عاجل:

مترافقة مع عودة الزخم العسكري إلى الشرق، هل يشهد الجنوب الدمشقي هدنة جديدة؟

الجمعة ١٣ أكتوبر ٢٠١٧
٠٧:٤٤ بتوقيت غرينتش
مترافقة مع عودة الزخم العسكري إلى الشرق، هل يشهد الجنوب الدمشقي هدنة جديدة؟ يعود الزخم العسكري إلى جبهات دير الزور والميادين، وفق الجدول الذي كان قيد التنفيذ قبل «غزوة العدناني». فمع تحرك الجيش ضمن أحياء مدينة الدير الشرقية، وتقدمه على ضفة الفرات الشمالية المقابلة، عزز نقاطه حول مدينة الميادين، قاطعاً طريق إمدادها نحو البوكمال.

العالم - مقالات وتحليلات

بعدما تمكنت قوات الجيش السوري وحلفائه من تطويق المحيط الجنوبي والغربي لمدينة الميادين، والتقدم داخل عدد من أحيائها خلال اليومين الماضين، صعّدت بالتوازي عملياتها على ضفة الفرات المقابلة لمدينة دير الزور، مع تسخين جبهات الأحياء الشرقية في المدينة.

المشهد الميداني الحالي تأخر لفترة قصيرة عن الخطط المرسومة، بعدما حاول تنظيم «داعش» الإرهابي قلب الطاولة على الجيش في الشرق وإجباره على إلغاء خطط التحرك على طول وادي الفرات، عبر مهاجمة طريق تدمر ــ دير الزور. ولكن هجوم التنظيم الذي جاء بمساهمة غير مباشرة من قوات «التحالف الدولي» (وفق ما قالت روسيا)، فشل في إضعاف الزخم العسكري. وتقدمت وحدات الجيش حينها على طريق دير الزور ــ الميادين، في وقت كان «داعش» الإرهابي قد سيطر فيه على نقاط مهمة من شريان الإمداد الوحيد الممتد من تدمر.

اليوم، لم تعد «غزوة العدناني» التي شنّها التنظيم الإرهابي في أوجها، وعادت خطط الإطباق على مواقع التنظيم إلى جدولها المخطط؛ فالجيش تقدم أمس على الضفة الشمالية المقابلة لأحياء دير الزور، فارضاً سيطرته على قرية مراط فوقاني وعلى معظم مساحة بلدة حطلة بأقسامها الثلاثة (تحتاني، فوقاني، شرقي)، ووصل إلى المناطق المشرفة على دوار الحلبية، الذي يعدّ مدخل جسر السياسية من الجهة الشمالية. وجاء التقدم الأخير بالتوازي مع سيطرة الجيش على غالبية مساحة جزيرة حويجة صكر، باستثناء عدة نقاط من منطقة العلاليش في شمالها الغربي. كذلك، فقد نشّط الجيش عملياته داخل أحياء الدير الشرقية، انطلاقاً من محورين رئيسين، على أطراف حي الصناعة وحي العرفي. وتشير المعطيات إلى أن المرحلة الأولى من العمليات داخل الأحياء قد تركزت على تحرير الأحياء المحاذية لحويجة صكر والتي تضم المطار القديم وخسارات والمزارع، مع استكمال عملها على الضفة الشمالية لضمان عزل كامل أحياء المدينة.

وترافق التصعيد على جبهات مدينة دير الزور مع تعزيز الجيش لنقاطه في محيط مدينة الميادين، إذ صدّ الجيش هجمات معاكسة للتنظيم، حاولت استعادة السيطرة على طريق إمداد المدينة الوحيد نحو الشرق، الممتد نحو بلدة محكان، واستخدم عربات مفخخة وعدداً كبيراً من المسلحين، غير أن الجيش تمكن من الصمود في مواقعه الجديدة في محيط قرية الطيبة الملاصقة للمدينة، واستمر في قطعه الطريق الموصل نحو البوكمال. وبالتوازي، استمر سلاح الجو في استهداف مواقع التنظيم في غالبية قرى الريف المحيط بالمدينتين. وطاولت الغارات كلاً من بلدات موحسن وبقرص والجنينة والحسينية، إلى جانب البوليل والصالحية، وأحياء كنامات والحميدية والشيخ ياسين وخسارات والعرضي. كذلك، تعرض «داعش» لخسارة إضافية في عدد من المناطق التي احتلها خلال «غزوة العدناني» الأخيرة، حيث استعاد الجيش وحلفاؤه السيطرة على عدد من المناطق في محيط بلدة القريتين في ريف حمص الجنوبي الشرقي، بينها حزم الغربيات وجبل جبيل، ومزارع الصليبة ومنطقة المسيحي.

ومجدداً، عادت موسكو لسوق الاتهامات ضد الجانب الأميركي، بشأن تواطُئه مع مسلحي «داعش» في منطقة التنف الخاضعة لسيطرة قوات «التحالف». ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المعلومات «المقلقة» التي رصدها العسكريون الروس عن تحويل القوات الأميركية منطقة التنف إلى «نقطة لانطلاق إرهابيي (داعش)»، وإعاقتها تقدم القوات الحكومية السورية، تطرح أسئلة عديدة حول عمل «التحالف». ولفت إلى أنه تم نقاش هذا الموضوع مع الجانب الأميركي عبر القنوات العسكرية، وطرحه خلال اتصال مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون الذي أكد من جهته أن «هدف «التحالف» الوحيد هو محاربة «داعش»». ومع تكرار موسكو لوصف منطقة التنف بأنها «ثقب أسود»، نقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن المعايير الأميركية المزدوجة في مكافحة الإرهاب تزيد من «التهديدات» التي تتعرض لها القوات الروسية العاملة في سوريا. ودافع المصدر عن «دور الحرس الثوري الإيراني في مكافحة الإرهاب»، معتبراً أن الاتهامات الأميركية ضد الأخير تعرقل جهود الحرب ضد الإرهاب.

وفي موازاة التوتر الأميركي ــ الروسي المتجدّد، نجحت موسكو مجدداً، بالتعاون مع القاهرة، في إقرار اتفاق «تخفيف تصعيد» جديد في محيط دمشق، يشمل المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة جنوب العاصمة (ببيلا ويلدا) وحي القدم. وأعلنت القاهرة، أمس، توصل 3 فصائل مسلحة هي «جيش الإسلام» و«جيش الأبايبل» و«أكناف بيت المقدس»، إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار. وأشار بيان لجهاز «المخابرات العامة» المصرية، نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إلى أن الاجتماع عقد في مقر المخابرات العامة شرقي القاهرة، وتم توقيع الاتفاق «برعاية مصر وضمانة روسيا». ووفق البيان ذاته، فقد تم الاتفاق على «الاستمرار في فتح المعابر جنوب العاصمة، لدخول المساعدات الإنسانية، والتشديد على رفض التهجير القسري لسكان هذه المنطقة». وأكد فتح المجال أمام أي فصيل آخر في جنوب العاصمة للانضمام إلى وقف إطلاق النار، الذي يفترض أن يكون قد دخل حيّز التنفيذ أمس.

المصدر: أوقات الشام نقلا عن (الأخبار)

 

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الإسلامية: اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة متطورة من طراز "MQ-9" في أجواء شرق مضيق هرمز هي الطائرة الـ 55 التي يتم إسقاطها


كيف إصطاد الدفاع الجوي المقاتلة 'اف 35' وما الصاروخ الذي استهدفها؟


واشنطن بوست عن مسؤولين: القوات الأمريكية واصلت شن غارات على إيران بشكل سري على مدى الأسابيع القليلة الماضية


إيران ثالث أكبر منتج للرمان عالميا بإنتاج يتجاوز 1.4 مليون طن سنويًا


استطلاع رأي لرويترز: نصف الناخبين المستقلين في الولايات المتحدة سيصوتون ضد ترامب


استشهاد عنصر شرطة في هجوم نفذه إرهابيون بمدينة سراوان في محافظة سيستان وبلوشستان


العميد نيا: في حال افتعل العدو مغامرة جديدة فإن منشآت ومعدات وقوات ومصالح أميركا أينما كانت ستكون هدفاً للرد الإيراني


العميد محمد أكرمي نيا: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا


فضية إيرانية في منافسات الجودو بأولمبياد الشباب 2026


مسؤول بارز بـ'الاتحاد الروسي': صمود الإيرانيين فاجأ واشنطن وتل أبيب


الأكثر مشاهدة

حرس الثورة الاسلامية: انفجار ناقلتي نفط مخالفتين بمضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة: نقدم الخدمات بالحد الأدنى بسبب تضرر المنظومة الصحية بشدة


إصابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة السنافور بحي التفاح، شرقي مدينة غزة.


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله حزام الأسد: باستهدافها السفن التجارية فقد فتحت السعودية على نفسها باباً لن يستطيع إغلاقه


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: تصعيد المعتدي السعودي باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين سيواجه بردود موجعة له ولمنشآته


مصادر يمنية: غارة جديدة للطيران السعودي تستهدف شاحنات المواطنين على أرصفة ميناء رأس عيسى التجاري في الحديدة


مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة زبقين جنوب لبنان.


مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة ترمسعيا، شمال رام الله.


العميد سريع: العدو السعودي يستهدف الأعيان المدنية بـ75 غارةً وصاروخاً


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان