وكانت السعودية قد أشارت إلى احتمالية أن تتدخل عسكريا في سوريا، في حال قرر التحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش" مشاركة السعودية في عمليات عسكرية ضد التنظيم في سوريا، بل قامت بنشر طائرات عسكرية في قاعدة أنجرليك التركية.
وبحسب "رأي اليوم" قال التقرير: إنه منذ بداية العام الجديد، كان هناك الكثير من التكهنات في وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية تشير إلى أن السعودية وتركيا ستتدخلان مباشرة في الحرب في سوريا.. كل أسبوع كانت هناك تهديدات ومطالب من السعودية وتركيا، وفي الوقت نفسه، شهدت العمليات العسكرية في سوريا معدلات متزايدة لمشاركة القوات المسلحة السورية في سوريا.
وأضاف التقرير: أن السعودية وتركيا انتابتهما صدمة إزاء سلسلة من الهزائم التي عانت منها قوات المعارضة الموالية لهما على أيدي قوات الجيش النظامي السوري وحلفائه.
هذا الحس من الفزع والغضب حيال هزائم ما سميت بـ"المعارضة المعتدلة" التي تمثل نحو 57 مجموعة من التنظيمات الجهادية، كان العامل الحاسم الذي دفع الولايات المتحدة للموافقة على الاتفاق على وقف لإطلاق النار بالتعاون مع روسيا.
وتأمل كل من تركيا والسعودية في أن وقف إطلاق النار من شأنه أن يُبقي بعض القوات الموالية لهما في أرض المعركة، وأن يكونا على استعداد لحمل السلاح ضد قوات النظام السوري في المستقبل.
هل ستغزو السعودية وتركيا سوريا؟
من جهة، فإن تركيا والسعودية ليستا على استعداد لرؤية قوات المعارضة تعاني على أرض الواقع هزيمة مخزية، لأن ذلك يمثل إحراجاً عسكرياً وسياسياً كبيراً بالنسبة لهما، خاصة في ظل الدعم الكبير المالي السياسي والعسكري الذي بذلاه لدعم وتسليح قوات المعارضة المسلحة.
كما تخشى السعودية أيضاً من أن تعزز هزيمة قوات المعارضة من نفوذ خصمها الأول في المنطقة، إيران، وزيادة نفوذها في الشرق الأوسط.
ولكن الوجود الروسي العسكري الكبير في سوريا، والذي يرافقه تكنولوجيا متقدمة وفعالية على أرض المعركة، هو عامل حاسم في كبح جماح أي غزو سعودي وتركي لسوريا.
3ـ 103