ويشكل اطلاق المجموعات المسلحة قذائف الهاون من المناطق المتوترة المتاخمة لدمشق إلى قلبها مسلسلا جديدا لا يقل خطورة في إزهاقه للأرواح المدنية عن سواه من افعال هذه المجموعات. الأطفال ومدارسهم أحد أهم ضحايا هذا العمل العشوائي.
ورغم قساوة لحظات لم يعتد عليها السوريون سابقا، غير ان ذلك لم يمنعهم من الاستمرار في حياتهم بشكل طبيعي، وهذا ما يمكن لأي متابع ملاحظته في كل شوارع دمشق؛ حيث تشهد الأسواق والشوارع حركة اعتيادية في مختلف أحياء العاصمة.
وقالت مواطنة سورية لمراسلتنا: "أنا أم لدي ثلاثة أولاد احدهما في الصف الأول والثاني في الصف السادس والثالث في الصف التاسع، وارسلهم كل يوم الى المدرسة رغم انهم (المسلحين) يستهدفون الجامعات والمدارس، ولكننا لن نتوقف عن الدراسة ولن نعطيهم ما يريدون".
فيما تحدث اطفال سوريون لمراسلتنا كيف انهم يذهبون الى مدارسهم كل يوم دون خوف مما يسقط من قذائف عشوائية وما يحدث من ارهاب.
ويصر السوريون على التحدي والاصرار على الحياة والمقاومة لقصف شبه يومي، الهدف منه بث الرعب في نفوسهم وشل حركتهم.
وقال شاب سوري لمراسلتنا: "هذا (الارهاب والقصف بالقذائف) دليل على افلاسهم، فالامدادات لهم قد توقفت لان الجيش السوري يحاصرهم من كل جهة، ولكي يلهون الجيش عنهم يضطرون الى رمي القذائف على المناطق والاحياء الآمنة".
وقالت أخرى: "نحن نخرج طبيعيا واخوتي يذهبون الى المدرسة بصورة اعتيادية، بالتأكيد لن تتوقف الحياة هنا".
وبحسب مراقبين، فإن استهداف الجماعات المسلحة للمناطق المدنية الآمنة دليل على عجزها عن تحقيق أهدافها في الميدان من جهة، وخدمة لوظيفة سياسية على أعتاب مؤتمر جنيف2 من جهة اخرى، ما يشير الى غاية واضحة تتمثل في زيادة التوتر والتشويش على إمكانية الحل السياسي.
AM – 30 – 22:50