وقال العميد محمد أكرمي نيا في كلمته مساء الجمعة في حشد جماهيري بمدينة بيشوا جنوب العاصمة طهران: "إن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، الجيش والحرس الثوري والامن الداخلي، في حالة تأهب قصوى، وهي أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع اميركا والكيان الصهيوني اللقيط".
وأضاف: لقد استفادت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية من دروس عسكرية قيّمة استُخلصت من المواجهة المباشرة مع اميركا، واكتسبت حافزًا والتزامًا وثقةً أكبر بالنفس.
وأشار إلى دعم الشعب الإيراني لأبنائه في القوات المسلحة كأحد إنجازات الحرب المفروضة الثالثة، قائلاً: "إن دعم الشعب لأبنائه في القوات المسلحة قد زاد من حافزهم ومسؤوليتهم، وفي حال تكرر العدوان، ستكون القوات المسلحة أكثر استعدادًا لمواجهة العدو".
وفي إشارة إلى الأهمية الجيوسياسية لمضيق هرمز، صرّح قائلا: "قبل بدء الحرب المفروضة الثالثة، كان ما معدله 130 سفينة تعبر مضيق هرمز يوميًا، وكان نحو 20% من نفط العالم وجزء من وقود الطائرات والأسمدة الكيميائية يُنقل عبر هذا الممر، مما يدل على الأهمية الاستراتيجية لهذا المضيق وقدراته للعالم".
وأكد أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي، ولن يُفتح المضيق إلا بعد قبول اميركا لشروط الجمهورية الإسلامية.
وفي إشارة إلى التطورات في المنطقة واحتمال عودة العدوان الأمريكي على إيران، قال: "مع انسحاب السفن الأمريكية من المنطقة، لا مجال لعودة العدوان على إيران، وقد تُقدم أمريكا على عمل آخر بدافع اليأس السياسي، وإذا تكرر هذا الخطأ وهذا العدوان على إيران، فإن الشعب والقوات المسلحة سيردان عليهما ردًا حاسمًا لا محالة".
وفي إشارة إلى تصريحات قائد الثورة في اجتماع مع القادة العسكريين، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني: "بناءً على توجيهات قائد الثورة، فإن رد القوات المسلحة سيكون فوريا وفعالا ودون قيود جغرافية، وهذا التوجيه هو أساس عمل القوات المسلحة".
وأكد قائلاً: "اليوم، جميع القواعد والمصالح الأمريكية في الخليج الفارسي وخارج منطقة غرب آسيا تقع ضمن مدى الطائرات والصواريخ الإيرانية، وإذا تكرر هذا العدوان، فسيتم استهداف هذه الأهداف".
وأشاد بمقاومة الشعب الإيراني ضد الأعداء الأمريكيين والصهاينة، قائلاً: "لم تقتصر مقاومة الشعب الإيراني على إحباط أهداف العدو فحسب، بل كبّدته أيضاً خسائر فادحة في مختلف المجالات".
وصرح العميد أكرمي نيا: "أعلن المسؤولون الأمريكيون أن التكلفة المباشرة لهذه الحرب تتجاوز 48 مليار دولار، وقد لا تُحصى تكاليفها غير المباشرة لسنوات. ولا تقتصر هذه الخسائر على الولايات المتحدة، بل تكبدت الدول الأوروبية أيضاً خسائر فادحة".
واضاف: "إن العدو الذي ظن أنه بالضغط الاقتصادي والعقوبات والحصار، سيتمكن من إخراج الشعب الإيراني إلى الشوارع وتمهيد الطريق لاضطرابات جديدة، يشهد اليوم احتجاجات شعبية في بعض الدول الأوروبية، بما فيها فرنسا واليونان وإيطاليا وبولندا".
واعتبر المتحدث باسم الجيش الإيراني هزيمة الجمهوريين في الانتخابات الأمريكية كنتيجة أخرى للحرب المفروضة الثالثة، مضيفًا: "أقرّ المسؤولون الأمريكيون تدريجيًا بأن الحرب مع إيران كانت أحد العوامل الرئيسية في هزيمتهم الانتخابية، لكن لم يكن الديمقراطيون هم من هزموا ترامب والجمهوريين، بل الشعب الإيراني، بمقاومته وثباته، هو من هزم ترامب في الساحة السياسية".
كما اعتبر هذه التطورات دليلاً على تأثير مقاومة الشعب الإيراني على المعادلات السياسية للولايات المتحدة، وأضاف: "اليوم، لعب الشعب الإيراني، من خلال مقاومته في الحرب، دورًا في التطورات السياسية الداخلية للولايات المتحدة، وهذا يُعدّ أحد أهم إنجازات الحرب الأخيرة".
وأعلن المتحدث باسم الجيش عن الوحدة والتلاحم الوطنيين كنتيجة للحرب المفروضة الثالثة، وأضاف: "خلال 251 ليلة، ازداد تضامن الشعب وتعاظم التضامن والتعاطف فيما بينه، بينما سعى العدو إلى بثّ الفتنة والانقسام في البلاد. واليوم، يدافع الشعب عن النظام الإسلامي ووطنه أكثر من أي وقت مضى".
وأكد قائلاً: "إنّ التواجد المستمر للشعب في الشوارع، حتى في أسوأ الظروف الجوية، ورفع راية إيران الإسلامية نصرةً للوطن والنظام، شكّل مظهراً فريداً لمقاومة الشعب، وجعل الشعب الإيراني أكثر شهرةً في العالم من أي وقت مضى".