عاجل:

 'الحرب الثانية' في سوریا بدأت للتو!

الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠١٩
٠٣:١٠ بتوقيت غرينتش
 'الحرب الثانية' في سوریا بدأت للتو! العالم- سوریا

كثيرون باتوا اليوم “يتلمسون رؤوسهم” في مختلف مفاصل الدولة، على خلفيات الانطلاق الجاد والحاسم في الحملة ضد الفساد..
و التأكيدات الجازمة عما يدور، أنتجت قناعات تبلورت لدى الجميع بأن السيرة لم تعد مجرّد ” معالجات إعلامية استعراضية” كما كان يجري سابقاً، من تلميحات يطلقها مدير عام هنا ووزير هناك، كوعيد كنّا نكتشف في أغلب الحالات أنه مجرد دفع للشبهة و تحويل الانتباه، عندما كانت تفوح روائح الصفقات العفنة، بتوقيع ذات المهوّلين والمطبّلين في الحرب المزعومة مع الفساد.
اليوم أصبحنا أمام حقائق جديدة، فثمة أنباء سارّة وبشائر خير تتوال هذه الأيام، وهي ذات صدى طيب، على المستوى الشعبي، وحتى على مستوى النخب النظيفة الوطنيّة من القيادات، بخصوص ” تكتيك وتكنيك” جديد مختلف كلياً، على مستوى معالجات ملفات الفساد بكل ما تنطوي عليه من تعقيدات.
فالحملة التي يبدو أنها غير مسبوقة بدأت – البداية الصحيحة – التي طالما كانت محور مقترحات خبراء ومحللين ومراقبين، من الأعلى باتجاه الأدنى وهي الحالة الأكثر جدوى بالمطلق، لأن التجارب السابقة علّمتنا أن الانتقائية أو “تصيد” حالات متفرقة من موظفين ومديرين من النسق الثالث، لم تعد ذات صدى إيجابي، بل كانت مفاعيلها عكسيّة، خصوصاً و أنها كانت تترافق مع عبارة ” لأسباب تمسّ النزاهة” التي باتت عبارة بغيضة مع أن لا أحد عاقلاً يكره النزاهة، إلّا أنّ استثمار النزاهة في الحالات المقصودة لذاتها، لوّثت حتّى هذا المفهوم النقي الراقي.
دوسيه مكافحة الفساد بات مفتوحاً الآن على مصراعيه، هكذا تشي التأكيدات الراشحة من أروقة قرار متفرقة في البلاد..والمعالجات الابتدائية التي يتداولها الشارع دليل قاطع على الحسم والحزم الذي تقترن به “الحملة” الراهنة على هذه الظاهرة التي تضاهي الإرهاب خطورة .
لكن المهمّ ألا ينساق الجميع وراء تحليلات وتأويلات تبتعد بما هو ” إنجاز” عن فحواه الحقيقية، واجتزاء الحقائق وفق أهواء مطلقي النبوءات الجانبيّة القاصرة.
فالحملة جاءت في توقيتها وزمنها الطبيعي والبدهي، إذا كما نجحت سورية وقيادتها في القضاء على الإرهاب، كان لا بدّ من النجاح في محاربة الفساد “الظاهرة الشقيقة للإرهاب”.
ولعلّنا لن نختلف في الرأي مع أحد بأن سورية الجديدة لا يمكن أن تتعايش مع الفساد، لأنه عدو كل مشروع وطني جديد..عدو إعادة الإعمار..وعدو رأب الصدوع الاجتماعيّة..وعدو التنمية..كما هو عدو الانتماء، ويعلم العارفون بالأرقام أن تكلفة الفساد في سورية لا سيما في زمن الحرب، غير بعيدة عن تكلفة أعمال التخريب المنظّم التي تسببت بها الجماعات الإرهابية..
الفساد إرهاب والإرهاب فساد..هذه حقيقة لعلّ معظمنا يعيها جيداً، ويضع المعالجات الراهنة في سياقها الطبيعي كاستحقاق بناء وعدالة اجتماعية، وانتصار للمواطن الذي صمد وضحّى ثم انتصر..ومن انتصر على الإرهاب لا بدّ و أن ينتصر عل الفساد.

* ناظم عيد ــ جريدة الحبير السوري

0% ...

آخرالاخبار

رئيس منظمة التعبئة في إيران: لمواجهة التهديدات الهجينة المستجدة علينا إنشاء شبكة ذكية وسريعة من الكوادر الطبية في المساجد والأحياء السكنية  


تسونامي عقوبات يطوّق كيان الاحتلال الاسرائيلي


رويترز: مطار خالد الدولي بالرياض سيظل مغلقا حتى 17 أكتوبر


 بارزاني: حرص إقليم كردستان على ألّا يكون جزءاً من الحرب على إيران


 بارزاني: على العراق أن يتصرف كدولة مستقلة، وأن تكون لديه علاقات متينة مع جيرانه


رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في ملتقى الشرق الأوسط 2026 في أربيل: إذا لم تُعالج أزمة مضيق هرمز، فإن العراق سيتعرض لمشكلات اقتصادية أكبر


البحرية الإيرانية: السفن الحربية الأمريكية تنسحب بعد تلقيها ضربات قاضية


بزشكيان: المساجد تمثّل طاقة شعبية لدعم المحرومين  


الرئيس الإيراني: الوحدة الوطنية وتسخير كافة الطاقات المتاحة هما السبيل لتجاوز تحديات البلاد  


  الشرطة الإيرانية: اعتقال شخصين على خلفية ضبط أسلحة وذخائر خلال عمليات استخباراتية وميدانية نفذها حرس الحدود في قصر شيرين