وقال محمد التاجر في حوار مع قناة العالم الاخبارية اليوم الثلاثاء: ان النظام البحريني مازال يراهن على تغليب الحل الامني، وشيوع سياسة الافلات من العقاب مع استمرار القمع واستخدام القوة في الشارع ومداهمة المنازل، كذلك استخدام الكم الهائل من الاعتقالات عن طريق فبركة تفجيرات او خلايا ارهابية ادعاها مع زج العديد من المطالبين بالحرية والديمقراطية ومن ضمنهم الحقوقيون بالسجون.
واكد التاجر، ان هذه الانتهاكات تعطي انطباعاً بان الحكومة البحرينية ليست فقط غير جادة في معالجة هذا الملف او الوضع الحقوقي المحتقن الذي تعيشه البلاد منذ سنوات، بل انها غير جادة في تعيين افراد يحملون الحس الوطني ومن الكفاءة ما يؤهلهم لاخراج البلد من هذا المأزق.
واوضح المسؤول الحقوقي، عندما يأتي اشخاص كمندوب دائم في حقوق الانسان او سياسيين او قضائيين او امنيين، ويدّعي بعكس ما توثقه المنظمات الحقوقية او ما يراه المراقبون من الداخل والخارج، هذا يعني ان النظام يستمرق ويستهزأ بالنظام الدولي ككل، في ظل العدد الهائل من الانتهاكات، معتبراً ما جاء في جنيف على لسان المفوضية السامية لحقوق الانسانية، اضافة الى 47 دولة غربية ادانوا خروق المنامة لحقوق الانسان واخلالها لالتزاماتها المعهودة مع المفوضية قبل سنة، هو اقل من التوقعات او ما تطالب به المعارضة البحرينية.
كما اشار الى ان البيان الصادر عن مجلس حقوق الانسان وخاصة من قبل الحليفين الاستراتيجيين "الاميركي والبريطاني" الذي ندد بالوضع الحقوقي بمملكة البحرين، بالتغيير في موقفهم، وذلك بعد ان رأوا الاستجابة الضعيفة والمضللة من قبل المنامة، لتوصيات مجلس حقوق الانسان في عام 2012.
وقال التاجر: رغم تهديد الحليفيان الاستراتيجيان ضد المنامة بالتصعيد وابداء القلق، لكنها لم تؤد الى الادانة، مشيراً الى ان ما يجري في البحرين يستحق اكثر من ادانة، ويستحق جلسة خاصة عن البحرين في مجلس حقوق الانسان وتعيين مقرر خاص يراقب الوضع في البحرين وليس فقط السماح للمقررين بالدخول، وانشاء مكتب كامل الصلاحيات من المفوضية السامية لحقوق الانسان في البحرين بشكل دائم، لان الانتهاكات تجاوزت ما يحتمله حتى الحليفين الاستراتيجيين لنظام المنامة.
يذكر ان المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي اعلنت عن اسفها حيال الحالة المقلقة والخطيرة لمسألة حقوق الإنسان في البحرين، مؤكدة أن "استمرار استهداف المجتمع، والحملة القاسية على المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين يجعل من تقديم حل دائم أمر صعب".
في المقابل، وقَّعت 47 دولة في جنيف، على بيان مشترك انتقد فيها انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، وأبدى قلقاً شديداً على أوضاع حقوق الإنسان في هذه البلاد.
الا ان النظام البحريني رفض تقرير المفوضة السامية لحقوق الانسان في البحرين، واتهم المنظمات الحقوقية بعدم الحيادية كما اتهم ايضا الممثليات الدبلوماسية بانها تخالف القانون وتقوم - حسب ما يدعيه- باستلام معلومات مغلوطة او بانها لا تعرف كيف تقوم بها وتوصل معلومات خاطئة لمجلس حقوق الانسان.
9/10- tok