الشرطيين وتخفيف حكم آخر من سبعة سنوات الى ستة اشهر.
وشدد النائب السابق عن جمعية الوفاق، على ان توجه النظام في عدم الكف عن التجاوزات والجرائم الشنيعة التي يرتكبها بحق الشعب، قد ثبت بانه بات على الجمعيات السياسية المعارضة ان يكون لها تعاطياً مختلفاً تجاه النظام الحاكم، مشيراً الى تحذير رئيس جمعية الوفاق الشيخ سلمان الذي قال في خطابه موجهاً كلامه للنظام: ان "احتزتم بعض الخطوط، اجتزنا.. نحن الى الآن نلزم الشعب بالسلمية وان تعديتم تعدينا"، مضيفاً ان الشيخ سلمان ذكر "انه لا يمكن ان نربط ايدينا ونقول للشعب فقط التزموا بالمسيرات"، مشيراً الى ان هناك اوراق كثيرة لدى الشعب يمكن ان يستغلها وهي مطروحة على طاولة البحث لدى الجمعيات السياسية المعارضة وربما في الايام القادمة سنشهد بعض التغير النوعي في طريقة تعاطي المعارضة مع النظام.
واعرب فيروز عن اسفه بعدم قيام المجتمع الدولي بتشديد الامور على النظام البحريني، رغم وجود بيان لـ 44 دولة في مجلس حقوق الانسان ضد البحرين، وقال ان البيان لم يأت بجديد، كما ان النظام لم يقم بتنفيذ توصيات لجنة بسيوني رغم مرور اكثر من عام على صدورها، وتبجحه بتحفظه على 19 توصية.
واشار الى ان المعارضة البحرينية تدرك بان الحوار الوطني انما يعتبر مسرحية تقوم به السلطة للقفز على بعض الضغوط الدولية لكي تري للعالم بانه هناك شيئاً اسمه حوار، مؤكداً ان المعارضة نجحت في كشف القناع الذي يختبئ ورائه النظام، واظهر للعالم على ان هذا النظام لا يحترم الشعب ويعتبره جاهلاً وغير قادر على ان يقرر مصيره رغم ان المبدأ الدستوري ينص على ان الشعب هو مصدر السلطات.
5/26- tok