عاجل:

عودة إلى تسخين الميدان: دمشق والحلفاء يرفعون سقف التحدي

الإثنين ١٠ أبريل ٢٠١٧
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
عودة إلى تسخين الميدان: دمشق والحلفاء يرفعون سقف التحدي تدور جميع التصريحات الصادرة عن واشنطن وحلفائها، عقب العدوان الذي نفذته القوات الأميركية ضد سوريا، على ضرورة «تنصّل» موسكو وطهران بالدرجة الأولى، من دورهما الداعم لدمشق.

العالم - سوريا
الدعوات الأميركية الأخيرة طُعّمت بتهديدات مضمّنة، مفادها استعداد واشنطن لتنفيذ ضربات عسكرية إضافية في سوريا «عند الضرورة».

لكن الرسائل الأميركية لقيت رداً واضحاً أمس، عبر سيل من التصريحات والاتصالات الثنائية بين موسكو وطهران ودمشق، بالتوازي مع مشاورات مكثفة بين العواصم الثلاث عبر القنوات السياسية والعسكرية، أكدت على رفض العدوان الأميركي الذي تجاوز «خطوطاً حمراء»، والتحضير لردعه بما يشمل جميع الاحتمالات، بما فيها التصعيد الميداني على كامل الجبهات في سوريا والعراق. وأكدت مصادر مطلعة على معطيات المشاورات أنها ناقشت خططاً واضحة لمواجهة توجهات واشنطن المتوقعة للضغط في الميدان، بما في ذلك احتمالات شن هجوم جديد من قبل الجماعات المسلحة على جبهات مدينة حلب. ولفتت إلى أن النقاش تطرق إلى مواجهة جميع الخطوات التي يستطيع الأميركيون التحرك من خلالها، من سوريا وحتى العراق، بشكل منسّق.

المشاورات التي ركزت على الجاهزية في وجه التصعيد الأميركي، انعكست من خلال التصريحات الرسمية لمسؤولي البلدان الثلاثة، وفي بيان أصدرته غرفة العمليات المشتركة لحلفاء دمشق، أمس. بيانات «الغرفة» المعدودة سابقاً، أشركت للمرة الأولى روسيا كضلع أساسي من المعركة إلى جانب دمشق، ليكون التهديد باسم الجميع بأنّ قواتها «سترد بقوة على أي عدوان»، ومشددة على أن «العدوان الأميركي هو تجاوز للخطوط الحمراء».

وأضاف البيان: «نحنا لسنا غافلين عما تسعى أميركا لتحقيقه في شمال سوريا وشمال غرب العراق، ويجب أن يعلموا أننا نرصد كل خطواتهم وتحركاتهم ونتابعهم بدقة، وأن محاولتهم السيطرة على تلك البقعة الجغرافية تجعلهم قوات غير شرعية لاحتلال أراض سورية ذات سيادة». ولفت إلى أن «فعل أميركا هذا لن يثنينا عن محاربة الإرهاب والقضاء عليه، وسنتابع قتالنا إلى جانب الجيش السوري والقوات الصديقة، وسنعمل معها لتحرير كل الأراضي السورية من رجس الاحتلال أياً كان».

وتابع القول إن «روسيا وإيران لن تسمحا لأميركا بأن تهيمن على العالم وتفرض نظام القطب الواحد... وستقفان في وجهها بكل قوة ولو بلغ ما بلغ»، خاتماً بأنه «رداً على هذا العدوان المجرم، نحن كحلفاء سوريا سنزيد من دعمنا للجيش والشعب السوريين بمختلف الطرق».

بالتوازي، جاء الإصرار على تحدي الضغط الأميركي، ومواجهته بالتصعيد، في كلام الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال اتصال هاتفي مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والسوري بشار الأسد. وأعرب روحاني مع الأسد، عن إدانته الشديدة للعدوان الأميركي، معتبراً أنه يشكّل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وللقوانين الدولية.

وأكد وقوف بلاده إلى جانب سوريا في حربها ضد الإرهاب، معتبراً أن «تداعيات هذا العدوان ستعود على هذه الدول والمنطقة عموماً». بدوره، أكد الأسد أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق هدفها» الذي أرادته عبر العدوان، مشدداً على إصرار بلاده على «سحق الإرهاب في كل بقعة من الأراضي السورية».

أما قائد الثورة الاسلامية السيد علي خامنئي، فقد أشار خلال استقباله كبار قادة القوات المسلحة، إلى أن الأميركيين «قاموا بالقتل والاعتداء والتجاوز في مناطق مختلفة من العالم من قبل»، مضيفاً إن المهم هو «هل يمتلكون الجرأة للقيام بمثل هذا الإجراء أينما أرادوا؟».

في موازاة ذلك، اتصل عدد من المسؤولين الإيرانيين بنظرائهم السوريين، واعتبر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة محمد باقري، خلال اتصال مع نظيره علي أيوب، أن «ما جرى في خان شيخون مشكوك به، وهو مؤامرة ضد الشعب السوري وقيادته». كذلك، اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، أن العدوان الأميركي «دليل على انتصارات الحكومة السورية في الساحات السياسية والعسكرية». وأكد في اتصال مع مدير مكتب الأمن الوطني علي مملوك، أن هناك «إرادة صلبة» لدى إيران وروسيا وسوريا، في ما يخص التعاون المشترك على الساحة السورية.

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، إن الهجوم الأخير على سوريا «يخدم المتطرفين، ويخلق تهديدات إضافية للأمن الإقليمي والعالمي».

إلى ذلك، استمرت حملة الضغط الغربية ضد موسكو وطهران ودمشق، وترك مستشار الأمن القومي الجديد، هربرت رايموند ماكماستر، الباب مفتوحاً أمام تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية في سوريا. وقال إن الإدارة الأميركية ستحاول «تغيير نظام الأسد وتدمير (داعش) في الوقت نفسه».

بدورها، اعتبرت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، أن احتمال إنجاح حل سياسي في سوريا «غير ممكن مع وجود الأسد» في الحكم. وأشارت في مقابلة مع قناة «سي إن إن» الأميركية، إلى أن لدى بلادها «العديد من الأولويات... ورحيل الأسد ليس الأولوية الوحيدة»، مضيفة إن هناك «محاولة لهزيمة (داعش)، وكسر النفوذ الإيراني في سوريا، والوصول إلى حل سياسي في النهاية». وشددت على أن بلادها مستعدة لفعل «أكثر» من الهجمات الأخيرة «في حال كان ذلك ضرورياً»، موضحة أن «الأمر متعلق بردود أفعال الجميع على ما يدور في سوريا». وبالتوازي، قال تيلرسون إن بلاده تتوقع أن تتخذ روسيا «نهجاً أشد» تجاه دمشق، و«تعيد التفكير» في تحالفها مع الأسد.

المصدر / الأخبار

109-2

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية اليمنية: حركة الملاحة في باب المندب تنسف ادعاءات السعودية


العميد سريع: الاعتداءات السعودية على الشعب اليمني لن تمر دون رد


الزيدي: العراق يمكنه المساعدة بخفض التوترات بالمنطقة وفتح قنوات للحوار


مصادر إعلامية لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ عملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة بإتجاه بلدة زوطر الشرقية في الجنوب


بزشكيان: يا من تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان والإنسانية، لماذا تستهدفون الأطفال والمستشفيات والبنية التحتية للشعب؟


بزشكيان: لقد شكّل الأمريكان حكومة إرهابية، ويغتالون كل من يريدون


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مخاطبًا الأمريكان: قاتلوا بشرف، على الأقل  


الضفة الغربية تتحوّل إلى ساحة صراع إنتخابي إسرائيلي محتدم


المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي: التفاهمات مع فرنسا تتصدرها ملفات الأمن والدفاع الجوي


الدفاع الروسية: اعترضنا ودمرنا 173 مسيرة أوكرانية اليوم فوق أراضينا والبحر الأسود


الأكثر مشاهدة

شاهد النبطية تستعيد حياتها وسوقها الشعبي رغم الدمار والحصار


ماكينات الخياطة تمنح نساء غزة فرصة لمواجهة الحصار


إقتحامات الأقصى تتصاعد والإحتلال يكرّس واقعاً تهويدياً جديداً


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة