عاجل:

فبركة مسرحية الكيميائي ببلدة كباني.. ماذا خلف الكواليس؟

الإثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩
٠٢:٠٠ بتوقيت غرينتش
فبركة مسرحية الكيميائي ببلدة كباني.. ماذا خلف الكواليس؟ انها حيلة المفلس، يتوسل بها كلما تلعثمت عقارب خارطته الميدانية على ارض الواقع السوري، أن تلجأ التنظيمات الارهابية ومشغلوها الاميركان الى تأجيج الفبركات الكيميائية وتفعيلها عند كل هزيمة استراتيجية يذوقون طعمها الحنظل مع كل تقدم للجيش السوري لتحرير ارضه. ذلك ضمن محاولات يائسة للحفاظ ما استطاعوا على بعض مساحات الارض السورية هنا وهناك. وتأجيل الحسم النهائي للأزمة في هذا البلد الى اجل غير مسمى.

العالم - تقارير

القوات السورية اضحت اليوم قادرة على تحرير كل شبر من ارضها في ارياف إدلب وحماة وحلب واللاذقية.. وتنظيفها نهائيا من الارهاب والاطماع التركية والاميركية تمريرا لاجندة اسرائيلية، ما دفع هذا الطرف لتكرار تأجيج فبركة مسرحية الكيميائي مجددا لكن في بلدة كباني بريف اللاذقية هذه المرة.

فقد تناقلت ابواق الجماعات الارهابية في سوريا وبعض وسائل الإعلام الناطقة باسمها أو التابعة لها يوم امس الاحد، خبرا كاذبا عن استخدام الجيش السوري سلاحا كيميائيا في بلدة كباني بريف اللاذقية كما دأبت دائما بعد كل هزيمة تمنى بها في أي منطقة سورية يتم تطهيرها من رجسها.

وسبق وأتهم الغرب دمشق بشن هجوم كيميائي على مدينة دوما بالغوطة الشرقية وهددها بتوجيه ضربات عسكرية. واستخدمت ما تسمى منظمة "الخوذ البيضاء" لقطات فيديو مفبركة لسكان دوما، بمن فيهم الأطفال، يحاول الأطباء إنقاذهم ممّا قالت انه آثار مواد سامة كدليل على الهجوم الكيميائي المزعوم.

وقد نفت القيادة العامة للجيش السوري والقوات المسلحة تلك الأخبار الكاذبة والمفبركة جملة وتفصيلا وأكدت أنها عارية تماما من الصحة وشددت في الوقت نفسه أنها ماضية في محاربة الإرهاب واجتثاثه حتى تطهير آخر ذرة تراب من سوريا.

أما اليوم فيأتي التأجيج الكيميائي الكاذب في بلدة كباني هذه المرة مع اصرار الاعلام المعارض على تجاهل وثيقة منظمة حظر الأسلحة الكيمائية المسربة حول مزاعم استخدام الجيش السوري في نيسان 2018 أسلحة كيميائية في مدينة دوما بريف دمشق والدور الذي لعبته المنظمة بهذا الصدد.

فقد كشفت وثيقة نشرتها الصحفية الاسترالية المستقلة "كاتلين جونستون" على مدونتها على الانترنت، أن المنظمة قامت بالتكتم على تقرير لخبراء مهندسين اكتشفوا بأن العبوات التي تحوي المواد الكيميائية “لم تلق من الجو” وهو ما يفند الاتهامات التي سيقت للجيش السوري بشن هجوم كيميائي ويشير بوضوح إلى مسؤولية التنظيمات الإرهابية عن ذلك ولا تجد لهذا الكشف الفاضح مكانا في الاعلام الغربي الذي يدعي المصداقية والموضوعية وبحثه عن الحقيقة.

وبالرجوع الى تقارير منظمة الحظر الكيميائي نجد تقريرا تم نشره في الأول من شهر آذار/مارس الماضي، حول التحقيق في حادثة بلدة دوما بسوريا يوم 7 نيسان/أبريل 2018، حيث رجحت استعمال الكلور في الهجوم. كما أوضح التقرير أن أسطوانات الكلور تم إسقاطها من الجو، ما سمح لبعض الدول الغربية باتهام الطيران السوري بالهجوم.

فند هذه المزاعم التي تروج لها المنظمة احد خبرائها "إيان هندرسون"، الذي اعترف الجمعة الماضية بتأكيده أن نتائج التقرير الرسمي للمنظمة حول الهجوم الكيميائي في مدينة دوما السورية لا تتوافق مع الواقع وتتناقض مع الخبرة الهندسية واوضح ان الاختبارات التي تم إجراؤها في موقعين للحادث، إلى جانب التحليل اللاحق، تشير إلى أنه من المحتمل أن تكون الأسطوانات (الكيميائية) قد وضعت (على الأرض) ولم تسقط من الهواء.

ويشير التقرير إلى أن مجموعة الخبراء بقيادة هندرسون أجرت سلسلة من الاختبارات التي تحاكي الموقف. وخلص الخبراء إلى أنه في إحدى الحالات المزعومة، لا تتطابق آثار الهجوم الكيميائي مع حجم التأثير المزعوم، والذي كان من المفترض أن يكون فيه مادة سامة، مع تلف السقف الخرساني في مكان الحادث. وأظهر تحليل المكان الثاني، حيث تم العثور على حاوية فيها غاز على سرير في أحد المباني، أن صمام الأسطوانة ظل على حاله، وهو أمر مستحيل عند اصطدامه بالسقف.

كما أوضح تقرير مجموعة الخبراء بقيادة هندرسون أنه "في هذه المرحلة، لا يمكن للمجموعة الفرعية الهندسية التابعة لبعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التأكد من أن الأسطوانات الموجودة في موقع الحادث قد أسقطت من الجو. وأن حجم وخصائص وظهور الأسطوانات والمشهد لا يتوافق مع ما كنا نتوقعه حول معرفة ما إذا كنا نتوقع أنها سقطت من الجو. وفي كل حالة، تم تقديم فرضية بديلة عرضت التفسير الوحيد المعقول للملاحظات في الموقع".

ولمزيد من الفضائح أكد الكاتب والمحلل الأميركي ستيفن ليندمان في مقال نشر في موقع "غلوبال ريسيرش" بعنوان “منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.. أداة استعمارية أميركية”، أكد أن الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيميائية في مدينة دوما في السابع من نيسان 2018 ليس إلا مسرحية مزيفة رتبت لها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لتحميل سوريا المسؤولية عن حادث لم يقع أصلا.

وأشار الكاتب إلى أن تقرير بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول حادثة دوما والصادر في آذار الماضي مزيف ويأتي مشوها لكثير من المخالفات وقال إنه في ذلك الهجوم المزعوم “لم يقتل أحد ولم يتم إسعاف أحد إلى المشفى جراء تعرضه لمواد سامة أو لتعرضه للكلورين أو أي مادة محظورة أخرى”، مضيفا ان العاملين الطبيين المحليين دحضوا هذه الرواية المزيفة وأنه لدى زيارة الموقع بعد أيام من الحادث المزعوم لم يعثر الخبراء الفنيون الروس على أي دليل على وجود مواد كيميائية أو سموم أخرى في عينات التربة وغيرها من التحليلات.

وشدد الكاتب على كذب التقارير التي أعدتها اللجنة التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي حملت فيها سوريا المسؤولية عن استخدام مزعوم للسلاح الكيميائي وقال إنه “عوضا عن القيام بتقديم تقرير ذا مصداقية عما حدث أذعنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمصالح الولايات المتحدة وقدمت تقريرا مزيفا بعد أشهر”، مستشهدا بالإفادة التي تقدم بها المبعوث الروسي إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين بهذا الصدد حيث أكد “أن شهادات 17 شخصا ومنهم اطباء حضروا الواقعة أعادوا رواية القصة الحقيقية وليس هناك أدنى شك في أن المزاعم باستخدام السلاح الكيميائي في دوما ما هي إلا مسرحية ملفقة واستفزازية نظمتها ما يسمى /الخوذ البيضاء/ بدعم من وسائل الإعلام الغربية”.

محاولات سيطرة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على المنظمة خدمة لأجندة خاصة والتلاعب بها، لم ينته عند هذا الحد بل تسعى هذه الدول لاشهار حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار تقدمت به روسيا إلى مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي تدعو فيه المنظمة للوفاء بالتزاماتها وتجنب التسييس.

من هنا يبدو واضحا وجليا ان الولايات المتحدة ومن جندتهم لتقمص ادوار متفاوتة في هذه المسرحية كمنظمة الأسلحة الكيميائية ومن شغلتهم كمجموعات الارهابيين العاملين في خدمة القوات الاميركية ليس امامهم سوى الاعتراف والاقرار بالهزيمة الميدانية والاعلامية وعلى كل المستويات، فمنذ آذار من العام 2011 وبدء عدوان الولايات المتحدة على سوريا لم يكن هناك أي دليل موثوق يشير إلى استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الجيش السوري فيما تشير الأدلة التي لا جدال ولا لبس فيها إلى أن الإرهابيين المدعومين من الولايات المتحدة استخدموا المواد السامة المحظورة مرات عديدة وكل هذه الحوادث ألقي باللوم فيها على الحكومة السورية كذبا وزورا.

*السيد ابو ايمان / العالم

0% ...

آخرالاخبار

عدد ضحايا تفشي الإيبولا في الكونغو یتجاوز خمسة آلاف شخص


شرطة الاحتلال تجدد قرار الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، لمدة 6 أشهر جديدة بحق الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب


حرس الثورة الإسلامية: اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة متطورة من طراز "MQ-9" في أجواء شرق مضيق هرمز هي الطائرة الـ 55 التي يتم إسقاطها


كيف إصطاد الدفاع الجوي المقاتلة 'اف 35' وما الصاروخ الذي استهدفها؟


واشنطن بوست عن مسؤولين: القوات الأمريكية واصلت شن غارات على إيران بشكل سري على مدى الأسابيع القليلة الماضية


إيران ثالث أكبر منتج للرمان عالميا بإنتاج يتجاوز 1.4 مليون طن سنويًا


استطلاع رأي لرويترز: نصف الناخبين المستقلين في الولايات المتحدة سيصوتون ضد ترامب


استشهاد عنصر شرطة في هجوم نفذه إرهابيون بمدينة سراوان في محافظة سيستان وبلوشستان


العميد نيا: في حال افتعل العدو مغامرة جديدة فإن منشآت ومعدات وقوات ومصالح أميركا أينما كانت ستكون هدفاً للرد الإيراني


العميد محمد أكرمي نيا: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا


الأكثر مشاهدة

حرس الثورة الاسلامية: انفجار ناقلتي نفط مخالفتين بمضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة: نقدم الخدمات بالحد الأدنى بسبب تضرر المنظومة الصحية بشدة


إصابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة السنافور بحي التفاح، شرقي مدينة غزة.


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله حزام الأسد: باستهدافها السفن التجارية فقد فتحت السعودية على نفسها باباً لن يستطيع إغلاقه


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: تصعيد المعتدي السعودي باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين سيواجه بردود موجعة له ولمنشآته


مصادر يمنية: غارة جديدة للطيران السعودي تستهدف شاحنات المواطنين على أرصفة ميناء رأس عيسى التجاري في الحديدة


مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة زبقين جنوب لبنان.


مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة ترمسعيا، شمال رام الله.


العميد سريع: العدو السعودي يستهدف الأعيان المدنية بـ75 غارةً وصاروخاً


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان