أكدت مصادر طبية ليبية استشهاد خمسة اشخاص على الاقل، جراء غارة جوية للـ "ناتو" استهدفت الخميس، موقعا للثوار قرب بلدة البريقة شرقي ليبيا.
ونقل عدد من الجرحى الى مستشفى في اجدابيا حال بعضهم خطرة.
الى ذلك، اوضح الثوار ان الهجوم استهدف عددا من المقاتلين كانوا قرب عرباتهم في البريقة، حيث استهدفت طائرة حربية للحلف الموقع بصاروخين.
وقال احد الثوار المصابين ويدعى يونس جمعة من مستشفى في اجدابيا: "كان هجوما جويا من حلف شمال الاطلسي علينا. كنا قرب عرباتنا بالقرب من البريقة".
والحادث هو الثاني من نوعه خلال اقل من اسبوع، اذ استشهد 13 من الثوار يوم السبت الماضي بضربة جوية للـ "ناتو"، لمنطقة لا تبعد كثيرا عن ضربة اليوم.
وقال ممرض يدعى محمد علي ان خمسة اشخاص على الاقل استشهدوا في هجوم جوي على موقع للمعارضة الليبية قرب بلدة البريقة بشرق ليبيا الخميس.
وجلس البعض يبكي في ردهات المستشفى وقال احدهم ويدعى سالم مسلات: "كنا نقف الى جوار دباباتنا حين اطلق حلف الاطلسي صاروخين نحونا. انهم كاذبون هم في صف (الزعيم الليبي معمر) القذافي".
على صعيد آخر، بدأ آلاف المدنيين يفرون من مدينة اجدابيا نحو بنغازي معقل الثوار شرقي البلاد بعد انباء عن تقدم قوات القذافي الى المدينة وقصف مدخلها الشرقي.
هذا وتدور مواجهات بين الثوار وكتائب القذافي في ضواحي مدينة مصراتة التي يسيطر عليها الثوار حسبما اعلن متحدث باسمهم، مشيرا الى سقوط 5 شهداء واصابة 25 آخرين الاربعاء بقصف لقوات القذافي.
واضاف المصدر ان كتائب القذافي تقصف مرفأ المدينة لمنع وصول المساعدة الى السكان هناك.
في هذه الاثناء دعت الامم المتحدة لوقف العمليات العسكرية في مصراته للسماح بايصال المساعدات وتمكين السكان من الخروج من منطقة المعارك الجارية بين الثوار وكتائب القذافي.
ووصفت المنظمة الوضع على الارض بالخطير، مشيرة الى ان عددا كبيرا من سكان مدينة مصراته يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب والادوية.
واعتبرت الامم المتحدة ان مغادرة المدينة اصبحت بالنسبة للكثيرين مسألة حياة او موت، وأبدت استعدادها لتقديم المساعدة للسكان، مطالبة بوقف العمليات العسكرية ولو مؤقتا حتى تتمكن من القيام بذلك.
وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال حول ليبيا سيعقد يوم الاربعاء القادم في العاصمة القطرية الدوحة.
وخلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ الفرنسي قال جوبيه، ان باريس تريد ان يلتقي وزراء الخارجية الاوروبيون ممثلي المجلس الوطني الانتقالي الليبي في بروكسل قبل اجتماع الدوحة.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي ان هذه المجموعة مكلفة بتامين الادارة السياسية للتدخل العسكري وتطبيق قرارات الامم المتحدة بهذا الشان.
من جهتها، طالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون العقيد الليبي معمر القذافي بوقف اطلاق النار وترك السلطة.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيرها الايطالي فرانكو فراتيني بواشنطن، ردت كلينتون على الرسالة التي بعث بها القذافي الى الادارة الاميركية بالقول، ان القذافي يعرف ان عليه التخلي عن السلطة ومغادرة ليبيا.
واضافت كلينتون ان المبعوث الاميركي الى بنغازي يجري مباحثات مع قادة المجلس الوطني الانتقالي لتقييم الوضع، لكنها لم توضح ما اذا كانت واشنطن تعتزم الاعتراف بالمجلس.