عاجل:

تصعيد كبير على جبهات إدلب

الأربعاء ٢٧ فبراير ٢٠١٩
٠٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
تصعيد كبير على جبهات إدلب
في موازاة اجتماع مسؤولين أميركيين وأتراك في أنقرة لبحث ملفَّي منبج وشرق الفرات، يرتفع منسوب التصعيد في إدلب، بما يخالف كل بنود «اتفاق سوتشي».

العالم - سوريا

بعد نحو أسبوعين على انعقاد «قمة سوتشي» الثلاثية التي خرجت بتوافق على ضرورة «اتخاذ خطوات ملموسة للحدّ من الانتهاكات في المنطقة منزوعة السلاح» في محيط إدلب، يبدو المشهد على خطوط التماس ـــ حتى الآن ـــ مخالفاً بالكامل لهذا التصوّر.

فخلال الأسبوع الأخير، انزلقت الاستهدافات المتقطعة بالقذائف الصاروخية إلى اشتباكات موضعية محدودة على عدد من المحاور، ترافقها جولات قصف صاروخية وجوية. وامتدت رقعة الاستهداف من البلدات المجاورة لخطوط التماس، إلى مواقع أبعد على جانبي تلك الخطوط. كما شهد اليومان الماضيان عودة لافتة للغارات الجوية على مواقع متعددة بين أرياف حماة وإدلب وحلب. وبينما طاولت قذائف المسلحين بلدات محردة والسقيلبية وسلحب، وصولاً إلى جورين وبلدات سهل الغاب، استهدف الجيش السوري مواقع الفصائل المسلحة في بلدات خان شيخون وسراقب في ريف إدلب، وكفرزيتا والصخر والزيارة في ريف حماة. وشهدت جبهة بلدة أبو الضهور في شرق إدلب تصعيداً لافتاً، تضمّن استخدام أسلحة ثقيلة ومضادة للدروع.

وليس التوتر في منطقة «خفض التصعيد» وحده المنافي لروح «اتفاق أستانا»، فبينما توافقت روسيا وإيران وتركيا على «التصدي بفعالية» لمحاولات «هيئة تحرير الشام الإرهابية» فرض سيطرتها على منطقة «خفض التصعيد»، تشير المعطيات الميدانية إلى أن «تحرير الشام» تشارك بفعالية في مختلف الجبهات، وبخاصة في ريف إدلب الشرقي والجنوبي. ونشرت «وكالة إباء» المحسوبة على «تحرير الشام» صوراً لقصف نقاط الجيش السوري بالمدفعية، كما تبنت «تحرير الشام» استخدام صواريخ مضادة للدروع ضمن «المنطقة منزوعة السلاح»، في مخالفة صريحة لكامل «اتفاق سوتشي» من حيث الانتشار في تلك المنطقة أو الاحتفاظ بأسلحة ثقيلة ضمنها. وشاركت فصائل تتبع ما يسمى «الجبهة الوطنية للتحرير»، مع «تحرير الشام» في التصعيد، إلى جانب الجماعات التي رفضت الالتزام بـ«اتفاق سوتشي»، وشكّلت «غرفة عمليات وحرّض المؤمنين» في منتصف تشرين الأول الماضي. وتبنّت «الغرفة» الأخيرة، التي تضمّ «حراس الدين» و«جبهة أنصار الدين» و«أنصار التوحيد» و«جماعة أنصار الإسلام»، أمس، استهداف مناطق سيطرة الجيش السوري، داعية إلى تصعيد العمليات العسكرية.

وبينما توحي تلك التطورات باحتمال انزلاق التصعيد نحو مواجهة واسعة، تشير المعطيات القليلة الواردة من الجانب التركي إلى أن أنقرة تضع خططاً لِلجم هذا التوجّه والمحافظة على «الاستقرار» الهش في إدلب. وبعدما نقلت مصادر أهلية الرسائل التي توصلها «نقاط المراقبة» التركية في ريف حماة، والتي تفيد بأن الجيش التركي يتجه لتسيير دوريات على طول خطوط التماس، أفادت أوساط "معارضة" بأن القوات التركية تعمل على زيادة عدد نقاط تواجدها، عبر إنشاء نقاط إضافية تتوسط النقاط المقامة أصلاً. وأشارت تلك الأوساط إلى أن القوات نشرت تجهيزات لوجستية في المواقع التي تم اختيارها، ودخلت أول من أمس قافلة عسكرية من باب الهوى تضمّ جزءاً من تلك التجهيزات. ولم يصدر أي بيان رسمي من الجانب التركي يؤكد تلك الخطوة، فيما يستبعد أن تقوم أنقرة بمثل هذه الخطوة ـــ إن صحّت المعلومات عنها ـــ من دون تنسيق عبر القنوات الناشطة مع «ضامني أستانا».

وبينما تغيب التصريحات التركية حول إدلب، ينتظر أن تشهد أنقرة غداً (ولمدة يومين) اجتماعاً لمجموعة العمل المشتركة الأميركية ــ التركية، على أن يتصدّر ملف مدينة منبج أجندة اللقاء، وفق ما نقلت وسائل إعلام تركية. وبينما أظهرت أنقرة رفضها المشروع الأميركي بنشر «قوة متعددة الجنسيات» في «المنطقة الآمنة» المقترحة على الحدود السورية ــ التركية، نقلت صحيفة «حرييت» عن مسؤول تركي لم تسمّه قوله إن «تركيا لا تزال عضواً في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة»، مشيراً إلى وجود نية أميركية لمنح بلاده «مكانة رمزية في تشكيلة تلك القوة». وفي السياق نفسه، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، إنه «لا يمكن لأنقرة السماح لأحد بتولي مسؤولية الإشراف على المنطقة الآمنة»، مضيفاً في مقابلة مع قناة «NTV» التركية أن هدف بلاده المرحليّ «ضمان إخراج الوحدات الكردية من منبج، ووفاء واشنطن بوعدها المتمثل بجمع الأسلحة». كذلك، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة الأميركية «تفتقر إلى استراتيجية لسحب جنودها من سوريا»، مضيفاً أن بلاده حاولت المساعدة في هذا الشأن، ولكن «هناك حاجة إلى فهم مشترك حول المنطقة الآمنة وغيرها من الملفات».

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب جنين


مصادر فلسطينة: مصابون أحدهم حالته حرجة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين غربي بلدة الزوايدة


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتـلال تدهم منزلا خلال اقتحام بلدة بلعا شمال طولكرم


قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرم


مصادر فلسطينية: قوات الاحتــلال تشن حملة دهم واعتقالات خلال اقتحامها مدينة قلقيلية


العميد سريع: 104 غارة للعدوان السعودي خلال 24 ساعة


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: التصعيد السعودي الأخير أسفر عن استشهاد 266 مدنياً بينهم 86 طفلًا و38 امرأة وإصابة 641 آخرين


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب