العالم – الجزائر
مرة اخرى يبرز الرفض الشعبي الواسع في الجزائر على خلفية اعتزام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح لولاية خامسة كرئيس للجمهورية..
في شوارع وساحات العاصمة الجزائر تجمع مئات الاشخاص في مشهد شهد ذورته الجمعة عندما نزل عشرات الالاف الى الشوارع..بدعوات من حركة مواطنة رفضا لترشح بوتفليقة ،وللمطالبة بالتغيير..
وقد حاولت الشرطة منع واعاقة تدفق مئات الاشخاص الى الامكنة المخصصة للتظاهر الا ان ذلك لم يمنع مئات اخرين من الوصول والتظاهر للضغط على السلطة..وقد استعملت القوات الامنية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين لليوم الثالث على التوالي ،الذين رددوا شعارات الشعب لا يريد بوتفليقة..تظاهرات واحتجاجات تشكل امتحانا ميدانيا قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية..
المعارضون لبوتفليقة يرون انه غير قادر على الحكم لسنه المتقدم اذا يبلغ من العمر احدى وثمانين سنة ..لكن بوتفليقة وفي معرض رده على تلك المطالبات يقول ان الارادة الراسخة لخدمة وطنه الجزائر ستمكنه من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض،وهو ما اغضب المحتجين ،من جمعيات واحزاب ونخب.
وكان الرئيس بوتفليقة ،الذي يحكم البلاد منذ عام تسعة وتسعين ،كان وضع حداً للتكهنات في العاشر من شباط فبراير الجاري ، معلناً سعيه لولاية خامسة في انتخابات الثامن عشر من نيسان/أبريل في رسالة وجهها إلى الأمة.وبوتفليقة لم يشاهد علانية الا مرات قليلة منذ ان اصيب بجلطة دماغية عام الفين وثلاثة عشر ..ومنذ أن اختار حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بوتفليقة مرشحا له أعلنت عدة أحزاب سياسية ونقابات عمالية أنها ستدعمه ومن المتوقع أن يفوز بسهولة إذ أن المعارضة ضعيفة ومنقسمة،بينما الإضرابات والاحتجاجات على المظالم الاجتماعية والاقتصادية متكررة في الجزائر لكنها عادة ما تكون محدودة ولا تتناول الشأن السياسي.