وقال باك نجاد في مقابلة تناولت أداء وزارة النفط خلال العامين الماضيين، إن الوزارة بدأت منذ توليه المسؤولية في سبتمبر/أيلول 2024 العمل على إدارة المخزونات الاستراتيجية ومعالجة اختلالات الإنتاج والمضي في المشاريع الاستراتيجية، ولا سيما في حقل بارس الجنوبي.
وأوضح الوزير أن البلاد تعرضت في 28 فبراير/شباط 2026 لهجمات أمريكية وإسرائيلية، مشيراً إلى أن عدداً من العاملين في قطاع النفط استشهدوا أثناء أداء واجبهم. وقال: "نستذكر بكل فخر زملاءنا الذين وقفوا إلى جانب إيران في تلك الظروف الصعبة وقدموا أرواحهم فداءً للوطن".
وشدد باك نجاد على أن أحد أبرز الإنجازات التي حققها قطاع النفط الإيراني تمثل في الحفاظ على تدفق الصادرات خلال فترة الحرب، قائلاً: "منذ بداية الحرب وحتى التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت أواخر أبريل/نيسان، لم تتوقف صادرات النفط الخام الإيرانية ولو لساعة واحدة".
وأشار وزير النفط إلى جزيرة خارك، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني, وقال: "على الرغم من القصف المتواصل، واصل زملاؤنا عمليات تحميل ناقلات النفط بكل اقتدار. إنها ملحمة بطولية حقيقية، وسيحكم التاريخ على هذا الصمود. وأرى من واجبي أن أنحني احتراماً لما قدمه العاملون في صناعة النفط، وخاصة في قطاع التصدير".
وتحدث باك نجاد عن التحديات التي واجهتها إيران لاحقاً بسبب الحصار البحري، موضحاً أنه جرى في مرحلة أولى فرض خط حصار بين رأس الحد في سلطنة عُمان وميناء جوادر الباكستاني.
وأضاف: "من خلال اتخاذ تدابير واسعة النطاق، تمكنا من تجاوز هذه القيود ومواصلة بيع النفط وتسليمه للعملاء في مناطق تبعد آلاف الكيلومترات عن الخليج الفارسي وبحر عُمان. ورغم بعض الصعوبات في نقل النفط إلى ما وراء خط الحصار، استطعنا الاستفادة من الفرص المتاحة".
وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى من الحصار استمرت من أواخر أبريل/نيسان حتى أواخر يونيو/حزيران، وأن إيران استغلت فترة الانفراج اللاحقة لنقل كميات كبيرة من النفط إلى خارج منطقة الخليج الفارسي وبحر عُمان تمهيداً لتسليمها إلى العملاء.
وأشار إلى أن مرحلة جديدة من الحصار بدأت في منتصف يوليو/تموز، مؤكداً أن هذه الإجراءات كانت مؤثرة وصعبة، لكنها لم تؤدِّ إلى توقف قطاع النفط.
وختم بالقول: "نواصل العمل على مجموعة من الحلول والتدابير، ونأمل أن نتمكن قريباً من تجاوز هذه القيود بشكل كامل وضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية".