علما أن الطفل (11 عاما) مصاب بورم خبيث في الكبد منذ 2008، وعندها أعلمه الأطباء أن لا أمل في الشفاء.
وعلى الرغم من أن حالة ريسي تحسنت بشكل جيد مدة عامين، إلا أن المرض عاد ليهاجم كبده بشراسة، ومن ثم بدأ ينتشر في أعضاء أخرى من جسده، ولم ينجح العلاج الكيميائي في التصدي للمرض الخبيث الذي وصل إلى نخاع العظم والصدر والجانب الأيسر من الحوض وعظم الفخذ.
ودفعت هذه التطورات والديّ الطفل إلى اليقين بأن العلاج لن يجدي نفعا، وأن عقاقير إطالة العمر لن تفيد سوى لأيام معدودة وأن ريسي سيفارق الحياة خلال فترة وجيزة لا محالة.
وعلم الطفل بحتمية وفاته قريبا فتقبل الأمر بكل شجاعة، بل وأكثر من ذلك إذ أنه لم ييأس ووجد بنفسه رغبة في الحصول على أكبر قدر ممكن من المتعة في أيامه الأخيرة، فاتفق مع أسرته على التوقف عن العلاج، وأن يمضي ما تبقى له من أيام بعيدا عن المستشفيات والأدوية.
ولم يكتف الطفل بذلك بل نشر رسالة على صفحته في "فيسبوك" تحمل عنوان "بداية النهاية"، يتحدث فيها عن معاناته مع المرض الخبيث الذي رافقه طوال 6 سنوات من حياته القصيرة، كما ودّع كل أصدقائه، مشيراً إلى قراره وقرار أهله.
وتفاعل أكثر من 300 شخص مع رسالة ريسي وأعربوا له بمشاركاتهم عن تعاطفهم، وتمنوا له أن يهنأ في أيامه الأخيرة بلحظات تعوضه شيئاً من السعادة التي حرمه مرضه منها، كما تمنوا له أن يرقد بسلام، مؤكدين أنهم سيذكروه دائماً.