عاجل:

الجبهة الجنوبية التي تأخرت ستّ سنوات.. متى ستندلع المواجة؟

الأربعاء ١٠ مايو ٢٠١٧
٠٣:٠١ بتوقيت غرينتش
الجبهة الجنوبية التي تأخرت ستّ سنوات.. متى ستندلع المواجة؟ يفترض منطق أعداء سوريا أن إسقاط النظام يستوجب محاصرته جنوباً من أقصر الطرق إلى العاصمة دمشق، غير أن الأردن، الدولة المركزية في هكذا مخطط، لم تكن جاهزةً يوماً لتحمل تبعات هذا السيناريو.. وقد تركز جل اهتمامها على منع انتقال عدوى "الربيع العربي" إلى داخلها.

العالم - مقالات

تتقاطع استطلاعات الرأي وتقديرات الموقف الغربية و"الإسرائيلية" على أن الأردن، الدولة المركزية في مخطط الجنوب، غير جاهزة لتحمل تبعات السيناريو العسكري منفرداً.. ولاعتبارات مختلفة، يرفض معظم الأردنيون التدخل في الشأن السوري عسكرياً، كما يرفض المجتمع الأردني شمال المملكة قتال "داعش" في سوريا.

يمتلك النظام الأردني حساباته الخاصة أيضاً.. في العلن، هو يزعم أنه يخشى من تسلل التنظيمات المتطرفة إلى أراضيه، هي نفسها التنظيمات التي توسعت وتمددت ونَمت على مرأى من الاستخبارات الأردنية.

أما في الباطن، فإن بقاء الأردن ككيان لطالما ارتبط بشكل وثيقاً بمصالح إقليمية ودولية ارتأت في هذه اللحظة السورية تحريك الجبهة الجنوبية.

ظلّت الجبهة الجنوبية باردة نسبياً بالمقارنة مع باقي محاور القتال في سوريا، إلى أن أقلق الجيش السوري وحلفاؤه النظام الأردني وحلفاءه بالسيطرة على بلدة "الشيخ مسكين" شمال درعا الاستراتيجية في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2015.

أرسلت دمشق بخطوتها يومها رسالة واضحةً الى من يعنيهم الأمر بأنها جدّية تماماً في مكافحة الجماعات المدعومة من الأردن وأنها لن تتخلى عن ورقة تؤرق بال "إسرائيل".

ينبع القلق الأردني أيضاً من عامل إضافي؛ إذ أن المملكة الهاشمية غير قادرة على استيعاب حركة نزوح شبيهة بما حصل ويحصل شمال سوريا عند الحدود مع تركيا.

الاقتصاد الأردني يسير على عجلة مكسورة يجرها الأميركيون بقوة دفع من المساعدات تجعل من المملكة ثاني أكبر جهة تحصل على معونات واشنطن بعد "إسرائيل".

الملك عبد الله؛ أكثر الضيوف زيارةً لواشنطن في عهد دونالد ترامب، يحمل في جعبته دوماً الملف الاقتصادي لما يشكل هذا الملف من عامل ضغط على إستقرار المملكة.

وأمام هذا الواقع، يبدو مشهد النزوح السوري عنصر تهديد إضافي لا حاجة للأردن إليه.

ما الذي تغيرّ إذا؟

مواجهةٌ تترقبها سوريا وحلفاؤها منذ اليوم الأول:

1.أولاً: منع إيران وحلفائها من ربط العراق بسوريا فـ (لبنان).

2.ثانياً: إنشاء حزام أمني يهدف للضغط على دمشق في عملية التفاوض مع روسيا.

3.ثالثاً: حماية العمق "الإسرائيلي" مع تحول الجنوب السوري إلى قاعدة انطلاق بالغة الأهمية في أي حرب مقبلة.

4.رابعاً: حماية العمق الأردني من انتقال الجماعات المتطرفة إليه، عند تفرّغ الجيش السوري وحلفائه لهذه الجبهة.

5.خامساً: تشكيل ساحة اختبار حقيقية للتحالف العربي – الإسرائيلي ورفع مستوى التنسيق بين مكونّات هذا التحالف الذي سيتسع لاحقًا بشكل تلقائي ليشمل مهام خارج سوريا بطبيعة الحال.

هذه الأهداف جميعها تصطدم بشكل جوهري وجذري بمصالح محور المقاومة، بل هي تسحب منه في الواقع أوراق القوة الأساسية لديه.

لهذه الأسباب جميعها، يحشد المعسكران لمعركة الجنوب.. ولهذا أيضاً يحظى الأردن بكل هذا الدعم حالياً. ولهذا استبق الجيش السوري وحلفاؤه الزمن لإطلاق عمليتهم في البادية السورية.

عند هذه المرحلة، يجب تسجيل الملاحظات التالية في محور المقاومة:

- تُدرك سوريا وحلفاؤها أن إقامة "منطقة آمنة" أو "حزام احتلال" عند الخاصرة الرخوة لدمشق يعني تهديد كل ما تم إنجازه بعد مرور ست سنوات ونيّف على الحرب.

- تتصدر المواجهة العسكرية المباشرة قائمة الخيارات.

- على "إسرائيل" أن تقلق أكثر؛ لأن احتمال شنّ عمليات ضدها، بالاستناد إلى البنية التحتية التي يؤمّنها انتشار القوات الرديفة والحليفة للجيش السوري جنوباً، في ارتفاع ملحوظ.

- الخيار الأمني سيكون حاضراً بقوة في المشهد المأزوم، في ظلّ أزمة النازحين التي ستشتد وطأتها في الشمال الأردني وثغرة الفساد المستشري في صفوف الاستخبارات الأردنية عند الحدود.

- على "إسرائيل" والأردن أن تحسب جيداً حدود علاقتهما بروسيا في ساحة عسكرية بالغة التعقيد بهذا الشكل.

في الخلاصة، أمام خطورة ما يجري التحضير له، لا يمتلك محور المقاومة خيارًا إلا المواجهة بشتى الوسائل عسكرياً وأمنياً وشعبياً.. مواجهةٌ تترقبها سوريا وحلفاؤها منذ اليوم الأول.


* علي شهاب - الميادين

102-3

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: تحرّك آليات الاحتلال من بلدة رب ثلاثين باتّجاه تلة المحيسبات


مصادر فلسطينية: مستوطنون مسلحون يقتحمون قرية برقا، شرق رام الله


حرب الممرات المائية تشعل مواجهة إيرانية أمريكية متصاعدة


أزمة مالية تضرب جيش الاحتلال ونتنياهو يسعى إلى تمرير تمويل إضافي


المحروقات تشعل الشارع السوري وصدامات تهزّ عدة محافظات


النائبة الأمريكية رشيدة طليب: الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة، لم يكن هناك وقف لإطلاق النار قط


النائبة الأمريكية رشيدة طليب: على إدارة واشنطن إنهاء تواطؤها في المجازر الإسرائيلية بقطاع غزة


كمالوندي: منع رئيس منظمة الذرية الإيرانية من حضور المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إجراء خطير لجميع الدول


المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي: على دول الوكالة الذرية الوقوف بوجه البلطجة الأميركية


باب المندب يعود للسيطرة اليمنية بعد انهيار دفاعات الساحل


الأكثر مشاهدة

جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة


عراقجي وفؤاد حسين يبحثان تطورات المنطقة وأمن الحدود المشتركة


الرئيس الايراني على منصة ايكس: إذا كان الأميركيون محاربين، فليواجهوا قواتنا العسكرية الباسلة. فلماذا يشنّون الحرب على البنى التحتية المدنية، وإمدادات الغذاء وسبل عيش الناس؟


الرئيس الايراني: لا يمكن إخضاع شعبنا بالترهيب والإكراه. إيران لن تستسلم