عاجل:

القضية الفلسطينية..ضحية المشاريع الغربية والمصالح الاقليم..

الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨
٠٤:٢١ بتوقيت غرينتش
القضية الفلسطينية..ضحية المشاريع الغربية والمصالح الاقليم.. عوامل كثيرة تؤثر في فهم القضية الفلسطينية منذ نشأة كيان الاحتلال الاسرائيلي قبل نحو سبعين عاما. لكن في السنوات الاخيرة اخذت هذه العوامل عناوين جديدة ومسارات مختلفة من حيث تأثيرها في سياق الاحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية. 

العالم-مقالات و تحليلات

مشاريع غربية ودولية كثيرة كانت حاضرة في مسار القضية، وربما ابرزها واكثرها اثارة للجدل الصفقة التي يروج لها الرئيس الاميركي دونالد ترامب واوكل تنفيذها الى صهره جاريد كوشنير الصديق الشخصي لعنصرين مهمين في تركيبة هذه الصفقة، والمقصود هنا رئيس وزراء كيان الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. 

في المقابل هناك مصالح ومقاربات اقليمية وعربية بالتحديد تلعب دورا في تحديد اتجاه البوصلة على الساحة الفلسطينية. 

واذا كانت صفقة ترامب واضحة المعالم والخلفيات والدوافع التي تصب كلها في مصلحة كيان الاحتلال ويمكن استقراء ذلك من الاستيطان المنتشر بوتيرة اكبر من اي وقت مضى اضافة الى القوانين التي يصدرها كيان الاحتلال وتستهدف الفلسطينيين بحماية اميركية. فان البعد الاقليمي له من التعقيدات من يلقي بثقله على القضية الفلسطينية. 

يبرز في هذا الاطار فريقان. كل يلعب اوراقه لاخذ الملف الفلسطيني في الاتجاه الذي يخدم رؤيته. الفريق الاول يتمثل بالسعودية والامارات ومصر والفريق الثاني يضم قطر. 

رؤية الفريق الاول الذي تقوده وترعاه السعودية مبنية على التقارب مع الاحتلال الاسرائيلي بشكل علني واكثر من ذلك تبني صفقة ترامب والعمل على تمريرها من خلال قنوات عدة منها الرعاية المصرية لملف غزة وما يتضمنه لاسيما المصالحة والتهدئة مع الاحتلال الاسرائيلي. 

اما رؤية الفريق الثاني فهي لا تبتعد ايضا عن التطبيع مع الاحتلال لكنها تحاول الى حد ما اظهار نفسها كمتضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني ( حتى وان كانت هذه الحقوق تسمح بالتعاون مع الاحتلال) ويبرز ذلك من خلال ادخال قطر ملايين الدولارات الى قطاع غزة بعد التنسيق مع الاحتلال وعبره، والموضوع شكل مادة دسمة لتجاذب الاتهامات بين قطر وفريق السعودية، وتراشق الاتهامات هذا ليس الا محاولة من كلفاريق لاقناع الشارع الفلسطيني بانه الراعي لحقوقه. خاصة وان طريقة كسب رضا الشارع الفلسطيني قائمة على استغلال الوضع الاقتصادي الكارثي في قطاع غزة والحصار المفروض من قبل الاحتلال على اهالي القطاع منذ سنوات. 

لكن ما ينتجه واقع الصراعات بين الاقطاب العرب والاقليميين ليس الا طمسا لثوابت القضية الفلسطينية، بحيث يصبح وصول الاموال الى غزة حقا وثابتا يحل محل الحقوق والثوابت الاصيلة. وبالتالي لم يعد ادخال هذه الاموال عبر الاحتلال يشكل مشكلة (طالما انها تصل الى القطاع).

اما حق العودة والقدس وغيرها فلا داعي للتركيز عليها لانها باتت كلمات ومصطلحات لا اكثر( او هكذا يراها اللاعبون الدوليون او الاقليميون). وما يعنيه ذلك ليس الا وضع مصير الفلسطينيين بيد الاحتلال. فالاموال يجب ان تدخل عبره وكل ما يبقي الفلسطيني على قيد الحياة بيد الاحتلال. وقد لا يستغرب هذا اذا ما وجدنا بان انظمة عربية بقادتها ومنظريها ومنفذي تنظيراتها بيد الاحتلال. لكن ما لم يفهمه قادة هذه الدول ان الاحتلال لا ينظر اليهم كحلفاء بل ادوات تساعد في تنفيذ رؤية كيان الاحتلال. وانه في لحظة تاريخية معينة حيث تتقاطع الابعاد السياسية والامنية والعسكرية كما يحصل في غزة في اليومين الاخيرين، فان البوصلة ستعود االى مسارها الصحيح وان العلاقة الحقيقية والواقعية بحكم التاريخ والجغرافيا هي بين احتلال يمارس ارهابه بكل الاشكال.. وشعب محتل يمارس حقه المشروع بمقاومة هذا الاحتلال.. بكل الوسائل.


حسين الموسوي 

 

 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري