دمشق (العالم ) 7/4/2011- اكد الخبير الاستراتيجي السوري الدكتور مروان قبلان بان لدى البعض آمالا في ان يستعيد النظام الليبي سيطرته في ظل غياب التنظيم في اوساط الثوار والتكافؤ على الارض في موازين القوى بين الطرفين وفي ظل غياب ثقة دولية بقيادة الثوار ومن هنا تاتي المراهنة على هذا الموضوع من جانب روسيا ودول اخرى .
واوضح قبلان في تصريح خاص لقناة العالم يوم الاربعاء، ان موقف روسيا كان متحفظا منذ البداية على التدخل الغربي في ليبيا وهي امتنعت عن التصويت على القرار 1973 واشتكت لانها فقدت صفقات تسليح للقذافي تزيد قيمتها عن اربعة مليارا ت دولار ولذلك فهي تحاول ايجاد تغيير معين على الارض.
وعن دواعي المخاوف الروسية من تسليح الثوار رغم ان اميركا سحبت طائراتها من عملية التحالف الغربي على ليبيا قال قبلان انه صحيح ان اميركا لم تعد تشارك تحت اسم الجيش الاميركي ولكنها تعمل تحت غطاء الناتو لذلك لم يحصل تغير كبير من وجهة النظر الروسية وفي نتيجة ما سيحصل من هذا التدخل العسكري في ليبيا وخصوصا اذا ادى ذلك الى سقوط النظام في نهاية المطاف ووصول الثوار الى السلطة وحكمهم لليبيا باعتبار انهم سيكونون مدينين بشكل كبير من وجهة نظر سياسية او اقتصادية للغرب ولذلك روسيا تعتقد بانها ستكون الخاسر الاكبر من خلال هذا السيناريو لانها امتنعت منذ البداية عن التصويت وهاهي الان تقول انه لايجوز للمجتمع الدولي بتسليح الثوار .
وعن مهمة المبعوث الاميركي في بنغازي قال ان مهمة المبعوث الاميركي في بنغازي هي واحدة ووحيدة وهي التاكد عمليا من توجهات الثوار لان هناك شكوك برزت في الاونة الاخيرة عند المسؤولين الاميركيين من انه ربما تكون قوات الثوار تدين بعقيدة القاعدة .
وتابع ان المبعوث الاميركي يريد ان يتحقق من الثوار وماهي توجهاتهم الفكرية والسياسية تجاة الولايات المتحدة والى اي مدى هم على استعداد للتعاون مع الولايات المتحدة في حال وصولهم الى السلطة وهذا السر وراء التردد الاميركي في تقديم دعم كامل للثوار في هذه المرحلة مما يؤدي الى حالة من عدم الثقة الواضحة التي جرى التعبير عنها اليوم من قبل الثوار .
وعلق قبلا على استعداد قطر لتصدير شحنات النفط لصالح الثوار وتسليحهم بالقول ان قطر كانت متحمسة منذ البداية لتدخل عسكري غربي في ليبيا وهي التي قادت جهود الجامعة العربية لاعطاء هذا الغطاء وهي التي ذهبت الى مجلس الامن وشاركت عمليا في استصدار القرار 1973 وهي تشكل الداعم الرئيس اعلاميا وسياسيا واقتصاديا للثوار من خلال اخذها على عاتقها مهمة تسويق النفط من المناطق التي يسطر عليها الثوار .
وتابع اذن ان قطر في المعسكر العربي كانت راس الحربة في دعم الثوار من جهة ومحاولة اسقاط النظام عمليا او على الاقل التوصل الى نوع من التسوية تودي الى مغادرة القذافي او تنحيه عن السلطة.
Mn – 7- 01:02