وفي هذا الاطار وجهت احدى عشرة منظمة دولية غير حكومية كتابا مفتوحا الى اوباما تطالبه بالعمل على اطلاق سراح الناشطين والحقوقيين المعتقلين في سجون انظمة مجلس التعاون
المنظمات قالت في كتابها ان دول المجلس تحكم على بعض الناشطين بالسجن المؤبد لحمايتهم حقوق الانسان. وان السعودية تلاحق الناشطين امام محاكم مخصصة للارهابيين.
وطالبت باطلاق سراح المعتقلين والناشطين بما فيهم زينب الخواجة ووالدها عبد الهادي الخواجة في البحرين ورائف بدوي ووليد ابو الخير في السعودية اضافة الى محمد الركن ومحمد المنصوري في الامارات.
غير ان التجارب تشير الى ازدواجية المعايير المعتمدة اميركيا في العلاقة مع حلفائها. فيما تبقى المصالح المتاتية من الرعاية الاميركية لهذه الانظمة محور اي موقف تتخذه واشنطن.
فهي لا تعطي اهتماما لقضايا حقوق الانسان التي تظهر سجلا سيئا لا سيما في البحرين التي زارها وزير الخارجية جون كيري مؤخرا، حيث الاعتقالات التعسفية بحق الناشطين الحقوقيين والسياسيين. ليستبعد موقفه اي كلام جدي عن سياسات القمع والتطهير الممنهج التي يعتمدها نظام المنامة.
وكما البحرين كذلك السعودية، حيث تطغى المصالح الاقتصادية على نظرة واشنطن تجاه الرياض. رغم بعض الايماءات التي تظهرها من حين لاخر خجلا من الدعوات المتكررة لوقف التعاون مع السعوديين.
واخر هذه الايماءات انتقاد اوباما لواقع حقوق الانسان في السعودية في مقابلته مع مجلة "ذا اتلانتك" بقوله ان اي بلد يقمع نصف شعبه لا يمكنه التصرف بشكل جيد في العالم المعاصر. وان قياس نجاح المجتمع يكون من خلال طريقة معاملته للمرأة.
هذه الانتقادات يرجعها البعض الى كون الرئيس الاميركي دخل مرحلة توديع منصبه ما يسمح له بشيء من الموضوعية التي غابت حوالي ثماني سنوات عن مواقف البيت الابيض. لكن البعض يسمح لنفسه بالمراهنة على استغلال هذه النقطة للضغط على هذه الدول وتحديدا السعودية، خاصة وانها تحدد موقعها بهدي تعليمات واشنطن وبحسب الاشارات الصادرة عنها.
01:30 - 10/04 - 5