شهداء بغارات الناتو واستمرار المعارك بين الثوار وقوات القذافي
السبت ٠٢ أبريل ٢٠١١
٠١:١٨ بتوقيت غرينتش
تتواصل الحرب التي يشنها حلف شمال الاطلسي على ليبيا موقعة المزيد من الشهداء المدنيين.
وقد أدت الغارات الجوية الى سقوط عدة شهداء وجرحى في عدة مناطق من البلاد وبين الشهداء والجرحى نساء واطفال سقطوا خلال ضربات جوية في محيط مدينة البريقة النفطية في الشرق وفي العاصمة طرابلس.
وقال المصابون انهم كانوا في بيوتهم ساعة القصف ولم يكونوا في اي مواقع عسكرية.
وفي سبها في الجنوب، أدت الغارات الى دمار كبير في أحياء سكنية ومواقع مدنية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم، ان 19 شخصا قتلوا وجرح العشرات في سبها ومناطق اخرى جراء الغارات التي شنتها القوات الغربية على مناطق غير عسكرية.
كما رفض ابراهيم، شروط وقف اطلاق النار التي وضعها الثوار، مؤكدا ان قوات الحكومة لن تغادر المدن التي تسيطر عليها وفق ما تطالب به المعارضة.
وكان الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي عبد الحفيظ غوقه، قال في وقت سابق ان قرار وقف اطلاق النار تجاوزته الاحداث وعلى القذافي ان يوقف اطلاق النار على المدنيين.
في هذه الاثناء تواصلت المواجهات بين الثوار وقوات معمر القذافي في محيط البريقة فيما اعلن الثوار انهم زاحفون لاسترجاع المناطق التي اجبروا على تركها خلال الايام الاخيرة.
وأكد الثوار الذين اعادوا تنظيم صفوفهم في اجدابيا، انهم يستعدون لصد هجمات قوات القذافي ومنعها من التقدم نحو الشرق.
ياتي ذلك في اعقاب انتقال جبهة القتال بين الجانبين شرقا لتكون في محيط البريقة، فيما واصلت قوات القذافي قصف مدينة مصراته ومحاصرة مدينة زوارة في الغرب.
وفي مصراته، غربي ليبيا، تعرضت المدينة لقصف مدفعي عنيف من طرف الكتائب التابعة للقذافي، ما اسفر عن سقوط عدد من الشهداء.
وافاد متحدث باسم المعارضة الليبية بان كتائب القذافي تهاجم المتاجر والمنازل في وسط المدينة.
واضاف، ان الكتائب تقصف المدينة بطريقة عشوائية، مستخدمة دبابات وقذائف مورتر وقذائف اخرى، ما اسفر عن سقوط خمسة شهداء بينهم طفل في السادسة من عمره.
من جهة اخرى، اعتبر وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان تسليح الثوار الليبيين اجراء متطرف ولكن روما ستقبل به اذا كان الخيار الوحيد لحماية المدنيين.
وخلال مؤتمر صحافي في العاصمة الارجنتينية بوينوس ايرس، قال فراتيني ان الحكومة الايطالية في الوقت الحاضر مترددة في اخذ الموقف النهائي حيال هذا الموضوع، ولكنه احتمال يمكن طرحه في المستقبل.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية ماوريتسيو ماساري قد اعلن سابقا رفض روما لفكرة تسليح الثوار الليبيين، معتبرا ان هذا الاجراء في حال حصوله سيؤدي حتما الى انقسام الاسرة الدولية.
وفي طهران، شدد خطيب صلاة الجمعة في العاصمة الايرانية السيد احمد خاتمي على ان الدول الغربية لاسيما الولايات المتحدة الاميركية تستخدم حقوق الانسان اداة لتحقيق مصالحها وان كل ما ادعاه الرئيس الاميركي باراك اوباما بتدخلهم لانقاذ الشعب الليبي هو افتراء من اجل المصالح الاميركية.
كما تظاهر الآلاف في العاصمة البنغالية داكا احتجاجا على التدخل العسكري الغربي في ليبيا.
وانطلق المتظاهرون في شوارع العاصمة عقب صلاة الجمعة، رافعين لافتات تندد بالتدخل الغربي بما فيه التدخل الاميركي والبريطاني في ليبيا.
ورفع المتظاهرون المصاحف الشريفة، مؤكدين استعدادهم للتضحية والنضال في سبيل الاسلام والمسلمين.
ودعا المتظاهرون جميع المسلمين في العالم لتوحيد الصفوف من اجل اتخاذ موقف حازم ضد اي هجوم غربي يستهدف الدول الاسلامية.