العالم - السودان
الوضع في السودان ينفجر من جديد بعد ان قامت قوات المجلس العسكري الانتقالي بفض الاعتصام المنعقد امام مقر القيادة العسكرية في العاصمة السودانية الخرطوم منذ شهور. عشرات الاشخاص لقوا مصرعهم واصيبوا برصاص قوات المجلس العسكري عندما اقتحمت ساحة الاعتصام لطرد المحتجين منها.
وقال احد المتظاهرين "القوة الامنية خانت الشعب السوداني من امن وشرطة وجيش ودعم سريع ومات البعض والبعض اصيب، وانتشرت القوات الامنية في الشوارع ودخلوا الاحياء والاحياء المحيطة للاعتصام ".
وفي رد عاجل من قوى اعلان الحرية والتغيير، اعلنت انها اوقفت الاتصالات السياسية والتفاوض مع المجلس الانقلابي. معتبرة انه لم يعد أهلا للتفاوض مع الشعب السوداني. وحملت قادة المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عن المجزرة. كما اكدت انها ستعمل على تقديم قادته لمحاكمات عادلة. واعلنت القوى عن الإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل والمفتوح اعتبارا من اليوم ولحين إسقاط النظام وإقامة سلطة مدنية انتقالية كاملة.
تجمع المهنيين اصدر تعليماته للسودانيين بمواصلة العمل الثوري والذي يشمل التظاهر، وتسيير المواكب، وبناء المتاريس وقطع الطرقات وشل الحركة بصورة عامة في العاصمة وكل مدن وقرى السودان، وتنفيذ الإضراب السياسي العام والعصيان المدني الشامل حتى سقوط اللجنة الأمنية ومجلسها العسكري.
وفي ردود الافعال الخارجية، دعا الاتحاد الأوروبي قيادات الجيش السوداني للسماح بالاحتجاج السلمي وحث على انتقال السلطة سريعا لقوى مدنية.
وقالت متحدثة باسم الاتحاد الاوروبي، مايا كوسيجانسيتش ، ان "ندعو المجلس العسكري الانتقالي للعمل بشكل مسؤول واحترام حق الناس في التعبير عن قلقهم. أي قرار بتكثيف استخدام القوة لن يكون من شأنه سوى إخراج العملية السياسية عن مسارها. أولويتنا نقل السلطة سريعا إلى سلطة مدنية".
وزارة الخارجية المصرية اكدت على أهمية التزام كافة الأطراف بالهدوء وضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات. كما دعت السفارة الأميركية في السودان الى ضرورة وقف الهجمات التي يقوم بها المجلس العسكري على المتظاهرين، معتبرة أن المجلس لا يمكنه قيادة شعب السودان بشكل مسؤول. كما ادان وزير الخارجية البريطاني ،جيريمي هنت، هجوم قوى الأمن السودانية على المتظاهرين.