عاجل:

باحث بريطاني يحل لغز قبيلة غامضة تستوطن وديان الهيمالايا

الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨
٠٩:٠٥ بتوقيت غرينتش
باحث بريطاني يحل لغز قبيلة غامضة تستوطن وديان الهيمالايا قدم الطبيب الإنجليزي روبرت مكاريسون في عام 1921 محاضرة في جمعية البحوث البيولوجية بالولايات المتحدة، وكان عنوان المحاضرة «التغذية الخاطئة ومخاطرها على الاضطرابات المعوية»، ونشرت فيما بعد تلك المحاضرة في أحد كتبه عام 1961.

العالم – منوعات

واستشهد الطبيب الإنجليزي بقبائل الهونزا المسلمة في سلسلة جبال الهيمالايا باعتبارها واحدة من الشعوب التي يجب على العالم اتباع عاداتها الغذائية من أجل صحة أفضل، وعمر أطول، ومن وقتها وحتى الآن اهتم العالم بهذا الشعب المنغلق الغامض، فما السر وراء تلك القبائل؟

كلمة هونزا تعني «متحدين في جبهة واحدة كالسهام»، ويحوم حول شعب الهونزا الكثير من الأسرار، وفي عالم يبحث معظم سكانه عن الخلود، تعتبر قبائل الهونزا مثيرة للاهتمام والاكتشاف، وهذا لأن سكانها يعيشون لأعمار تصل إلى 145 عامًا، ويظلون بنشاطهم وصحتهم حتى عمر 100 عام ولهذا أطلق على الوادي الذي يسكنوه «وادي الخالدين».

وتتمتع نساء الهونزا بصحة جيدة تسمح لهن بالحمل والولادة حتى سن السبعين، ومن المثير للاهتمام حول هذا الشعب، أنه رغم انتشار مرض السرطان في العالم واعتباره أحد أمراض العصر، إلا أنه لم يُصِب فردًا واحدًا من هذا المجتمع.

الأمر الذي زاد الغموض حول تلك القبيلة، هو ما أشيع عنها بأن أصولهم تعود إلى أحد جيوش الإسكندر الأكبر، والذين ضلوا طريقهم في واحدة من الجبال الضيقة لجبال الهيمالايا التي تقع في قارة آسيا بالقرب من باكستان، وهي منطقة منعزلة عن العالم، ولا زالوا هُناك حتى الآن.

وتعداد تلك القبائل يصل إلى حوالي 90 ألف نسمة، ويدينون بالديانة الإسلامية على مذهب الطائفة الإسماعيلية، ويعتبرون من أتباع «أغا خان»، ويعتبر الأمير كريم الحسيني الذي يعيش في فرنسا، هو الزعيم الروحي لتلك القبائل، وحامل لقب «أغا خان الرابع».

تتبع تلك القبائل أساليب بسيطة وبدائية إلى حد ما في ممارسة حياتهم اليومية، وقد ساعدتهم تلك الطرق على رعاية صحتهم رعاية فائقة؛ فلم يمرض سكان تلك القبلية بأي من أمراض العصر مثل: السرطان، والسكري، والبدانة، وأمراض ضغط الدم، وعسر الهضم الوهمي، أو قرحة المعدة والإثني عشر، أوالتهاب الزائدة الدودية، أو التهاب القولون المخاطي، ولم تصل إليهم أي من الأوبئة التي انتشرت في العالم حديثًا أو قديمًا، والعلة الصحية الوحيدة التي تعاني منها شعوب الهونزا، هي اضطرابات العين؛ لما يتعرضون له من دخان كثير من النار المُستخدمة في طهي الطعام، لأنهم لا يملكون وسائل الحياة الحديثة.

حبات المشمش المُجففة.. شعب لا يعرف الشيكولاته

عكف روبرت ماكريسون على دراسة عادات تلك القبلية الغذائية والجسدية؛ حتى يستنتج النظام الغذائي الذي قد يمنح العالم الشفاء من الأمراض القاتلة التي تجتاحه، وقد أنجز هذا البحث عن طريق تواجده فترة طويلة بين تلك القبائل؛ لمعايشة حياتهم عن قرب.

اكتشف ماكريسون أن حبات المشمش المُجففة هي واحدة من العناصر الأساسية في النظام الغذائي لقبائل الهونزا، بينما تجد المكسرات مكانًا رئيسيًا على مائدة طعام تلك القبيلة فهم يهتمون بتناول اللوز والبندق بكثرة، ويصنعون الزيوت المُستخلصة منها، وتعتبر الألبان والأجبان مصدرهم الأساسي للبروتين لأنهم لا يتناولون اللحوم ولا الملح أو السكر ولا الخبز ولا تصل إليهم من الأساس أي وجبات معلبة، أو حلوى مثل الشيكولاته، وجميع وجباتهم من الخضروات والفواكة.

وبالإضافة إلى كونهم لا يتناولون الطعام بكثرة؛ فلديهم وجبتين فقط في اليوم، ويصومون لمدة سبعة أيام متواصلة خلال الربيع من كل عام ولا يتناولون في تلك الفترة سوى العصائر والمياه فقط، وتؤسس صحة الطفل منذ البداية تأسيسًا قويًا؛ حينما تستمر الأم في إرضاعه طبيعيًا لمدة ثلاثة أعوام كاملة.

كتب عنهم الطبيب روبرت مكاريسون في جريدة الجمعية الفلكية للفنون: «شعوب الهونزا لديهم قدرة على التحمل غير عادية أو معتادة لدى البشر، فالرجل لديهم يمكنه السير في نهر جليدي عاريًا بفصل الشتاء دون أن يتضرر جسده أو يشعر بالضعف»، مؤكدًا وصولهم إلى أقصى درجة من اللياقة البدنية الكاملة التي شهدها في حياته المهنية.

وغياب التكنولوجيا الحديثة لدى تلك القبيلة؛ تجعل من المجهود البدني الشاق أمرًا ضروريًا لاستمرارية الحياة، ولذلك ليس هناك مجالًا للكسل؛ الذي يعتبر من أكثر المخاطر التي تهدد صحة القلب، وبجانب العمل اليومي الشاق لتوفير احتياجات المعيشة؛ فالكثير من شعب الهونزا من ممارسي رياضة اليوجا البارعين، بجانب إدراكهم لأهمية ممارسة التأمل وفوائده على العقل والجسد والروح.

صحة جيدة ولكن.. شعب الهونزا يعيش على المعونات

شعب الهونزا ليس لديه صناعة أو تجارة تمده بالأموال أو تمنحه وضعًا اقتصاديًا مستقرًا سوى المشاركة في بعض الأسواق لبيع الفاكهة والخضروات والتي لا تمنحهم الكثير من المال، ولذلك تعيش تلك القبائل على المعونات المالية من المنظمات الدولية، ومع ذلك تمكن شعب الهونزا من الاهتمام بالثقافة والتعليم وخاصة للفتيات والنساء، ولديهم مدرسة باسم «أغاخان الثانوية» للبنات، والتي تمكنت من تعليم 90% من نساء شعب الهونزا، ونسبة المتعلمين بين أفراد الهونزا جميعًا تصل إلى 77%، وأغلب الأفراد تحت عمر الثلاثين يستطيعون القراءة والكتابة، وهذا تحت الرعاية المالية لمؤسسة أغاخان الخيرية في باكستان.

ومع أن شعب الهونزا يعيش في وديان بعيدة عن الحضارة والتواصل مع الآخرين، إلا أنهم استطاعوا أن يكونوا أكثر تحضرًا وثقافًة من الدول المجاورة في نظر بعذ المراقبين، مثل باكستان والتي لا يتمتع نساؤها بنفس نسبة التعليم والثقافة التي وصلت إليها نساء الهونزا، هذا إلى جانب انخفاض معدل الجريمة في هذا الوادي وانتشار التسامح والتراضي بين أفراد الهونزا.

وقد فسر رئيس مؤسسة أغا خان حالة السلام التي يعيشها شعب الهونزا موضحًا أن المجتمعات حين تتحسن ظروف معيشتها، وتتلقى التعليم المناسب؛ فهذا يمنع التلاعب بعقولها، وتضحى محصنة في مواجهة أي قوى خارجية تسعى إلى تدميرها.

0% ...

آخرالاخبار

العدو الامريكي يستهدف قاربي صيد جنوبي ایران وفقد صيادين


السيدمجتبى خامنئي: نأمل أن يشكّل هذا النظام الجديد أرضيةً لتعزيز اتحاد شعوب الدول الإسلامية وحكوماتها بما يمهّد لتأسيس الحضارة الإسلامية الجديدة


السيدمجتبى خامنئي: وحدة الساحات تمثّل متغيرًا حاسمًا ذا تأثير استراتيجي في رسم ملامح النظام السياسي والأمني الجديد في غربي آسيا


السيدمجتبى خامنئي: نشيد بصمود جبهة المقاومة الواعي وثباتها في مختلف البلدان


السيدمجتبى خامنئي: الحضور المتواصل للشعب الذي لبّى النداء على مدى 8 أشهر في الساحات والميادين يشكّل امتدادًا للدفاع المقدّس الذي استمرّ 8 سنوات والذي حمى وحدة الأراضي الإيرانية والنظام الإسلامي


السيدمجتبى خامنئي: الدعم الشعبي للقوات المسلّحة يشكّل أحد أركان الردع في مواجهة القوى الأجنبية المعادية لإيران ومرتزقتها في الداخل


السيدمجتبى خامنئي: لتعزيز البنية المعنوية والروح الجهادية بالتوازي مع العمل المتواصل لتأمين الاحتياجات المعيشية للقوات المسلحة وتوفير الدعم اللازم له


السيدمجتبى خامنئي: لتعزيز بنية الاستخبارات العسكرية وتعميق الدفاع الوطني المستقل في مجالي "العقيدة" و«التكتيك" وتطوير القدرات الدفاعية والأمنية بما يواكب المستجدات


السيدمجتبى خامنئي: إذا ما استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو الإرهابية مجدّدًا فإنّ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحدّدان زمان انتهاء تلك الهجمات وظروفه


السيدمجتبى خامنئي: ليُواجَه كل مستوى من مستويات التهديد أيًّا كان نوعه بردّ فوري وفاعل ومن دون أي قيود جغرافية


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين