عاجل:

الكاتب الصحفي البريطاني كوكبيرن..

السعوديون الأكثر نجاحا في تدمير الشرق الأوسط

الإثنين ٠٦ أبريل ٢٠١٥
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
السعوديون الأكثر نجاحا في تدمير الشرق الأوسط قال الكاتب الصحفي البريطاني "باتريك كوكبيرن" في مقاله في صحيفة الإندبندنت البريطانية، أن الكثير من الأطراف لها المصلحة الأكبر في بقاء الوضع الراهن بمنطقة الشرق الأوسط على ما هو عليه من انتشار للاضطرابات والصراعات والحروب الأهلية، وتلك الأطراف هي الممالك الخليجية والتي تتزعمها السعودية.

ويرى كوكبيرن بحسب موقع "اسيانيوز" أن تتابع الأحداث العسكرية والدبلوماسية يعصف بالمشهد السياسي في المنطقة، وكان التطور الأبرز هو التفاهم بين الولايات المتحدة والقوى الخمسة الكبرى مع إيران لتحييد برنامجها النووي مقابل الغاء الحظر.

ويشير كوكبيرن إلى أن الشيء المذهل في التطورات الأخيرة على مدار الأسابيع الماضية هو أن السعودية تسعى لإجراء تغيير جذري في المنطقة وتتهيأ لاستخدام القوة العسكرية لتأمين هدفها ذلك ويمكننا التأكيد على تلك الفكرة بالنظر لدورها في مختلف الصراعات الحالية.

ففي اليمن، شنت السعودية حربا جوية مدمرة وداخل سوريا تتعاون مع تركيا لدعم الحركات المتشددة التي تقودها جبهة النصرة وهو فرع تنظيم القاعدة في سوريا والذي سيطر على محافظة إدلب الواقعة شمال غرب البلاد، لذا فهي تتخلى عن تقاليدها في اتباع السياسات الحذرة وتستغل ثروتها الهائلة لشراء النفوذ.

أيضا تعمل السعودية من خلال وكلائها في المنطقة بل وتحافظ على تقاربها مع الولايات المتحدة، وفي اليمن تقوم بقصف جوي على معاقل الحوثيين إلى جانب وحدات الجيش اليمني التي لا تزال موالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الذي كان يوما ينظر إليه أنه رجل السعودية وواشنطن في صنعاء.

وكما هو الحال مع العديد من الحملات الجوية الأخرى، فإن السعودية وحلفاءها الآخرين يدركون أن الغارات الجوية دون شريك عسكري موثوق به على الأرض لن يقربهم من الهدف المرجو، في الوقت نفسه إذا نشرت السعودية قوات برية في اليمن، فهي بذلك تدخل مستنقعا مثل العراق وأفغانستان.

وتعزي السعودية تدخلها العسكري في اليمن للاستفزازات من قبل قوات الحوثي، والكثير من تلك المزاعم هي مجرد دعاية إعلامية فالحوثيين، الذين أتوا من قبائل الزيدي في جبال اليمن الشمالية، يملكون حركة ذات فاعلية عسكرية وسياسة وهي أنصار الله على غرار حزب الله في لبنان.

والسؤال اﻵن هو لماذا هوت السعودية إلى هذا المستنقع، متظاهرة بأن إيران تحرك خيوط الأقلية الشيعية على الرغم من أن دورها هامشي؟ الزيديون، والذي يقدر عددهم بثلث سكان اليمن، يختلفون بشكل كبير عن الشيعة في العراق وإيران، وفي الماضي شهدت اليمن صراعا طائفيا صغيرا بين الشيعة والسنة، لكن الإصرار السعودي الحالي على تأطير الصراع الحالي وجعله طائفيا ربما يتحقق فعليا.

قدر كبير من تفسير ذلك ربما يعزى للسياسات الداخلية للسعودية، حيث تقول مضاوي الرشيد الأستاذة الزائرة بكلية الملوك بجامعة لندن إن محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي ونجل الملك يريد أن يجعل المملكة القوة المهيمنة المطلقة في شبه الجزيرة العربية، ويسعى لكسب لقب عسكري وهو "مدمر الشيعة الروافض وداعميهم الإيرانيين في اليمن"، وربما تمنحه العملية العسكرية في اليمن ذلك اللقب.

وليست اليمن البلد الوحيد التي تلعب فيه السعودية دورا أكثر نشاطا، فالأسبوع الماضي عانى الرئيس السوري بشار الأسد خسائر عدة، بسقوط مدينة إدلب شمال سوريا في أيدي جبهة النصرة التي تقاتل إلى جانب حركتي أحرار الشام وجند الأقصى، أما فيما يتعلق بالدور السعودي في سقوط المدينة فأشار إليه الصحفي السعودي ومستشار الحكومة جمال خاشجقي في حوار مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وقال خاشجقي إن السعودية وتركيا دعمت جبهة النصرة والحركات الأخرى في السيطرة على إدلب، مضيفا أن التنسيق بين جهازي الاستخبارات السعودي والتركي لم يكن جيدا مثلما هو اﻵن، أما الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن ذلك الاعتراف الصريح بدعم السعودية للجماعات المسلحة لا يجذب الكثير من الانتباه.

السعودية ليست المملكة الأولى التي تتصور أنه يمكنها تحقيق الاستقرار لحكمها عن طريق شن حرب خارجية قصيرة تحقق فيها الانتصار، ففي عام ١٩١٤ كان لدى ملوك ألمانيا وروسيا والإمبراطورية النمساوية المجرية الفكرة نفسها، لكنهم عادوا أدراجهم في نهاية الأمر.

وربما ينتهي الأمر بالسعوديين لأن يجدوا أنفسهم كانوا أكثر نجاحا في تدمير الوضع الراهن لمنطقة الشرق الأوسط أكثر من أي دولة أخرى. 

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الفلسطيني: قوات الاحتلال تنفذ عملية نسف شمال قطاع غزة


"رويترز": خام برنت يرتفع 2.39 دولاراً ليبلغ عند التسوية 90.49 دولار للبرميل


العقود الآجلة للخام الأميركي ترتفع بنسبة 2.83% لتبلغ عند التسوية 85.76 دولارًا للبرميل


عراقجي: على واشنطن العودة لالتزاماتها الموقعة من قبل ترامب


القوات المسلحة الايرانية: لن نتحمل أي عدوان وسنستهدف مصدره بضربات ساحقة


دبابات الاحتلال تفتح نيران أسلحة رشاشة تجاه مناطق في شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة


الكرملين: ما نشرته وسائل إعلام غربية عن تقديم مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية مقترحا لعقد لقاء ثلاثي يجمع الرئيسن ترامب وزيلينسكي مجرد شائعات


سوق النفط الأميركي تحترق في نار العدوان علی ايران


المرصد السوري: الاشتباكات اندلعت عقب استهداف "قوات حكومة دمشق المؤقتة" محيط نقطة عسكرية تابعة "للحرس الوطني" على محور منطقة النقل في محيط السويداء


المرصد السوري: اشتباكات عنيفة بين "الحرس الوطني" والقوات الحكومية لدمشق شمال غربي السويداء


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات