معركة تحرير صلاح الدين تكشف النفاق الأمريكي

الخميس ٠٥ مارس ٢٠١٥
٠٩:٣٠ بتوقيت غرينتش
معركة تحرير صلاح الدين تكشف النفاق الأمريكي فجر يوم الاثنين الثاني من شهر اذار/ مارس الحالي كان الجيش العراقي مدعوما من قوات الحشد الشعبي وابناء العشائر ينطلق نحو مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين لتحريرها من دنس "داعش" والجماعات التي تواطأت معها، من ثلاثة محاور، الجنوب والغرب والشمال، وتمكن من تحرير نحو مائة منطقة من مناطق المحافظة.

ما يميز هذه المعركة عن باقي المعارك، هو مشاركة جميع اطياف الشعب العراقي من شيعة وسنة وعرب واكراد، وتحت قيادة عراقية الى جانب تواجد مستشارين ايرانيين، دون ان تكون للقوات الامريكية او قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش" اي دور في هذه المعركة، التي تعتبر مقدمة لتحرير الموصل وباقي مناطق العراق من عصابات "داعش" ومن باع نفسه لهم من ضعاف النفوس.
الامريكيون الذين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها حول التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، لم يقوموا لحد الان باي فعل يمكن ان يثبت جديتهم في التصدي ل"داعش" وطردها من العراق رغم مرور 9 اشهر على غزو عصابات "داعش" للموصل وصلاح الدين والمناطق الغربية من العراق، وكل ما فعلته امريكا وحلفاؤها هو توجيه ضربات جوية لمواقع "داعش" من الجو، دون ان يغير ذلك شيئا من سير المعارك على الارض، بل على العكس تماما، رغم مرور اكثر من خمسة اشهر على بدء امريكا بشن هجمات من الجو ضد "داعش" ضاعفت الاخيرة من هجماتها على مناطق مختلفة من العراق وكان اخرها هجومها على سامراء.
امريكا لم تكتف فقط بتوجية ضربات من بعد لمواقع "داعش"، بل لم تقم باي اجراء عملي لتسليح الجيش العراقي بمعدات حديثة ومتطورة ومؤثرة في القتال كالطائرات والدبابات والدروع والمدفعية، وفقا لما جاء في الاتفاقية الامنية التي وقعها العراق مع امريكا، والادهى من كل ذلك تقوم الطائرات الامريكية بين وقت واخر بقصف مواقع الحشد الشعبي، في مقابل القاء اسلحة وذخيرة الى "داعش"، مبررة ذلك بوقوع اخطاء.
هذه المواقف السلبية الامريكية من الحرب ضد "داعش"، تم تتويجها عندما كشفت قيادات امريكية عن موعد وخطة الهجوم لتحرير الموصل، الامر الذي اكد ان واشنطن ليست جدية في قضية الحرب ضد "داعش"، ويبدو انها تعمل على استغلال عصابات "داعش" في العراق وسوريا من اجل تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي والسياسي والعسكري في العراق وسوريا، ويبدو ايضا ان هذه التغييرات لم تصل الى نتيجتها المرجوة امريكيا بعد، لذلك تبقى الحرب الامريكية ضد "داعش" حربا استعراضية، الى ان تنتهي "داعش" من مهمتها في العراق وسوريا، وعندها يمكن ان تتخذ امريكا مواقف جادة في محاربتها ل"داعش".
هذه الحرب الاستعراضية الامريكية، هي التي دفعت العراقيين الى ان يبادروا بانفسهم واتكالا على امكانياتهم الذاتية بالتعاون مع ايران لمواجهة "داعش" وسد الطريق امام امريكا ومنعها من الاصطياد في الماء العكر، فاتخذوا قرار الحرب على "داعش" في صلاح الدين، وحققوا انتصارات كبيرة واخذوا يقتربون من تضييق الخناق على "داعش"، التي لم يعد امامها من خيار اما الموت او الهروب من تكريت.
الانتصارات التي حققها الجيش العراق وقوات الحشد الشعبي وابناء العشائر، يبدو انها لم ترق لامريكا، التي اخذت احلامها تتهاوى ومخططاتها تفشل، فبدأت تعزف على الوتر الطائفي البغيض من اجل ايجاد شرخ في الجدار العراقي الصلب الذي اقيم امام "داعش"، عبر الترويج لمزاعم واوهام لا وجود لها على ارض الواقع، مثل احتمال بروز حساسيات طائفية بسبب وجود قوات الحشد الشعبي في المناطق "السنية" مثل تكريت، او وقوع اعتداءات على المواطنين والممتلكات الخاصة، او وقوع عمليات انتقامية، وكأن الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي هي قوات غريبة عن تكريت، وان "داعش" هي الاقرب لمواطني المناطق الغربية من الحشد الشعبي والجيش العراقي.
للاسف الشديد ان هذه الحرب النفسية التي يشنها الاعلام الامريكي والعربي الرجعي وفي مقدمته الاعلام السعودي والقطري، يشارك فيه بعض الشخصيات السياسية والمسؤولين العراقيين، من اصحاب الميول البعثية والطائفية، الذين لا ينفكون يبثون سمومهم ليل نهار ضد الحشد الشعبي، لمعرفتهم ان المناطق التي تحتلها "داعش" لن تتحرر بدون مشاركة الحشد الشعبي، وهو ما بدا واضحا في جرف النصر والمقدادية والسعدية وجلولاء وامرلي، لذلك نرى هذا التحالف غير المقدس المتمثل بالامريكيين والعرب الرجعيين والعراقيين البعثيين والطائفيين، اعلن حربا شعواء ضد الحشد الشعبي، الذي يرى فيه موت مشروعه الخبيث لتقسيم العراق وتفتيت شعبه.
على العراقيين الا يعيروا اهمية للحرب النفسية التى تشن عليهم، فهذه الحرب النفسية ليس هدفها اضعاف معنويات العراقيين وبث الفرقة بينهم من اجل افشال الهجوم على "داعش" في تكريت فقط، بل هدفها الاكبر هو قتل كل أمل في قلوب العراقيين في تحرير بلادهم من "داعش" وبالتالي فرض "داعش" كواقع على العراقيين، وهذا ما يبرر الموقف المتفرج للامريكيين على معركة تحرير صلاح الدين، لذلك نرى انه كلما تعالى صراخ الامريكيين والعرب الرجعيين والبعثيين المندسين في العملية السياسية، ضد الحشد الشعبي وضد وجود مستشارين عسكريين ايرانيين، فهو دليل قاطع على ان العراقيين على الطريق الصحيح، وان هزيمة "داعش" و من يقف وراءها باتت قريبة.

* جمال كامل - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: تدمير 4 ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز وإسقاط مسيّرة MQ-9


"أسوشييتد برس": الديمقراطيون يتقدمون بـ91 مقعداً مقابل 50 للجمهوريين في مجلس النواب الأميركي


‏نتائج أولية لانتخابات مجلس الشيوخ: 45 مقعدا للديمقراطيين مقابل 36 للجمهوريين


الديمقراطيون يحصدون 69 مقعدا في مجلس النواب مقابل 30 للجمهوريين من أصل 435 مقعدا


خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك السلاح النووي


الديمقراطيون يحصدون 45 مقعدا في مجلس الشيوخ مقابل 34 للجمهوريين من أصل 100


‏نتائج أولية لانتخابات مجلس النواب: 54 مقعدا للديمقراطيين مقابل 24 للجمهوريين


ترامب یرحب بلقب “السيد فيتو”


فوز الديمقراطيين بـ10 مقاعد والجمهوريين بـ8 مقاعد في سباق حكام الولايات


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: الاحتلال ينفذ تفجيراً في بلدة بني حيان جنوب لبنان


سماع دوي انفجارات من جانب البحر في مدينة لنگة جنوبي إيران


مصادر لبنانية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف وادي زبقين جنوب لبنان


وكالة «إرنا»: تقارير عن نشاط للدفاع الجوي في سماء جزيرة قشم جنوبي البلاد


وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: سماع دوي خمسة انفجارات متتالية في جزيرة قشم ولم تعرف الأسباب حتى الآن


مصادر فلسطينية: جرحى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الإقليمي جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


العلاقات العامة لحرس الثورة: إسقاط مسيّرتين استطلاعيتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في أجواء جنوب جزيرة قشم والاستيلاء عليهما


حرس الثورة: الدفاعات الجوفضائية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرة المسيرة المتقدمة رقم 55 من طراز MQ9 شرق مضيق هرمز


وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA): كوريا الشمالية أعلنت أنها اختبرت صاروخ كروز استراتيجي يوم الاثنين


حرس الثورة: إصطياد طائرتين أمريكيتين من طراز (MQM-170) في جزيرة قشم


حرس الثورة يعلن عن تدمير طائرة مسيرة متطورة من طراز (MQ9)