واضاف الشيخ سلمان في خطبة صلاة الجمعة: "اننا شاهدنا من بعد الخامس عشر من مارس نشاط خطاب الفرقة بدلا من خطاب الألفة وخطاب التشدد بدلا من الانفتاح ، وخطاب الإقصاء والتهميش بدلا من خطاب التلاقي والتعايش، وفي الحقيقة ان هذا الخطاب يريد أن يقتل وينتقم".
واكد: ان "الخطاب القائم على الفرقة الذي يعيش على الفتنة يهدم البلاد الكبيرة ، بلد مترامي الاطراف ، بلد فيه من الامكانيات ، اذا ساد فيه خطاب الفرقة والكراهية يهدمه" داعيا الى الاهتمام الجاد بمصلحة الوطن والعمل على تهدئة الأمور وحصر الخلاف|.
وقال الشيخ سلمان: "هناك خلاف سياسي ووجهات نظر سياسية مختلفة ، ويجب ان يحصر الخلاف السياسي في اماكنه وأن لا نحوله الى خلاف ديني أو عرقي أو مذهبي غير معقول".
وصرح بالقول: "إن القراءة التاريخية والمعاصرة تقود إلى أن فكر وخطاب الانغلاق والتشدد والاقصاء يعادي الجميع ويقضي على نفسه ويعيش الاقتتال الداخلي مثل النار التي لا تجد ما تأكله فتأكل نفسها".
واشار الشيخ سلمان الى حدوث انتهاكات وتجاوزات على حقوق الانسان والمواطنة في البحرين من الاستيلاء على أجهزة النقال في نقاط التفيش والمال والاهانة اللفظية وغيرها، وصولا الى سرقة أموال ومجوهرات المنازل والتعرض الانسان للاعتقال التعسفي وتعرضه للتعذيب النفسي والجسدي داخل المعتقل، الفصل التعسفي من العمل،داعيا كافة المواطنين ممن يتعرضون إلى أي نوع من أنواع الانتهاك والتجاوز على القانون، إلى توثيق ذلك بتفصيل حتى لا ينسى بعض الأمور .
واضاف: انه يمكن ايصال هذا التوثيق الى الجهات الحقوقية والقضائية في البحرين، او الاحتفاظ به إلى يوم لا بد أن يأتي ، ستسمح فيه الظروف بتقديم هذا التوثيق الى المنظمات الحقوقية والى القضاء العادل من أجل أن ينظر في هذه الدعاوى.
واكد الشيخ سلمان ان "الأمور لا تبقى بهذا الشكل، ولا يمكن أن يستمر غياب الحريات والقمع إلى ما لا نهاية ، ليست هذه سنة التاريخ ، عاشت شعوب قريبة منا عشرات أضعاف ما نعيش ، بعدها جاءها الله بريح الحرية، فعند ذلك يستطيع المتضرر أن يلجأ للقضاء العادل للشكوى والتظلم وعندها إن أراد أن يسامح فذلك كرم منه وخير ، وإن يأخذ حقه بالقضاء العادل فذلك له".