العالم - السودان
المتظاهرون احتشدوا في شارع المك نمر، وأخذت المسيرة طريقها إلى شارع الجامعة حيث مقار الوزارات للمطالبة باسقاط النظام على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد. لكن قوة كبيرة من الشرطة والأمن قطعت الطريق أمامهم قبل أن تستهدفهم بالرصاص الحي وقنابل الغاز. وادت الاشتباكات مع القوات الامنية الى مقتل شخص واصابة ثلاثة اخرين، وهو ما يرفع عدد قتلى المظاهرات لنحو سبعة وثلاثين بحسب منظمة العفو الدولية. الا ان الحكومة لا تعترف سوى بمقتل ثمانية.
في الوقت الذي تحشد فيه السلطات قواتها وتنظم صفوفها، وتغلق كل وسائل التواصل الاجتماعي بين المتظاهرين الذين دعوا الى العصيان المدني، وذلك بالتزامن مع إضراب عام بدأ الاثنين الماضي وتبنته لجنة أطباء السودان، وهو يستثني أقسام الطوارئ، كما أعلنت لجنة الصيادلة إضرابا مماثلا، اضافة الى تجمعُ المهنيين السودانيين هو كيان مواز لاتحاد نقابات عمال السودان الذي يسيطر عليه موالون لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.
في الوقت الذي كانت فيه المظاهرات مستعرة والمواجهات محتدمة في العاصمة الخرطوم، كان البشير في زيارة لولاية الجزيرة ومن هناك اتهم من وصفهم بالخونة والمرتزقة باستغلال ضائقة الناس المعيشية وسعوا إلى التخريب.
قائد قوات الدعم السريع السودانية الفريق محمد دقلو، شن هجوما عنيفا على مسؤولين حكوميين على خلفية الاحتجاجات، مطالبا بمحاسبتهم. واصفا اياهم بالمخربين. وهو ما يؤكد ان الجيش ينحاز جزء مهم منه الى جانب المتظاهرين.