عاجل:

لماذا تدعم بريطانيا آل خليفة في البحرين؟

الخميس ١٨ مايو ٢٠١٧
٠٧:٥٥ بتوقيت غرينتش
لماذا تدعم بريطانيا آل خليفة في البحرين؟ بعد انطلاق الثورة الشعبية في البحرين في شباط/فبراير 2011 حظيت التطورات في هذا البلد باهتمام اللاعبين الإقليميين والدوليين لما لها من دور استراتيجي في عموم المنطقة.

العالم - مقالات

 

في هذا السياق تميز التدخل البريطاني في شؤون البحرين وبسبب نفوذه التاريخي بدعمه المتواصل والواضح لآل خليفة لاسيّما من خلال الإصرار على عدم إحداث أي تغيير في الهيكلية السياسية وتشكيلة السلطة في هذا البلد، خاصة وإن هذه التغييرات من شأنها أن تؤثر على الدول الأخرى الحليفة لبريطانيا في المنطقة وفي مقدمتها السعودية.

ومن الأوجه البارزة لدعم بريطانيا لنظام آل خليفة هو تغاضيها عن القمع المبرمج لهذا النظام ضد الشعب البحريني وثورته السلمية منذ انطلاقها مطلع عام 2011.

وواصلت الحكومة البريطانية عقد صفقات لبيع مختلف أنواع الأسلحة ووسائل القمع الحديثة للبحرين على الرغم من الإدانات والانتقادات الواسعة التي تقدمت بها الكثير من المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية ضد نظام آل خليفة الذي يوظف هذه الوسائل لقمع الشعب البحريني.

إلى جانب ذلك سعت لندن إلى تعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع سلطات المنامة وتقديم الدعم لها من خلال المساعدة في إقامة مسابقات الـ "فورمولا" لإسباغ الشرعية على نظام آل خليفة والإيحاء بأن الأوضاع في هذا البلد عادية وتسير بشكل طبيعي.

وقامت السلطات البريطانية مؤخراً بدعوة ملك البحرين "حمد بن عيسى آل خليفة" ونجله ناصر للمشاركة في مسابقات الفروسية في لندن، وقد جوبهت هذه الدعوة باعتراض النشطاء البحرينيين المقيمين في بريطانيا. ورفع المعترضون لافتات كتب عليها "حمد مجرم وليس ضيفاً مرحب به"، منتقدين في الوقت نفسه السياسات البريطانية الداعمة لآل خليفة في قمع الشعب البحريني وثورته السلمية.

كما انتشر فيديو يصور عدداً من الناشطين الحقوقيين وهم يرفعون لافتة كتب عليها "فلتوقف بريطانيا دعمها للنظام الديكتاتوري في البحرين" وذلك بالتزامن مع تواجد حمد خلال تلك المسابقات. ولم تكتف السلطات البريطانية بغض الطرف عن هذه الاعتراضات؛ بل قمعتها بشدة وقامت باعتقال عدد من الناشطين البحرينيين.

ويأتي الدعم البريطاني لآل خليفة في وقت تزعم فيه لندن بأنها تدافع عن حقوق الإنسان وتدعو إلى التدخل في شؤون دول المنطقة تحت هذه الذريعة كما يحصل ضد سوريا، وهذا يتعارض تماما مع سلوك الإدارة البريطانية تجاه البحرين ويبين مدى ازدواجيتها في التعاطي مع موضوع حقوق الإنسان والذي يهدف إلى تحقيق مآربها ومصالحها في عموم المنطقة.

ويعود السبب في دعم لندن لسلطات آل خليفة بالدرجة الأولى إلى النفوذ التاريخي لبريطانيا في شؤون البحرين باعتبارها تمثل مركزاً مالياً مهماً في المنطقة. وتنظر بريطانيا إلى البحرين على أنها شريك استراتيجي وتاريخي لها في الشرق الأوسط، ولهذا سعت ومنذ عقود طويلة إلى دعم نظام آل خليفة وتمكينه من الحكم ودعمه في قمع المعارضين بشتى الوسائل.

ويعتقد المراقبون أن سلطات آل خليفة نجحت في شراء الصمت البريطاني إزاء الجرائم التي ترتكب ضد المتظاهرين السلميين في البحرين من خلال صفقات الأسلحة التي عقدتها مع لندن من جهة، وإبرام الاتفاقيات الأمنية وتسليم الملف الأمني إلى بريطانيا منذ تسعينات القرن الماضي لمواجهة الشعب البحريني الذي يطالب بالإصلاح والتغيير السياسي.

وتجلى دور لندن في دعم آل خليفة في المجال الأمني من خلال قيام وزارة الخارجية البريطانية بتغيير سياستها تجاه المعارضة في البحرين بعد أن شعرت أن نظام آل خليفة يواجه خطر السقوط على يد هذه المعارضة ولهذا سعت للتواصل مع قادة المعارضة من أجل كسب الوقت وإضعاف المطالب المشروعة للشعب البحريني.

كما قامت بريطانيا بتدريب العناصر الأمنية لنظام آل خليفة وتقديم الدعم المخابراتي وتهيئة أدوات القمع لهذا النظام كقنابل الغازات السامة والرصاص المطاطي والرصاص الإنشطاري "الشوزن" للقضاء على الثورة الشعبية في البلد.

ورغم الجرائم التي ترتكبها سلطات آل خليفة والانتهاكات الشنيعة لهذا النظام بحق المعارضة والتي أثارت حفيظة المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية واصلت بريطانيا دعواتها للملك البحريني للمشاركة في الاحتفالات التي تقيمها ملكة بريطانيا "إليزابيث الثانية" بين الحين والآخر.

كما تقوم وسائل الإعلام البريطانية بتغطية وقائع مسابقات الـ "فورمولا" بشكل واسع كما حصل في عام 2012، وهذا الأمر يكشف بوضوح أيضاً ازدواجية بريطانيا في التعامل مع المطالب الشعبية لدول المنطقة ويؤكد بأن تحقيق المصالح المادية هو الأساس الذي تبني عليه بريطانيا سياستها تجاه المنطقة.

* الوقت

 

205

0% ...

آخرالاخبار

بوليتيكو: القادة الأوروبيون فشلوا في التوصل إلى اتفاق بشأن أي من القضايا الرئيسة خلال قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، بما فيها الميزانية واستراتيجية الطاقة، وسط خلافات حادة تحولت إلى صراخ


عراقجي: دافعو الضرائب الاميركان تحملوا كلفة الدفاع عن الكيان الصهيوني


سوق أراك التاريخي يروي فصلا من فصول الحضارة الإيرانية


نائب رئیس البرلمان: لن يتمكن ترامب بحربه النفسية من زعزعة قدرات شعبنا


مصادر فلسطينية: الاحتلال يقدم ما يسمى الخط الأصفر في عدة مناطق في قرية المصدر وسط القطاع


خام برنت يلامس مستوى 115 دولارا للبرميل


شهيد ومصابون جراء غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية في شارع القبة غربي خان يونس جنوبي قطاع غزة


"تيلغراف" البريطانية: وزير الدفاع البريطاني يحث المواطنين على تخزين الطعام تحسبا لهجمات إلكترونية


عراقجي: لم تعد هذه علاقة مبنية على مصالح مشتركة؛ بل علاقة طفيلية أحادية الجانب


عراقجي: في الواقع، أطلقت الولايات المتحدة صواريخ اعتراضية للدفاع عن كيان "إسرائيل" أكثر مما أطلقه الكيان نفسه


الأكثر مشاهدة

آليات الاحتلال تطلق النار في المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم بناية سكنية خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة


ترامب: نتفاوض مع روسيا حالياً بشأن أوكرانيا ونحن أقرب إلى التوصل لاتفاق من أي وقت مضى


بيان قطري فرنسي: نؤكد التزامنا بدعم استقرار لبنان وسيادته وانتهاء ولاية «اليونيفيل» يجب ألا يؤدي لفراغ أمني


شهيدان ومصابون جراء غارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية قرب مفترق الصناعة جنوب غربي مدينة غزة


مسؤول أمني رفيع: تفترض إيران وقوع عدوان أمريكي وإسرائيلي وتعتبر الإيماءات الدبلوماسية الأمريكية فاقدة للمصداقية


مسؤول أمني رفيع: ترى إيران نفسها حالياً في حالة حرب مع الولايات المتحدة وتعتبر الحصار الاقتصادي والبحري والقيود الجوية الأمريكية استمراراً للعدوان العسكري


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الولايات المتحدة تسعى إلى إملاء شروطها بدلاً من التفاوض


بقائي: لا يمكن إملاء المطالب وتجاهل المصالح المشروعة للطرف الآخر ثم توقّع التوصل إلى اتفاق مستدام


مصادر لبنانية: تفجير عنيف نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


حماس: مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة