عاجل:

لبنان وأزمات المنطقة..  الدور المطلوب

السبت ١٢ أكتوبر ٢٠١٩
٠٩:٤٨ بتوقيت غرينتش
لبنان وأزمات المنطقة..  الدور المطلوب يكاد يكون موقف معظم اللبنانيين موحَّداً إزاءَ العملية العسكرية التركية في شمال سوريا، وإن اختلفت المبرّرات والأسباب، إلى حد وصفها بالعدوان على دولة شقيقة واحتلال لأرض سوريا وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين.

العالم_لبنان

فبالنسبة إلى لبنان الرسميّ، لا يشبه الهجوم التركيّ في شمال سوريا غيره من النزاعات التي تطلّبت منه الصمت والتفرّج، خشية أن تصل التداعيات إليه.

فالهجوم هنا شنّته دولة غير عربية على دولة عربيّة، وهناك شبه إجماع عربي وإقليمي على إدانته، ما شكّل "فرصة نادرة" لالتقاء المصالح بين المحاور المتصارعة، وإن كان لكل منها أسبابه المتناقضة مع الآخر.

صحيح أنّ ما حصل هو "الاستثناء"، وأنّ لبنان لم يخرج من عباءة "النأي بالنفس" التي تبقى صالحة للاستخدام في كلّ وقت، وإن كان كثيرون يرون أنّ أيّ مواجهةٍ ساخنة جدية ستفرغها من مضمونها، وتجعل لبنان طرفاً، شاءت الحكومة أم أبت... إلا أنّ ما يمكن تأكيده بالحدّ الأدنى هو أنّ "تقاطع مصالح" هذه المحاور دفع ​الدولة اللبنانية​ إلى الخروج عن "حيادها"، وإعلان موقفٍ سيُسجَّل لها إقليمياً ودولياً، ويعفيها من "إحراجٍ" دفعت ثمنه غالياً في السابق.

ولكن، ماذا عن تداعيات هذا الموقف، أقلّه على العلاقة مع تركيا، التي اهتزّت أصلاً قبل أسابيع، بعد كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون، التي تطرّق فيها إلى تاريخ العثمانيين في لبنان، وأدّت إلى نشوب سجالٍ دبلوماسي بين البلدين، بدأ عبر استدعاء السفراء، قبل أن يمتدّ إلى الشارع؟!.

وبحسب رأي متابعين فإن تركيا التي يلوّح الغرب بـ"معاقبتها"، بل بـ"سحق اقتصادها"، لن تفتعل مشاكل مع الجيران لن تصبّ في مصلحتها، خصوصاً أنّ مجالات التعاون تبقى واسعة، ولا سيما في القطاع السياحي، علماً أنّ تركيا لا تزال تشكّل الوجهة الأولى للبنانيين، ما يشكّل عائداً مهماً للأتراك لن يفرّطوا به في هذه المرحلة التي قد تكون "دقيقة" لاقتصادهم، بدليل أنّ الأتراك لم يلوّحوا بإيقاف دخول حاملي الجوازات اللبنانية إلى تركيا من دون تأشيرة، حتى إبان الأزمة الدبلوماسية الأخيرة.

ويتابع هؤلاء المراقبون أن المنطقة تشهد تحولات جدية قائمة على تسويات فرضتها وقائع الاشتباك الميداني في أكثر من جبهة، من خسارة للتحالف السعودي في حرب اليمن، وثبات المحور الممانع لسياسة واشنطن وحلفائها في تصدّيه للتهديدات والحظر، وقدرة ​سوريا​ على تجاوز مرحلة المخاطر السياسية والاقتصادية والعسكرية من دون تنازلات جوهرية، وانتقال ​العراق​ من الارتباط مع الأميركيين إلى موقع يطغى فيه دور المحور الممانع من خلال النفوذ في ​الحشد الشعبي​، كل هذا وأمور أخرى يطول فيها الحديث، ومع ذلك تبقى في الداخل اللبناني قوى تعتقد أنّ الأميركيين لا يزالون قادرين على اللعب بالساحة الداخلية من خلال الاقتصاد، مستندين إلى العقوبات. لكن التحولات تسبق اللبنانيين فيدفعون ثمن تأخرهم عن اللحاق بما يجري. فالاقتصاد اللبناني ما عاد يتحمل "الترف" السياسي القائم، ولا بد أن يتخذ القيمون مصلحة اللبنانيين أولوية لا تتجاوزها أولويات.

0% ...

آخرالاخبار

فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة المعنية في حقوق الإنسان بفلسطين في منشور على "إكس": الإرهاب ضد الفلسطينيين أصبح أمرا اعتياديا


الحاج حسن: إيران لن تستسلم وأي حرب ستواجه برد قاسٍ


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال تقصف مناطق في شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة


رئيس منظمة التعبئة في إيران: لمواجهة التهديدات الهجينة المستجدة علينا إنشاء شبكة ذكية وسريعة من الكوادر الطبية في المساجد والأحياء السكنية  


تسونامي عقوبات يطوّق كيان الاحتلال الاسرائيلي


رويترز: مطار خالد الدولي بالرياض سيظل مغلقا حتى 17 أكتوبر


 بارزاني: حرص إقليم كردستان على ألّا يكون جزءاً من الحرب على إيران


 بارزاني: على العراق أن يتصرف كدولة مستقلة، وأن تكون لديه علاقات متينة مع جيرانه


رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في ملتقى الشرق الأوسط 2026 في أربيل: إذا لم تُعالج أزمة مضيق هرمز، فإن العراق سيتعرض لمشكلات اقتصادية أكبر


البحرية الإيرانية: السفن الحربية الأمريكية تنسحب بعد تلقيها ضربات قاضية