عاجل:

نوافذ: يوم انتصار لبنان في حرب تموز 2006 - الجزء الثاني

الأحد ١٢ أغسطس ٢٠١٨
٠٤:٥٥ بتوقيت غرينتش
هم ملح الارض واصحاب المهام الجسام، هم السيف الحسام في العزم، هم خير من امتطى صهوة الحق. نهجا، به تحفظ الامة والارض والانسان، نهجا به ولادة انسان جديد يحيا ويفكر ويقاوم، نهجا، خاطب السائرون به عدوا انتم لاتعرفون من تقاتلون، انتم تقاتلون قوما يملكون ايمانا لايملكه احد، فلاغرو في ذلك اذا فالاصل تتبعه الفروع، جروا على الارض أذيال مطهرة لم يخلو من طيبها سهل وجبل.

قال ضيف برنامج "نوافذ" المفكر والكاتب  عصام نعمان على شاشة قناة العالم أن طعم النصر لم يبدأ في الرابع عشر من أب، سبقت هذا التاريخ بعض الاحداث التي مهدت له، وقال ان طعم النصر بدأ في ذلك الخطاب الذي كان يلقيه سماحة السيد حسن نصر الله وأشار فيه بإيماءة من اصبعه الى البحر ويقول انظروا الى السفينة الاسرائيلية (ساعر) وهي تشتعل، هذا المؤشر كان بداية النصر بالنسبة للبنانيين وغيرهم ثم توالت الانتصارات حتى بلغت ذروتها في الرابع عشر من آب، وليس من المستغرب أن يعود المهجرين الى الجنوب اللبناني وهم مترعون بالشعور بالنصر.
من جهته قال الاستاذ حسن قبلان أن النصر في تموز ليس نحن اللبنانيين يمكننا نحن رؤيته ولكن، كيف الاسرائيلي رآه. من الواضح تماما ان الحرب الاسرائيلية مع المقاومة في لبنان كانت علامة فاصلة في الصراع العربي الاسرائيلي وقال ان كتلة الحمم والمقذوفات الاسرائيلية في حرب تموز اكبر بكثير من حجمها في الحروب العربية في الاربعة أيام الاولى من حرب تموز وهي تساوي مجتمعة أربع قنابل نووية تماثل قنبلة هيروشيما وان المحصلة السياسية لهذه القذائف تساوي الصفر مقابل كتل نار لاتقاس في حرب 48 التي استطاعت اسرائيل من خلال احتلال فلسطين كذلك الامر بفعل عسكري اقل من حرب تموز استطاع الكيان الغاصب احتلال الضفة وسيناء   والجولان وبالتالي اسرائيل بعد حرب تموز مع الكتلة النارية الكبيرة لم تعد تستطيع أن توظف قوتها العسكرية في تحقيق مكاسب سياسية 
وبالتالي المقاومة في لبنان على ضئالة الكتلة النارية وصغر البلد استطاعت ان تقول للاسرائيلي بأنه لم يعد بامكانه أن يفرض شروطه السياسية ومفاعيله استنادا الى عامل القوة.
وفي نفس السياق قال الاستاذ الدكتور بسام الهاشم ان كان الهدف الاسرائيلي في حرب تموز هو استرجاع الهيبة لجيشها وفرض ارادتها كما في السابق والانتقام لهزيمة حرب 2000 في لبنان ولكن ها الانتصار الذي حققته المقاومة جعلت اسرائيل تندحر وتعجز عن تحقيق أي نتيجة سياسية بالقوة مما جعلها الى الذهاب الى تفتيت المنطقة وأهمها الحرب على سوريا.
واضاف الهاشم ان الحرب في سوريا هو تحديدا مشروع الشرق الاوسط الجديد ولكنه معدل، واردف أن ماهي الغاية من حرب تموز 2006 سوى تدمير المقاومة والغاء مفاعيل الانسحاب الغيرمشروط الذي حدث عام 2000 تحت ضربات المقاومة وتفكيك المقاومة وتهجير الشيعة من الجنوب اللبناني واقحامهم الى الداخل اللبناني لتكون مدخل الى حرب اهلية جديدة وبالتالي هذا هو مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يتضمن كيانات متفتتة متناحرة طائفية حتى تبرير وجود اسرائيل وبالتالي الحرب على سوريا بقيادة امريكا واسرائيل وتواطؤ دول الخليج الفارسي كانت استمرار لما عجزت عنه اسرائيل في حرب 2006 ولكن اليوم على مشارف الانتصار النهائي لمحور المقاومة.
من جهته قال الدكتور النائب اللبناني نزيه منصور ان اي حرب تحصل في العالم تكون في الدرجة الاولى حرب نفسية لمن يحتضن الجيش والمقاومة وكل ماحدث بعد حرب 2000 كان يهدف الى اسقاط المقاومة وتعريتها من شعبها وتهجير المواطنين اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وبالخصوص الشيعة والحرب لم تكن اسرائيل مع المقاومة وانما كانت حرب عالمية بكل ماتعنيه الكلمة حيث ساهم فيها العرب ومجلس الامن والحكومة اللبنانية لنزع سلاح المقاومة وتسليم الجنود الاسرى.
واضاف منصور:لم يعد الفكر الصهيوني و الغطرسة موجودة كما كان والقوة كذلك الامر والصهاينة لم يعودوا يثقوا بقياداتهم العسكرية والسياسية ومعظم الدبلوماسيين الدوليين يحضرون الى لبنان لكي يعرفوا كيف تفكر المقاومة وأين تتجه؟.
وقال عصام نعمان أن تغير ملحوظ واساسي حصل في الداخل اللبناني وهو هزيمة منكرة لحلفاء امريكا وبصورة غير مباشرة لاسرائيل في الداخل وكانت السياسة اللبنانية يقودها الخارج قبل 2006 بوسائل داخلية سياسية بالدرجة الاولى ولكن بعد 2006 ما عاد الخارج لاسيما امريكا وحلفائها لهم القوة والنفوذ في لبنان بحيث يملون سياستهم في لبنان واصبح للقوى الوطنية والتقدمية دور اكبر وافعل ويمكن القول ان انتصار 2006 انعكس ايجابا في الداخل اللبناني.
وقال الهاشم عندما كانت الحرب دائرة وخصوصا بعد الانتصار كانت الشعور العربي عموما والذي ليس لديه علاقة بسياسة الحكومة فخور بالانتصار وخاصة في دول المغرب العربي ومصر والشعور الشعبي بالاعتزاز بالنصر الذي تحقق في لبنان عام 2006 وبكل لحظة تحصل معركة مع اسرائيل، يعيش الشعب العربي هذا الشعور.


الضيوف
المفكر والكاتب  عصام نعمان وهو وزير سابق 
عضو المكتب السياسي في حركة أمل حسن قبلان
النائب اللبناني نزيه منصور
الاستاذ الدكتور بسام الهاشم

 

يمكنكم مشاهدة ملخص الحلقة عبر الرابط التالي:
http://www.alalam.ir/news/3721861

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري