عاجل:

حفلات التهريج السعودية في جنيف لن تُسكت صوت الحق

الجمعة ١٩ يونيو ٢٠١٥
٠٣:٠١ بتوقيت غرينتش
حفلات التهريج السعودية في جنيف لن تُسكت صوت الحق التصرفات السوقية التي قام بها مرتزقة السعودية في جنيف، للتشويش على المؤتمر الصحفي لعضو وفد انصار الله السيد حمزة الحوثي، الذي كشف فيه، للراي العام الاوروبي، بالوثائق والصور والارقام، عن حجم الماساة التي يتعرض لها الشعب اليمني جراء العدوان السعودي، اظهرت ان السعودية لا تتواني عن استخدام اقذر واخس الاساليب للتغطية على جرائمها ضد الانسانية في اليمن.

ما اقدم عليه مرتزقة السعودية، كان مدبرا ومعد له سلفا، بعد ان احيط السعوديين علما ان السيد حمزة الحوثي، يحمل معه مئات الصور والوثائق والارقام الى مؤتمره الصحفي في نادي الصحافة السويسري في جنيف، والتي سيكشف من خلالها جانبا من حرب الابادة الجماعية التي تمارسها السعودية ضد الشعب اليمني، واستخدامها اسلحة محرمة دوليا، الامر الذي سيقلب الراي العام الاوروبي على آل سعود ومرتزقتهم في اليمن.

الراي العام الاوروبي الذي لا يملك رؤية صحيحة عما يجري في اليمن من مأساة، بسبب الصمت الاعلامي الغربي المدفوع الثمن عبر صفقات الاسلحة الغربية مع السعودية، كان بحاجة الى ان يستمع الى ما يجري في اليمن على حقيقته، والذي يتناقض كليا مع الرواية المزيفة والكاذبة التي ترويها قنوات خليجية، تفوح حقدا وطائفية، ليعرف العالم ان الشعب اليمني يتعرض الى ابادة جماعية تستهدفه وتاريخه وتراثه، الامر الذي جعل السعودية تستشعر الخطر، وكعادتها في التصرف بعنجهية وببلطجة، ودون ادنى احترام للاعراف والتقاليد الدبلوماسية، انطلاقا من اعتقادها ان لا شيء يمكن ان يقف امامها ما دامت تملك المال والنفوذ، لذلك قامت بتحريض بعض مرتزقتها، الذين تدخرهم لتنفيذ مهام قذرة، وما اكثرها لدى السعودية، لذلك اختلقت تلك الحركة الفاضحة والوقحة التي كشفت، طبيعة العقلية السعودية، حيث اقاموا حفلة من الشتائم والسباب وقذف الاحذية، التي نزلت وصفعت وجوه من كان وراءها، وكشفت خستهم.

نتائج حفلة التهريج التي اقامها مرتزقة السعودية في نادي الصحفيين السويسريين، جاءت لغير صالح المهرجين ولا في صالح من دفع لهم، بعد ان واصل السيد حمزة الحوثي مؤتمره الصحفي، كاشفا عن مئات الصور للاطفال والنساء والشيوخ الذين مزقت اجسادهم اسلحة السعودية المحرمة دوليا، وللمساجد والمدارس والمعامل والمستشفيات والمعالم الاثرية والبنية التحتية التي دمرتها صواريخ الحقد السعودي، وساهمت حفلة التهريج السعودية في ان تلتصق هذه الصور اكثر في وجدان من شاهدها في المؤتمر الصحفي الذي حاولت السعودية مرتزقتها وأده.

وكعادة العقلية السعودية المعروفة، بدات حفلة تهريج اخرى، اصحابها هذه المرة امراء ورجال اعمال سعوديين، من اجل التخفيف عن فضيحة حفلة التهريج الاولى، عبر افتتاح مزاد لشراء حذاء احدى مرتزقة السعودية بمليون ريال سعودي، مطلقين حملة اعلامية دعائية لمدعية الصحافة اليمنية التي وصفوها بالبطولة والوطنية لشجاعتها على استخدام "الحذاء" انتصارا لليمنيين الذي يقتلونهم انصارالله والجيش اليمني، فيما تساءل من يعرف خفايا حفلة التهريج تلك، قائلا: اين ذهبت غيرة وحمية ووطنية هذه السيدة وامثالها ممن يدعون الوطنية، عندما قتلت السعودية نحو ثلاثة الاف يمني جلهم من الاطفال والنساء؟، اين ذهبت هذه الوطنية عندما تستبيح الطائرات السعودية اليمن منذ اكثر من شهرين، تقتل وتدمر وتحرق كل شيء في اليمن؟، اين ذهبت هذه الوطنية بينما التراث اليمني الذي يعود الى الاف السنين يمحى من الوجود في ثوان معدودات؟، اين ذهبت هذه الوطنية عندما تقوم السعودية بفرض حظر شامل على الشعب اليمني، شمل حتى الدواء، في حين يفتك مرض حمى الضنك والملاريا بالاف اليمنيين وخاصة اهل الجنوب، والذي يدعى مرتزقة السعودية اصحاب حفلة التهريج انتماءهم اليه؟.

السياسة الصبيانة السعودية لن تتوقف عند هذا الحد، ولا نعتقد ان السعوديين سيقتنعون بعقمها على الاقل في المستقبل المنظور، فالمتتبع لهذه السياسة وخاصة منذ العدوان السعودي على اليمن، يشهد خطا بيانيا تصاعديا لهذه السياسة الصبيانة الجوفاء، فهي التي ارسلت وفد مرتزقتها الى جنيف قبل انعقاد المؤتمر بثلاثة ايام للتسويق لسياسة السعودية العقيمة في اليمن ومحاولة غسل اليد السعودية من الدماء اليمنية، وهي التي وضعت العراقيل امام الطائرة التي كانت تقل وفد الشعب اليمني الى جنيف، وهي التي ضغطت على مصر والسودان لرفض عبور طائرة وفد الشعب اليمني في اجوائهما، وهي التي تغطي ما يجرى من فظائع في اليمن بهذا الشكل السخيف والمخزي كما تنقله قناتا "الجزيرة" القطرية و "العربية" السعودية، وهي تغطية تثير السخرية لانحطاطها الاخلاقي والمهني.

اخيرا على السعودية ان تعلم، ان لا اموالها ولا سياستها الصبيانة ولا حفلات تهريج مرتزقتها ولا أمراء الاحذية، يمكن ان يغيروا من الواقع شيئا، فالتاريح سيحكم عليها وفي حكمه الفصل؛ انها قتلت الالاف من الشعب اليمني العربي المسلم، وشردت الملايين، وجوعتهم، ودمرت اليمن ودمرت اقتصاده وتراثه وتاريخه، وستبقى دماء الضحايا من اطفال ونساء اليمن تلاحق السعودية والى الابد، وسوف تقض مضاجع ال سعود ومرتزقتهم من اصحاب حفلات التهريج، وسوف تكشف اكاذيبهم، فدماء اليمنيين اريقت لا لجريرة ارتكبوها، الا لمطالبتهم ان يعيشوا احرارا في بلادهم، ولا توجد قوة على وجه الارض يمكنها ان تُسكت جراح اليمنيين، التي تصرخ ليل نهار، وستظل تصرخ، لما نزل عليها من ظلم وعدوان، ورحم الله شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري عندما وصف جراح الضحايا النازف بالفم المدوي على مدى العصور، في بيت من الشعر مازلنا نردده وسنبقى : أتَعْلَمُ أمْ أنتَ لا تَعْلَمُ .. بأنَّ جِراحَ الضحايا فمُ.
بقلم نبيل لطيف

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري