عاجل:

اردوغان يصدم حلفاءه العرب...

ما سر تراجع رئيس تركيا عن شرط رحيل الرئيس الاسد؟

الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥
٠٩:٣٨ بتوقيت غرينتش
ما سر تراجع رئيس تركيا عن شرط رحيل الرئيس الاسد؟ من المؤكد ان تراجع الرئيس اردوغان هذا سيشكل صدمة لحلفائه العرب، سواء في قمة السلطة، او في اوساط "المعارضة السورية"، التي تتخذ من انقرة قاعدة لانطلاقها وتراهن بقوة على دعم النظام لها، ولكن هذه هي سياسة الشرق الاوسط ورمالها المتحركة.

اعتقدنا ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يختلف عن نظرائه في الولايات المتحدة الامريكية واوروبا في تقييمه لتطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، وسورية على وجه الخصوص، لانه ابن المنطقة اولا، ووريث امبراطورية عثمانية حكمتها لاكثر من 500 عام ثانيا.

ولكن اعتقادنا هذا لم يكن في محله بعد ان جاءت تطورات الاوضاع في سورية، وبعد اربع سنوات من تبني الرئيس التركي سياسة “متشددة”، وصلت الى درجة الخروج عن المألوف في العلاقات الدولية في الهجوم على الرئيس السوري، والاصرار على رحيله في اي تسوية سياسية، وترجيح الحل العسكري لاسقاط النظام.

حرصنا دائما في هذه الصحيفة "راي اليوم" على التأكيد بان سوريا ليست مثل ليبيا او تونس او العراق او اليمن، وانما لها نسيج سياسي واجتماعي وطائفي خاص بها، كما ان هناك دولا تدعمها مثل روسيا والصين وايران لن تسمح بتغيير النظام فيها، وقلنا من اليوم الاول ان الحلول العسكرية سواء تبناها النظام او المعارضة لن تنجح في الحسم لهذا الطرف او ذاك، ولا بديل عن الحل السياسي.

ولم يفاجئنا الرئيس التركي اردوغان الذي احتضن "المعارضة السورية المسلحة"، وسهل مرور الاموال والاسلحة والمسلحين اليها، بالتراجع عن موقفه في سورية، وتأكيده هذا التراجع بشكل واضح، عندما قال "بشار الاسد يمكن ان يشكل جزءا من مرحلة انتقالية في اطار حل سياسي للازمة في بلاده"، وهو الذي قال "انه رئيس غير شرعي وايامه معدودة، ولا مكان له في حاضر سورية او مستقبلها".
نقول لم يفاجئنا لاننا كنا نتوقع هذا التراجع بعد الانقلاب الذي وقع في موقف الولايات المتحدة ودول اوروبية اخرى، وبات يسقط "الفيتو" عن اي تفاوض مع الرئيس السوري، او الاعتراف بدور له في عملية انتقالية، وهو اعتراف يعكس تراجع تدريجي ومبطن.

السيدة انجيلا ميركل كانت الاكثر صراحة في اعلانها الذي دعت فيه الى اشراك الرئيس الاسد في الحوار لحل الازمة السورية، بعد يوم واحد فقط من تصريح مماثل لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

الرئيس اردوغان يختلف عن حلفائه العرب في المملكة العربية السعودية ودولة قطر في كونه يتمتع بدرجة عالية من “البراغماتية”، حيث يقدم مصلحة بلاده فوق اي اعتبارات “ثارية”، او “شخصية” اخرى، ولا يرى اي ضير في التراجع عن مواقفه السابقة في سورية، او غيرها، اذا كان هذا التراجع يصب في مصلحة تركيا، وهذا ما يفسر قبوله بدور للرئيس السوري في عملية انتقالية ترتكز على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات من السلطة و"المعارضة".
الامر المؤكد ان تراجع الرئيس اردوغان هذا سيشكل صدمة لحلفائه العرب، سواء في قمة السلطة، او في اوساط "المعارضة السورية"، التي تتخذ من انقرة قاعدة لانطلاقها وتراهن بقوة على دعم النظام لها، ولكن هذه هي السياسة، وسياسة الشرق الاوسط ورمالها المتحركة، وخرائطها وتحالفاتها المتغيرة.
الخطوة التالية المتوقعة، ان يتوجه الرئيس اردوغان الى دمشق، او يوفد رئيس وزرائه احمد داوود اوغلو، هذا اذا بقي الاخير في منصبه بعد شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، حيث الانتخابات البرلمانية الثانية في اقل من عام، وتشير استطلاعات الرأي ان حظوظ حزب العدالة والتنمية الحاكم للفوز فيها باغلبية مطلقة محدودة.
لا شيء مستبعد على الاطلاق، ومن تابع تصريحات الرئيس اردوغان في بداية الازمة السورية حول الرئيس الاسد وحكومته، لا يمكن ان يتوقع تراجعه الذي عبر عنه بعد عودته من موسكو مباشرة.

رأي اليوم

 

0% ...

آخرالاخبار

في حوار خاص لقناة العالم، رئيس مركز الأبحاث الفضائية الإيرانية : أضرار الحرب لم توقف نهضة إيران الفضائية


إسطنبول تنتفض لفلسطين وتجدد رفضها لجرائم الإحتلال


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: بلاغ عن واقعة على بعد 60 ميلاً بحرياً جنوب المخا في اليمن


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: ناقلة نفط رصدت عدة انفجارات على مقربة منها على بعد 60 ميلاً بحرياً جنوب المخا في اليمن


مصادر فلسطينية: شهيد بنيران جيش الاحتلال قرب مستشفى اليمن السعيد شمال قطاع غزة


قمة العلمين تبحث تصاعد التوترات الإقليمية.. إليكم التفاصيل


الهند: أسواق الطاقة مضطربة وأسعار النفط غير طبيعية


اليمن: إنسحاب تحشيدات سعودية وتطورات ميدانية متسارعة في تعز


إيران تحوّل الفضاء إلى قوة إستراتيجية للإقتصاد والتنمية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: تصدت قواتنا لتشكيلين قتاليين سعوديين نوع "F15" قبل قليل في أجواء تعز وتم إجبارهما على المغادرة