الشعب الليبي ضحية حاكمه المستبد وجشع دول الهيمنة
الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١١
٠٩:١٣ بتوقيت غرينتش
شاركت حوالى 40 دولة ومنظمة في مؤتمر لندن الوزاري بينها الدول المشاركة مباشرة في تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي 1973 حول ليبيا، حيث بحث المؤتمر الاستعدادات لمرحلة ما بعد القذافي في ليبيا، وهو الاجتماع الاول "لمجموعة الاتصال" حول هذا البلد.
وفيما أحجم الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن المشاركة الفعلية في هذا المؤتمر واكتفى بارسال سفير ممثل عنه الى لندن، شاركت "على مستوى العالم العربي" أقل من ثلث مجموع الدول العربية، اذ حضرته سبع دول من اصل 24 دولة في الجامعة العربية.
ولوحظ في هذا المؤتمر، ان أغلبية الدول العربية القلقة على مستقبل ليبيا لم تكن ممثلة فيه، خصوصا تونس ومصر، حيث أعلن وزير خارجية مصر نبيل العربي، أنه رفض دعوة لحضور مؤتمر لندن الدولي حول الأوضاع في ليبيا.
وقال العربي إن مصر وافقت على قرار الجامعة العربية بشأن الحظر الجوي، لكنها لم توافق على قرار مجلس الأمن بشن العمليات العسكرية ضد ليبيا.
وجاء اعلان مصر متقاربا من اعلان الجامعة العربية حيث دعا عمرو موسى الى فرض منطقة حظر جوي على ليبيا، وأعرب عن أمله في أن تلعب الجامعة العربية دورا في إقامتها، لكنه احجم عن حضور مؤتمر لندن.
المشاركة العربية الضعيفة في المؤتمر كانت على مستوى السفراء باستثناء قطر والامارات العربية المتحدة اللتين تشاركان بصورة مباشرة في العمليات العسكرية في ليبيا.
وفيما يرى البعض ان مشاركة قطر والامارات في الحرب على ليبيا ووقوفهما الى جانب القوات الاميركية والفرنسية مجرد تبرير وتسويغ للحرب الغربية على هذا البلد، ودفعا لشبهة (الحرب الصليبية) التي اكدت عليها روسيا، اعتبر رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في افتتاح المؤتمر ان "نهاية نظام القذافي قريبة".
ان تصريح آل ثاني "الذي لا زالت بلاده قاعدة تحشد وانطلاق لقوات الاحتلال الاميركي الى العراق، وتنتقد وتهاجم في الوقت نفسه الحرب الاميركية على العراق وافغانستان"، يعزز السياسة الازدواجية التي تنتهجها مثل هذه الدول التي تسعى بطرق ملتوية تمرير اجندة دول الهيمنة الغربية في المنطقة.
نذكر هنا غياب او تغييب الشعب الليبي عن مؤتمر لندن وعدم حضور المجلس الوطني الانتقالي المعارض للدكتاتور معمر القذافي، ما يشير الى عزم المؤتمرين استباحة مقدرات الشعب الليبي واستمرار نهب خيراته وثرواته، ويؤكد وقوع هذا الشعب الاعزل ضحية الحاكم المستبد و كتائبه الفاتكة من جهة وجشع اميركا ودول الهيمنة من جهة اخرى .
احمد الموسوي