وبما تبقى لهم من قوة خرج أهالي مدينتي الفوعة وكفريا المحاصرتين بريف إدلب شمال سوريا في تظاهرة موجهين من خلالها نداء لإنهاء حصارهم المستمر منذ ما يقارب العام.
وتقول إحدى الأهالي: لو كان هناك ضمير حي لرأى هذه أطفالنا بلا لقاح وحليب.. وقنينة الماء كم سعرها.. ولرأوا الطحين المفقود لصنع خبز لطفل.. نحن نعاني أشد معاناة ولم يشعر أحد بنا.
"أهالي كفريا والفوعة يطالبون بكبح الإرهابيين وداعميهم"
بينما كان يخاطب رجل باللغة الإنكليزية الكاميرات بالقول "نريد الغذاء والمياه والدواء.. نحن بشر.. أين الأمم المتحدة واليونيسف والعالم؟"
وجعلت المعاناة يوجه المتظاهرون رسالة إلى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية يطالبون من خلالها بفك الحصار الذي يفرضه إرهابيو جيش الفتح التابع لجماعة جبهة النصرة الإرهابية وإدخال المساعدات الإنسانية وتأمين طريق أمن لخروج المدنيين.
ودعا الأهالي في بيانهم إلى ضرورة كبح الجماعات الإرهابية والدول الإقليمية الداعمة لها التي لم تحترم هدنة الزبداني كفريا والفوعة، محذرين من هجوم وشيك على البلدتين تتحضر له المجموعات الإرهابية بزعامة الإرهابي السعودي الجنسية عبد الله المحيسني، حيث تقوم هذه المجموعات بحفر الأنفاق وبقية الأمور اللوجستية استعداداً لتنفيذ الهجوم المرتقب.
وأشارت إحدى نساء الفوعة وكفريا إلى أنهم يعانون من أن يدخل المسلحون في أي لحظة عليهم أو يقنصونهم، وتضيف: فليخرجونا من الحصار.. هذه ليست حالة طبيعية.. لأي مدى نبقى هكذا ؟ بدنا نعيش ونقضي حياتنا كالآخرين.
وإضافة إلى مسألة القتل شبه اليومي التي يتعرض لها أهالي البلدتين جراء قصف الإرهابيين اشتكى الأهالي من النقص الحاد في جميع المواد الأساسية للحياة من غذاء وماء ودواء وتدفئة، داعين منظمات الإغاثة الدولية للاضطلاع بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية لمن هم بحاجة لها.
"أهالي كفريا والفوعة يطالبون بإدخال المساعدات الإنسانية"
وتقول امرأة مسنة: لا في أكل ودواء ومازوت وماء .. نقطة الماء علينا بحسرة.. الطحين لم يلحق خمسة كيلوات للعائلة.. العالم بتموت من الجوع.. أما تلحقوا لنا يا أهل المروة والإنسانية؟
ويفرض إرهابيو جيش الفتح حصاراً خانقاً على أهالي بلدتي كفريا والفوعة منذ سبتمبر/أيلول العام الماضي، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية في هاتين البلدتين في حال تمكن الإرهابيون من اقتحامهما.
104ـ2