عاجل:

الأسد في الصفقة الأميركية الروسية

الإثنين ٠٢ يوليو ٢٠١٨
٠٤:٢٦ بتوقيت غرينتش
الأسد في الصفقة الأميركية الروسية لم يستطع الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ ان يفرض “صفقة القرن” وحده. خابت آماله في الاعتماد على العامل الإقتصادي بديلاً من العناوين السياسية. إعتقد أن الفلسطينيين يفضّلون الإقتصاد، ولا يعيرون إهتماما للجانب التاريخي، ولا العقائدي المرتبط بالقضية. كان يظن أن السلطة الفلسطينية ومعها حركة “فتح” سيتصدّران صفوف المدافعين عن الصفقة. لكن خاب ظن ترامب.

العالم - مقالات وتحليلات

سقط رهان ادارته على فرض “صفقة القرن”، رغم أن الظروف المحيطة كانت الأنسب تاريخياً لإستيلاد صفقة تاريخية، في ظل عداء رسمي خليجي عربي ل​إيران​، وإنشغال ميداني في ​سوريا​ والعراق، وأزمات إقتصادية-معيشية في مصر والأردن و​لبنان​. كل شيء في المنطقة يوحي بالقبول بأي عناوين، تحمل رايات الإنقاذ الإقتصادي والإستقرار الأمني. ومن هنا جاء الإعتماد الأميركي على الظروف المحيطة والإنقسام الفلسطيني ما بين غزه والضفة.

لكن لم يستطع صهر ترامب، ​جاريد كوشنر​، بعد سنة ونصف سوى إقناع دول عربية بدفع الأموال لاحقا الى غزه لفرض فصل القطاع واستقلاليته عن باقي الاراضي الفلسطينية. لم يكن السند الاقتصادي كاف. القضية الفلسطينية اعمق وأكثر تعقيدا. يعرف "الإسرائيليون" مدى تعقيداتها. لكن ترامب لم يستسلم. يريد استغلال كل الوسائل لإنجاح الصفقة مهما يكن. يردّد ترامب أنه ينوي توسيع دائرة الصفقة مع الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين​. فهل هو يرغب بضم ملاحق الى “صفقة القرن”؟.

القناة العاشرة "الإسرائيلية" تتحدث عن “صفقة شاملة” يريد ترامب أن يناقشها مع بوتين في لقائهما في هلسنكي تتضمن بقاء الرئيس السوري ​بشار الاسد​ في السلطة مقابل خروج إيران من سوريا. بالنسبة الى البيت الابيض، فإن وجود الأسد مع ضمانات امنية حدودية هو ركيزة اساسية للصفقة حول سوريا. رغم قلق الأميركيين من تصرفات الأسد بخصوص علاقاته مع الإيرانيين و “​حزب الله​”، التي صارت أكثر ثباتاً وعمقاً بعد عام 2011. لكن، لم يعد بمقدور البيت الأبيض فرض سيناريوهات أخرى.

فشلت كل المحاولات السابقة السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية. من هنا توقّعت القناة "الإسرائيلية" أن يكون اجتماع الرئيسين الأميركي والروسي حاسماً لناحية المصالح "الإسرائيلية" في سوريا، تقوم على اساس “إبعاد الخطر الإيراني” عن شمال "اسرائيل". يتوقع الأميركيون ان الالتزام الروسي بسوريا يعني إبعاد الإيرانيين عنها، وبالتالي تخفيف الضغط عن "اسرائيل"، ما يسرّع في عملية اتمام الصفقة الترامبية بخصوص الفلسطينيين و"الإسرائيليين". هو مجرد سيناريو يحمله ترامب الى بوتين، سبقته محاولات "اسرائيلية" مع موسكو لضمان امن "اسرائيل"، هي التي دفعت الادارة الأميركية لطرح الملف مع روسيا، رغم الخلافات بين البلدين.

كانت تل ابيب تدرك مسبقاً ان التأثير الروسي اكثر أهمية من الأميركيين في شأن وجودها وامنها. الاميركيون يعتمدون على اموال عربية، بينما الروس يستندون الى عمق العلاقة مع المحرّكات العربية. لن تستطيع الأموال ان تفرض “صفقة القرن”، بينما تستطيع المحرّكات- تحديدا سوريا- أن تثبّت الضمانات الروسية. انها معادلة الإقتصاد مقابل معادلة السياسة. الغلبة لمن؟.

كل المؤشرات توحي بسقوط معادلة البيت الابيض في فلسطين، بعدما حاول موفد ترامب، كوشنير اغراء الفلسطينيين بالتحسن الاقتصادي، وانطلق من قاعدة: أن “كل شيء متعلق بقيادة الطرفين للحلول الوسط مقابل المكاسب الكبرى التي سيحصلون عليها”، وتوجّه الموفد الأميركي الى الشعب الفلسطيني محرّضاً على “ابو مازن” بقوله: “لست واثقا من أن الرئيس محمود عباس قادر على عمل هذا”.

اغلق “ابو مازن” الباب في وجه ترامب، بعدم التعاطي الجدّي مع صهره كوشنير. لأن الرئيس الفلسطيني لا يتحملها تاريخيا أن يتنازل عن قضية بحجم القدس، ولو دفع حياته ثمناً. لا يريد الرجل ان يلعنه التاريخ، ولا تتنكّر من فعلته الأجيال. لذلك جاء تصرف الرئيس الفلسطيني بطولياً في مواجهة الصفقة، الى حد أنه نال إعجاب كتّاب "إسرائيليين":

منذ سنين يدفنون هنا “أبو مازن”. كل مرة بحجة مختلفة. ذات مرة كان “صوصا” ومرة اخرى كان ارهابياً، تارة هو ناف للكارثة وبالاساس رافض للحديث مع الكيان الاسرائيلي. وحسب منطق حكومة اليمين، فإنه يريد استمرار الاحتلال كي يواصل الارهاب. كلها توصيفات تتساقط في الزمن المناسب. لكن الزمن المناسب بالنسبة للأميركيين لم يفرض صفقة. فهل تسقط عملياً؟ أم لدى ترامب وسائل أخرى؟.

إنه الإقتصاد أولاً وأخيراً. ستزداد الأزمات المعيشية من دولة الى دولة. وحدها "إسرائيل" ستكون بمنأى عن تلك الأزمات. لكن حينها لن تكون بمنأى أبداً عن الازمة الأمنية الوجودية.

عباس ضاهر - النشرة

2-10

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: إيران تعتبر نفسها ملتزمة بالعمل على تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز


بقائي: سيتطرق الاجتماع إلى نتائج المباحثات الإيرانية العمانية المتعلقة بتحديد مسارات آمنة للملاحة البحرية التجارية في هرمز


بقائي: الاجتماع المرتقب سيعقد بمشاركة إيران والعراق وسائر الدول الساحلية للخليج الفارس يوم الاثنين في سلطنة عمان


بقائي: نأمل أن يمهد الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية الدول الساحلية للخليج الفارسي وبحر عمان الطريق لرفع مستوى التفاهم بين دول المنطقة


بقائي: مبادرة عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الساحلية للخليج الفارسی وبحر عمان تطور مهم في إطار بناء الثقة والتعاون بين دول المنطقة


بقائي: إيران حريصة على بناء الثقة بين دول المنطقة بعيدا عن التدخلات المثيرة للتفرقة من قبل الأطراف الفاعلة من خارج المنطقة


بقائي: إيران حريصة دائما على بناء الثقة والتعاون بين دول المنطقة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين


لمتحدث باسم الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: يجري التخطيط لعقد اجتماع إقليمي بمشاركة الدول الساحلية للخليج الفارسي


أسعار النفط تتجاوز 109 دولارات للبرميل مع تصاعد التوتر البحري


ستة أشهر من الحرب.. إيران تصمد وأمريكا تتعثر


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية