وقال رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان نبيل رجب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: اليوم بدأت محاكمة 21 من زعماء المعارضة والرموز الدينية ونشطاء حقوق الانسان في المحكمة العسكرية، حيث تم تأجيلها الى الخميس القادم، معتبرا ان هذه المحاكمة لا تتفق مع اي من المعايير الدولية لحقوق الانسان ومخالفة لكل الضمانات والعهود والاعلانات الدولية لحقوق الانسان.
واضاف رجب: انه تم اطلاع محامي الدفاع لهؤلاء المتهمين قبل 24 ساعة من بدء المحاكمة بقرار مثولهم، مشيرا الى ان نصف من تمت محاكمتهم اليوم كان قد تم الافراج عنهم في شهري فبراير ومارس الماضيين، وثم اعتقلوا بعد اقل من شهر واحد ووجهت اليهم نفس الاتهامات التي سيقت ضدهم في شهري اغسطس وسبتمبر الماضيين.
واعتبر ان احراق بيوت المعارضين وتخريبها والعبث بمحتوياتها وحرقها هي ثقافة عند النظام الحاكم يستهدف بها نشطاء حقوق الانسان والمعارضين له منذ عقود وباشكال مختلفة، معتبرا ذلك رسائل من النظام لكل النشطاء في حقوق الانسان لمنعهم من توثيق انتهاكاته بحق الشعب.
واكد رجب الا شرعية للمحكمة والقانون الذي تتم على اساسه المحاكمات في البحرين، مشيرا الى ان الكثير من المنظمات الدولية بما فيها الامم المتحدة ادانت قانون مكافحة الارهاب الذي صدر عام 2006.
وشدد رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان نبيل رجب على انه لا يجوز تقديم اناس مدنيين يطالبون بحقوقهم السياسية الى محاكم عسكرية تصل عقوبة قوانينها الى الاعدام وان ذلك غير مقبول محليا واقليميا ودوليا، مهما كانت مطالب المحتجين من تغيير النظام او اصلاحة او اقامة حكم ديمقراطي او حتى ازالة النظام ما دامت سلمية.
واعتبر رجب ان هذه المحاكمات لا تتوفر فيها اية ضمانات لمحاكمات عادلة ومتناقضة مع كل المعايير الدولية التي باتت البحرين طرفا فيها بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والاقتصادية والمدنية.
وحول مصير الاستشارية في طب وجراحة الاسنان رجاء كاظم المعتقلة لدى السلطات قال ان قلقا يساور مركز البحرين لحقوق الانسان من انها يمكن ان تعرض للتعذيب خاصة في ظل منعها من الاتصال باهلها ومحاميها ولقاءهم، منوها الى ان غالبية الطبيبات والممرضات اللاتي اعتقلن تم تعريضهن للتعذيب وتهديدهن بعدم الافصاح عن التعذيب الى الرأي العام.
واعتبر رجب ان عدم افصاح السلطات عن موعد المحاكمات الا قبل وقت قليل من بدءها دليل على انها تريد ان تمارس التعتيم على هذه المحاكمات ولا تريد ان يتم تسليط الضوء عليها، مشيرا الى ان المنظمات الحقوقية والانسانية ممنوعة من دخول البحرين لاخفاء جرائم التعذيب في المعتقلات.
واكد رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان نبيل رجب ان السلطات لن تستطيع منع ايصال الصورة الحقيقية عما يجري في البلاد مهما فعلت، مشيرا الى ان تصنيف البحرين اصبح يضاهي الدول القمعية لدى منظمات مثل بيت الحرية ومراسلون بلا حدود، واصبح سجل البحرين اسود.
MKH-8-15:51