يذكر ان الام لن تتمكن من السير على اقدامها مجدداً، لكنها قالت انه لا يسعها التفكير باعطاء معنى لحياتها بطريقة افضل من انقاذ حياة صغيرها ومنحه الحياة مجدداً.
أدركت الشابة كريستينا سايموز بوضوح ما كان يجب أن تفعله عندما رأت النيران والدخان في منزلها. حيث حوصرت وابنها كاميرون البالغ من العمر سنة ونصف بعد أن شب حريق هائل في المبنى الذي كانا يعيشان فيه. لم تعد قادرة على انتظار الحصول على المساعدة، وأدركت أن النافذة كانت المخرج الوحيد الممكن.
حملت الطفل بين ذراعيها وقفزت إلى الوراء بساقيها فقط، في محاولة للتخفيف من حدة مسافة السقطة التي تجاوزت العشرة أمتار لتحمي ابنها بذراعيها. لم يصب الصغير بأي أذى، لكن أمه أصيبت بكسور في عمودها الفقري وسرعان ما فقدت الشعور بساقيها. سحبت الصغير بعيداً عن الحطام المشتعل الذي بدأ يتساقط، وبعدها نقل الاثنان إلى المستشفى.
بعد جراحة أولى دامت أكثر من ست ساعات، استقرت حالة الام التي بدأت بالخضوع لعملية شفاء وإعادة تأهيل كبيرة يرافقها خلالها صغيرها على الدوام. حالياً، تبدأ إلى جانب كاميرون ووالد الصغير حياة جديدة تختلف كثيراً عن تلك التي كانت تعيشها قبل بضع ساعات من الحريق. لكنها حياة زاخرة بالمعاني، على حد تعبيرها. فقد قالت أمام كاميرات المحطات التلفزيونية التي رددت قصتها: “بالطبع، سأفعل ذلك مجدداً. أعتقد أن كل الألم الذي ينبغي عليّ تحمله يزخر بالمعاني عندما أرى ابني بحالة جيدة.
هذا وقد تحركت عائلتها وأصدقاؤها لجمع الأموال من أجل الوالدين الشابين اللذين لا يملكان تأميناً يغطي التكاليف الباهظة الناتجة عن وضع كريستينا الجديد. وعلى الرغم من أن كثيرين يعتبرونها بطلة، إلا أنها تقول: "أنا مجرد أم".